Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف قرصن الصينيون الشركات الأميركية وعلى ماذا حصلوا؟

كل 10 ساعات تُفتح قضية جديدة لمكافحة التجسس في الولايات المتحدة تتعلق بالصين ونصف 5000 حالة مكافحة للاستخبارات الناشطة في أميركا مرتبطة ببكين

تشمل الاتّهامات الموجّهة إلى طالبَيْ هندسة كهربائية صينيين اتهامات بالسرقة السرية التجارية والتآمر بالاحتيال (غيتي)

اتّهمت وزارة العدل الأميركية الصين برعاية القراصنة الذين يستهدفون المعامل التي تطوّر لقاحات كوفيد-19. واتّهم المسؤولون رجلين صينيين زُعم أنهما كانا يتجسّسان على شركات أميركية تقوم بأبحاث مرتبطة بفيروس كورونا وحصلا على مساعدة من عملاء حكوميين لسرقات أخرى. تأتي لائحة الاتهام وسط حملة أميركية على التجسّس السيبراني الصيني.

وبحسب كريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، "يفتح المكتب قضية جديدة لمكافحة التجسّس تتعلّق بالصين كل 10 ساعات، ومن بين حوالى 5000 حالة مكافحة استخبارات ناشطة جارية حالياً في جميع أنحاء البلاد، فإنّ نصفها تقريباً على صلة بالصين".

اتهامات أميركية بريطانية كندية للصين

في سياق متصل، اتّهمت بريطانيا والولايات المتحدة وكندا الأسبوع الماضي الصين بالسعي لسرقة أبحاث حول بفيروس كورونا.

وتشمل الاتّهامات الموجّهة إلى طالبَيْ الهندسة الكهربائية السابقين لي شياويو ودونغ جياشي اتهامات بالسرقة السرية التجارية والتآمر بالاحتيال، بحسب ما أوردته "بي بي سي وورلد".

وقال ممثلو الادّعاء إنّ الرجلين تجسّسا على شركة ماساتشوستس للتكنولوجيا الحيوية في كانون الثاني (يناير) التي كان من المعروف أنها تبحث في علاجات محتملة لـ"كوفيد-19. واخترقا أيضاً شركة ماريلاند بعد أقل من أسبوع من إعلانها أنها تطوّر لقاحاً للوباء.

وأفاد المسؤولون بأن الرجلين المتسللين تلقّيا الدعم من عملاء الاستخبارات الصينية من حين إلى آخر، بما في ذلك ضابط من وزارة أمن الدولة الصينية.

وزعم المدّعون أنهم سرقوا في السابق "أسراراً تجارية وممتلكات فكرية ومعلومات تجارية قيّمة أخرى بقيمة مئات الملايين من الدولارات" بداية من عام 2009.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نقاط ضعف شبكات التكنولوجيا

وذكرت لائحة الاتّهام لولاية واشنطن أن الرجلين - المقيمين في الصين - "بحثا أخيراً في نقاط الضعف في شبكات التكنولوجيا الحيوية وشركات أخرى معروفة للعامة بالعمل على لقاحات كورونا والعلاجات وتكنولوجيا الاختبار".

وشملت البلدان التي تم استهداف الشركات فيها أستراليا وبلجيكا وألمانيا واليابان وليتوانيا وهولندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.

وبحسب لائحة الاتهام، تمكّن المتسلّلان من ولوج شركة ذكاء اصطناعي بريطانية، ومقاول إسباني يعمل في مجال الأنظمة الدفاعية وشركة أسترالية للطاقة الشمسية.

لماذا تُتهم الصين بدعمهم؟

قال المدّعون إن الرجلين تصرّفا في بعض الأحيان لمصلحتهما الشخصية - بما في ذلك مناسبة واحدة عندما طالبا بفدية من شركة مقابل عدم نشر معلوماتها الخاصة - ولكن في أوقات أخرى "كانا يسرقان معلومات ذات اهتمام واضح" للحكومة الصينية .

وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتسلّلَيْن "عملا مع وزارة أمن الدولة الصينية وساعداها وعملا برضاها".

وقال كريستوفر راي، مدير "إف بي آي"، إن الصين هي "أكبر تهديد" للولايات المتحدة.

ويُزعم أن الرجلين سرقا بيانات عسكرية وزوّدا الحكومة الصينية بكلمات مرور ناشط ديمقراطي في هونغ كونغ ومتظاهر سابق في ميدان تيانانمن.

وقال راي: "لقد احتلّت الصين الآن مكانها، إلى جانب روسيا وإيران وكوريا الشمالية في ذلك النادي المخجل من الدول التي توفّر ملاذاً آمناً لمجرمي الإنترنت مقابل هؤلاء المجرمين الذين على استعداد للعمل لصالح الدولة".

وقال جون ديمرز، مساعد المدّعي العام للأمن القومي، "إنهم يغذّون الجوع الذي لا ينضب لدى الحزب الشيوعي الصيني من أجل الملكية الفكرية التي اكتسبتها الشركات الأميركية وغيرها من الشركات غير الصينية بشقّ الأنفس، بما في ذلك بحوث لقاحات لفيروس كورونا".

 الصين تصف الاتّهامات الأميركية بـ"السخيفة"

في المقابل، نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ، فكرة أن بلادها تشنّ هجمات إلكترونية لسرقة أبحاث "كوفيد-19" الأميركية، معتبرةً أنها "سخيفة".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتّهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، بكين "بجهود كاملة من الدولة لتصبح القوة العظمى الوحيدة في العالم بأي وسيلة ضرورية".

نزاع عسكري محتمل في آسيا والمحيط الهادئ

ويأتي التصعيد في وقت تستعدّ كل من الصين والولايات المتحدة لإعادة التسلّح، إذ يتحضّر البلدان علناً لنزاع محتمل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. لقد برزت الصين بالفعل، على الأقلّ من الناحية الإقليمية، كقوة عسكرية عظمى في حدّ ذاتها وتتطلّع الآن إلى المكانة الأوسع التي تعتقد أن موقفها الدولي يتطلّبها.

ويهدّد وباء كورونا بدفع العلاقات الأميركية الصينية إلى فترة أكثر صعوبة، من المحتمل أن يكون لها تأثير مهم في مسار هذه الأزمة والعالم الذي يخرج منها. فعند هزيمة الفيروس، سيلعب نهوض الصين الاقتصادي دوراً حاسماً في المساعدة في إعادة بناء الاقتصاد العالمي المحطّم.

وكخبيرين في آسيا، قال كورت إم كامبل، الذي عمل مساعداً لوزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ في إدارة أوباما، وراش دوشي، في مقالة حديثة لهما: "إن وضعية الولايات المتحدة كدولة عالمية لم يتم بناؤها على مدى العقود السبعة الماضية فقط على الثروة والسلطة ولكن أيضاً، وعلى القدر ذاته من الأهمية، على الشرعية التي تتدفّق من الحوكمة المحلية للولايات المتحدة، وتوفير المنافع العامة العالمية، والقدرة والرغبة في حشد وتنسيق استجابة عالمية للأزمات".

ويرى الخبيران أن وباء كورونا يمتحن العناصر الثلاثة للقيادة الأميركية. ويقولان: "حتى الآن، تفشل واشنطن في الاختبار. وبينما تتعثّر الإدارة الأميركية، تتحرّك بكين بسرعة وبراعة للاستفادة من الانفتاح الناجم عن الأخطاء الأميركية وملء الفراغ لتقديم نفسها كرائدة عالمية في الاستجابة للوباء".

المزيد من متابعات