Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تستولي على "حوض المعمودية" من بيت لحم

كان يستخدم لتعميد المسيحيين ويعود إلى العهد البيزنطي ويبلغ وزنه سبعة أطنان

تحت جنح الظلام، استولت السلطات الإسرائيلية على حوض المعمودية الأثري من بلدة تقوع شرق بيت لحم، في خطوة وصفها الفلسطينيون بالسرقة، وزعمت إسرائيل أنها استرداد للقطعة الأثرية التي تعود إلى القرن الخامس الميلادي.

وحوض المعمودية كان يستخدم لتعميد المسيحيين، ويعود إلى العهد البيزنطي ويبلغ وزنه سبعة أطنان، وقطره نحو متر ونصف المتر، وهو ثمانيّ الشكل، مقطوع من الحجر الكلسيّ ورديّ اللون، وعليه زخارف من أربع جهات متقابلة تمثل صلباناً وأكليلاً وزنبقة.

وكان الحوض جزءاً من الموقع الأثري "خربة تقوع"، الذي يضم بقايا كنيسة قديمة قبل أن يسرق الحوض مهربو الآثار عام 2000. لكنه أُسترد بعد عامين، ووضع في عهدة بلدية تقوع، لكن في منزل أحد موظفيها.

ومنذ 20 سنة وُضع "حوض المعمودية" في ساحة منزل المسؤول في بلدية تقوع تيسير أبو مفرح قرب مبنى البلدية، ومنحته وزارة السياحة والآثار الفلسطينية رقماً وطنياً في سجلاتها.

وقال أبو مفرح لـ"اندبندنت عربية"، إن "وزارة السياحة وبلدية تقوع اتفقتا قبل 20 سنة على الاحتفاظ بحوض المعمودية في ساحة منزله لحمايته من السرقة مرة أخرى، وذلك تمهيداً لوضعه في متحف خاص ببلدة تقوع بعد إقامته ويكون الحوض نواة هذا المتحف". لكن الحوض بقي في ساحة المنزل ولم يتم بناء المتحف.

"كنت أناشد وزارة السياحة بإيلاء إهتمامٍ أكبر بحوض المعمودية، لكنها لم تهتم بما يكفي"، قال أبو مفرح، لكنه شدد على أن "سلطات الاحتلال كانت ستسرق الحوض من أي مكان بسبب نهجها المستمر في الاستيلاء على الميراث الأثري للفلسطينيين".

شكوى ضد إسرائيل

ويرفض الفلسطينيون إدعاءات إسرائيل بأنها "استعادت قطعة أثرية سُرقت قبل حوالى 20 سنة من قبل لصوص آثار من الموقع الأثري في تقوع"، مشيرة إلى أن الشرطة الفلسطينية استردت الحوض بعد أقل من عامين على سرقته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"الحوض في عهدة بلدية تقوع ومُسجّل لدى وزارة السياحة والآثار"، يؤكد المدير العام لحماية الآثار في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية صالح طوافشة، مضيفاً أن الوزارة لم تُرجع الحوض إلى موقعه الأصلي في خربة تقوع حتى لا يُسرق مرة أخرى.

وأوضح طوافشة لـ"اندبندنت عربية" أن الوزارة "حرصت على بقاء الحوض قرب مكانه الأصلي حتى يبقى في سياقه المكاني، ولكي لا يفقد قيمته التاريخية"، مشيراً إلى وجود آلاف القطع الأثرية في الضفة الغربية "لا يمكن تجميعها في مكان واحد".

وقال طوافشة إن الوزارة اشتكت إسرائيل إلى منظمة اليونسكو وإلى الشرطة الدولية، للمطالبة "باسترداد الحوض".

حماية تراث فلسطين

طالبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي منظمة اليونسكو بحماية التراث الفلسطيني، ومحاسبة ومساءلة إسرائيل كقوة احتلال على "سرقتها الممنهجة للموروث الحضاري والتاريخي والديني في فلسطين، ووقف سياسة الصمت تجاه هذه الجرائم البشعة".

ودانت عشراوي سرقة إسرائيل حوض المعمودية، مشيرة إلى أنه يأتي ضمن "سياسة إسرائيل المرتكزة على النهب المنظم، كما أنها تعكس نهجها القائم على البلطجة والنهب والسرقة".

وكانت إسرائيل عرضت قبل عامين نحو 20 قطعة آثار "سرقتها من الضفة الغربية، في أحد متاحفها في القدس الغربية، من أصل 40 ألف قطعة تم وضع اليد عليها"، منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967 بحسب مصادر إسرائيلية.

المزيد من تقارير