Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توقعات بتراجع إيرادات الإعلانات الأميركية من "غوغل" 4 في المئة

شكل السفر نحو 11 في المئة من العائدات على محرك البحث الشهير في 2019

من المتوقع أن يزيد الإعلان الرقمي في سوق الإعلانات بنحو خمس نقاط مئوية هذا العام (رويترز)

توقعت شركة الأبحاث "إيه ماركيتير" تراجع عائدات الإعلانات الأميركية من "غوغل" هذا العام، للمرة الأولى منذ 2008، ويرجع ذلك إلى أن محرك البحث يعتمد على صناعة السفر التي تعرّضت للوباء.

وحسب "إيه ماركيتير" من المتوقع أن ينخفض إجمالي إيرادات الإعلانات الأميركية في "غوغل" ​​أربعة في المئة، في حين أن صافي إيراداتها في الولايات المتحدة، وهو ما يمثل المدفوعات التي تقوم بها لمالكي مواقع الويب لاكتساب حركة المرور، ستنخفض ​​خمسة في المئة هذا العام. ولا تزال هذه التوقعات أقل من الانخفاض، مقارنة بسوق الإعلانات، التي تشير تقديرات "إيه ماركيتير" إلى أنها "ستتقلص سبعة في المئة هذا العام".

من جانبها رفضت "غوغل" التعليق على توقعات الشركة البحثية، التي تابعت أداء محرك البحث منذ ولادة الشركة.

وبصفتها أكبر شركة للإعلان الرقمي في العالم، كانت وحدة "ألفابيت إنك" حتى الآن بمثابة آلة لطباعة أموال، ما أدّى إلى توسيع عائداتها الإعلانية الإجمالية بمعدلات من رقمين تقريباً سنويّاً منذ نحو عقدين، باستثناء الفترة 2008 - 2009، التي شهدت الأزمة المالية، عندما حققت الشركة نمواً ثمانية في المئة فقط.

لكن، الأزمات لم تكسر إرادة الشركة في الولايات المتحدة، لكن نموذج "إيه ماركيتير" وجد أنه حتى في توقيت الأزمة المالية العالمية، زادت إيرادات إعلانات الولايات المتحدة في "غوغل"، حسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

كورونا والإنفاق التسويقي

الأمر مختلف هذه المرة بسبب الطريقة التي طمست بها جائحة "كوفيد 19" الإنفاق التسويقي في بعض أكبر المعلنين في محرك البحث "غوغل"، والطريقة التي كان يفكّر بها بعض هؤلاء المعلنين علناً، بشأن خططهم للعودة إلى النظام الأساسي حتى بعد مرور الوباء.

وقال نيكول بيرين، المحلل الرئيس في "إيه ماركيتي" للصحيفة، "المذنب الوحيد الأكبر هنا هو صناعة السفر التي تضررت بشدة من الوباء بشكل عام، وشكّلت ركيزة الإنفاق في (غوغل) بالماضي".

وأضاف "لقد استمعنا بالفعل إلى تصريحات من شركات السفر الكبرى، مثل (إكسبيديا)، التي تنفق عادة مليارات الدولارات في (غوغل)، ومعظمها تركّز على البحث، وهم الآن يتراجعون عن الإنفاق على المحرك، وسيستمر هذا حتى نهاية هذا العام".

وشكّل السفر نحو 11 في المئة من عائدات الإعلانات على شبكة البحث في عام 2019، حسب تقدير محللة نيدهام لورا مارتن.

ولدى شركة "إكسبيديا غروب إنك"، التي تمتلك علامات تجارية مثل ترافيلوكتي وأوربيتز وفربو، تاريخ من أكبر المعلنين في بحث "غوغل"، وفقاً لبيانات من شركة الأبحاث الإعلانية كانتار.

وحسب لائحة الإنفاق الإعلاني لـ"غوغل" لعام 2019 تصدّرت "أمازون" لائحة أكبر إنفاق إعلاني على المحرك، بينما احتلت "وولمارت" المرتبة الثانية، تلتها "هوم ديبوت، ويير فير، وإكسبيديا، وبست باي، وإي باي، وكونسيومر أدفوكات دوت أورغ، وبروغريسيف، وبوككينغ دوت كوم".

إكسبيديا وتحذيرات من المخاطر

وفي ما يتعلق بالأرباح في مايو (أيار)، قال الرئيس التنفيذي لشركة "إكسبيديا بيتر كيرن"، "الوباء أتاح للشركة فرصة لإعادة ضبط كامل على إنفاقها الإعلاني الثقيل التقليدي". وحذرت الشركة مستثمريها أن المخاطر التي تواجهها تتمثل في الطريقة التي أطلقت بها "غوغل" منتجات السفر في السنوات الأخيرة، التي تتنافس بشكل مباشر مع أكبر شركائها في الإعلانات، ثم تستخدم وظيفة البحث الخاصة بها، لتوجيه المستخدمين إلى منتجاتها الخاصة.

وأضاف: "عندما نعود مرة أخرى، نكون قادرين على أن نكون أكثر دقة، وأن نكون أكثر تقييداً، وأن نشاهدها ونتعلمها وننمو فيها، وليس فقط الغوص مرة أخرى في الرأس أولاً والإنفاق على المستويات التي كنا فيها".

وأشارت "إيه ماركيتير" أيضاً إلى أن "أمازون" أحد أكبر المنفقين على البحث، تراجع إنفاقها بشكل حاد، بسبب الضربة التي وجهها إليها وباء كورونا، وهي تكافح اليوم من أجل تلبية الطلبات.

الاحتكار الثلاثي وحصة متزايدة في الإنفاق الرقمي

على الرغم من وباء كورونا فإن الإعلانات الرقمية مستمرة في الحصول على حصة ثابتة من وسائل الإعلام التقليدية. كما أن "الاحتكار الثلاثي" لـ"غوغل" و"فيسبوك" و"أمازون"، يستحوذ على حصة متزايدة من الإنفاق الرقمي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقدر "إيه ماركيتير" أن الإعلان الرقمي سيزيد حصته في سوق الإعلانات بشكل عام بنحو خمس نقاط مئوية هذا العام، إلى 60 في المئة من 55 في المئة. لكنها ستتقلص من حيث القيمة المطلقة، إذ تتوقع الشركة أن ينمو الإعلان الرقمي اثنين في المئة تقريباً، وأن ينخفض ​​الإنفاق على الإعلانات التلفزيونية 15 في المئة، وأن تنخفض الطباعة 25 في المئة.

كما سترتفع حصة الثلاثي هذا العام، وإن كان بمعدل أبطأ بكثير من ذي قبل، من 62 في المئة إلى 62.2 في المئة. ومع ذلك، فإنّ الأمر الأكثر بروزاً هو الوجه المتغير لهذا الثلاثي: فقد تقلصت "غوغل" التي كانت أكبر لاعب منذ فترة طويلة، بينما ينمو كل من "فيسبوك" و"أمازون".

5 في المئة نمو إيرادات "فيسبوك" هذا العام

ومع الأذية التي تسبب بها الوباء لجميع مشغلي الإعلانات ارتأت "إيه ماركيتير" ضرورة مراجعة تقديرات أداء "فيسبوك"، إذ توقعت أن ينمو صافي الإيرادات الأميركية لعملاق التواصل الاجتماعي خمسة في المئة هذا العام إلى 31 مليار دولار.

وقال التقرير، "العوامل التي دفعت (فيسبوك) إلى أن تكون قوة الإعلان الرقمي العظمى في المقام الأول هي نفسها التي تحافظ على إنفاق المعلنين خلال الوباء، وعلى رأسها الوصول الواسع النطاق للمستخدمين، واستهداف فعّال على نطاق واسع، ومنتجات إعلانية ذات أداء يربط الإنفاق بالنتائج".

وأشارت "إيه ماركيتير" إلى أنه ساعد أيضاً على أن يكون لدى "فيسبوك" قدر أقل من التعرّض للسفر، والمزيد من التعرّض للفئات التي ازدهرت تحت الإغلاق، مثل البيع بالتجزئة والألعاب المباشرة للمستهلكين. وقالت بيرين، المحلل الرئيس في إيه ماركيتي بيرين، "لقد كانوا مرنين للغاية".

المزيد من اقتصاد