Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكاظمي في إيران وخامنئي يتوعد أميركا بالرد على قتل سليماني

"استقرار المنطقة" في صلب محادثات رئيس الوزراء العراقي في طهران

وصل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى طهران اليوم الثلاثاء، حيث اجتمع مع المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، وذلك في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه في مايو (أيار) الماضي، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وقال خامنئي خلال اجتماعه مع الكاظمي، إن إيران ستوجّه ضربةً للولايات المتحدة رداً على قتلها القائد السابق لفيلق القدس في "الحرس الثوري" الإيراني قاسم سليماني في يناير (كانون الثاني) الماضي في بغداد، بحسب ما أفاد الموقع الرسمي لخامنئي. وأضاف أن "إيران لم ولن تسعى أبداً إلى التدخّل في شؤون العراق"، بل تريده "عراقاً كريماً ومستقلاً مع الحفاظ على وحدة أراضيه وتلاحمه وتماسكه الداخلي"، على عكس ما تريده أميركا "العدو"، وفق ما نقلت وكالات أنباء إيرانية عن خامنئي. وأشار الأخير إلى أن بلاده تتوقع أن تتابع الحكومة العراقية قرار "إخراج  الأميركيين (من العراق) لأن وجودهم يسبّب انعدام الأمن".

مساهمة العراق في "استقرار المنطقة"

وعقب استقباله في مطار مهرآباد، التقى الكاظمي الرئيس الإيراني حسن روحاني في اجتماع مغلق، تلته مفاوضات بين الوفد العراقي الذي ضمّ وزراء الخارجية والمالية والصحة والتخطيط ومستشار الكاظمي للأمن القومي من جهة، والمسؤولين الإيرانيين من جهة أخرى.

وأكّد رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر صحافي مشترك مع روحاني، أن بلاده "لا يمكن أن تكون محطّ تهديد لإيران"، مضيفاً أن "العراق القوي قادر على أن يسهم في استقرار المنطقة"، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء العراق الرسمية.

وفيما أوضح الكاظمي أنه ناقش مع الرئيس الإيراني تفعيل الاتفاقيات بين البلدين، قال روحاني من جهته إن "طهران جاهزة لتقف مع العراق لإرساء الاستقرار والأمن في المنطقة"، مشيراً إلى أنه "بحث مع الكاظمي دور العراق في حلّ قضايا المنطقة".

وأضاف أنه ناقش مع الكاظمي، خلال الاجتماع الذي استمرّ قرابة الساعة، توسيع العلاقات التجارية بين البلدين ومحاربة فيروس كورونا المستجد، قائلاً "تتمثل إرادة الحكومتين في توسيع العلاقات التجارية الثنائية إلى 20 مليار دولار". وفيما تكافح إيران لاحتواء تفشي "كوفيد-19"، الذي أصاب أكثر من 278800 شخصاً وأودى بأكثر من 14600 منهم، تعهّد الرئيس الإيراني مساعدة بغداد من خلال "تزويدها كل ما تحتاج إليه من أدوات صحية وطبية" لمحاربة الوباء.

وكان مقرراً أن تأتي زيارة الكاظمي إلى إيران بعد رحلة إلى السعودية، لكن الأخيرة أُلغيت إثر نقل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى المستشفى بسبب التهاب في المرارة.

ضغوط داخلية وخارجية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويواجه رئيس الوزراء العراقي مهمة صعبة للموازنة بين إيران والولايات المتحدة، اللتين اقتربتا في مطلع العام الحالي من الدخول في صراع مفتوح في المنطقة، بما في ذلك على الأراضي العراقية، التي تشكّل مسرحاً للتوتر بين البلدين.

من جهة أخرى، يتعرّض الكاظمي في الداخل، لضغوط متزايدة من فصائل وجماعات مسلحة متحالفة مع إيران، تعتقد أنه ينحاز إلى الولايات المتحدة بسبب إشارته إلى الرغبة في كبح نفوذ الأحزاب السياسية والجماعات المسلّحة المدعومة من طهران.

الكاظمي بين واشنطن وطهران

وخلال الشهرين الأولين للكاظمي في منصبه، نفّذت قوات الأمن مداهمتين لاعتقال أعضاء فصائل مسلحة، لكن سرعان ما أفرج عن معظمهم. وأشادت الولايات المتحدة بهذه الخطوات، ورحّب أنصاره بتعيينات عدّة أجراها ضمن صفوف قوات الأمن، منها إعادة عبد الوهاب الساعدي رئيساً لجهاز مكافحة الإرهاب، بعدما أجّج عزله خلال عهد الحكومة السابقة احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة العام الماضي.

وكان رئيس الوزراء العراقي استقبل قبيل مغادرته إلى طهران، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في بغداد الأحد، وقصد الأخير الموقع الذي قتلت فيه طائرات مسيرة أميركية قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، أحد قادة فصائل الحشد الشعبي العراقي الموالية لإيران.

وتولى الكاظمي منصب رئيس الوزراء في مايو الماضي، بعد عمله نحو أربع سنوات كرئيس للاستخبارات العراقية. ويُشاع أنه يحظى بتقدير أجهزة الاستخبارات الإيرانية والدوائر الحكومية في طهران، كما يحظى بتقدير واشنطن التي من المقرّر أن يزورها بحلول أوائل أغسطس (آب) المقبل، لمواصلة الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة التي تنشر قوات في هذا البلد.

المزيد من الشرق الأوسط