Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير طال انتظاره يفصل التهديدات الروسية لبريطانيا

يتطرق إلى التجسس التقليدي والسيبراني وملاحقة موسكو أعداءها في الخارج

يستند التقرير الروسي إلى معلومات استخبارية سرية من وكالات التجسس في المملكة المتحدة (رويترز)

بعد انتظار وقت طويل أصبح الشعب البريطاني على وشك رؤية تفاصيل "تقرير روسيا". وبعد حوالى عام ونصف العام من استكماله، نشر التقرير من قبل لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان يوم الثلاثاء.

ويستند التقرير، إلى معلومات استخبارية سرية من وكالات التجسس في المملكة المتحدة بالإضافة إلى مساهمات من خبراء مستقلين.

وقال أعضاء لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان إن بريطانيا كانت أحد الأهداف الرئيسية في الغرب للاستخبارات الروسية. وقالوا إن روسيا تمثل تهديداً شاملاً يغذيه جنون الشك، بحسب ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقالت اللجنة إن موسكو تسعى إلى بث الشقاق ونشر معلومات مضللة. وتقول اللجنة إن الحكومة "تفادت متعمدة" النظر في التدخل الروسي في مناسبتين، استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، واستفتاء انفصال اسكتلندا.

ودعا التقرير الحكومة إلى اتخاذ "إجراء فوري" حيال ذلك. ويضيف أن الحكومة تحاول الآن "تدارك الأمور" بعد تخاذلها في التصرف في الوقت المناسب.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه مضمون التقرير، انتقد أحد أعضاء اللجنة رئيس الوزراء، بوريس جونسون، لعدم توقيعه في وقت أبكر على إتاحة التقرير.

وبعد نشر التقرير، قال وزير الخارجية، دومينيك راب: "كنا واضحين بالنسبة إلى روسيا، وطالبناها بالكف عن الهجمات على بريطانيا وحلفائها". وأضاف في تغريدة على تويتر: "سنكون حازمين في الدفاع عن بلادنا، وديمقراطيتنا، وقيمنا إزاء هذه الدولة العدوانية".

ويوضح التقرير حجم التجسس والتخريب الروسي ضد المملكة المتحدة وحلفائها. بالإضافة إلى التجسس التقليدي والتجسس السيبراني، ويكشف عن استعداد روسيا لملاحقة أعدائها في الخارج، بما في ذلك قتلهم.

يعدّ التسمّم بغاز الأعصاب الذي تعرض له الروسي سيرجي سكريبال في مدينة سالزبوري البريطانية في عام 2018 حالة من حالات كثيرة حصلت في المملكة المتحدة نفذتها روسيا.

الروس والتدخل في العملية السياسية في بريطانيا

ومن المرجح أن يكون تحليل التقرير للتدخل الروسي في العملية السياسية في المملكة المتحدة هو الجانب الأكثر قراءة.

لعبت عمليات وكالات التجسس في موسكو دوراً مهماً في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، وطُرحت أسئلة منذ فترة طويلة حول ما إذا كانت هناك أنشطة مماثلة في المملكة المتحدة حول استفتاء الاستقلال الأسكتلندي 2014 واستفتاء خروج بريطانيا عام 2016.

في الأسبوع الماضي، قالت حكومة المملكة المتحدة إنها تعتقد أن الممثلين الروس حاولوا التدخل في الانتخابات العامة لعام 2019 ولكن هذا بعد الانتهاء من التقرير. تم بالفعل تحديد بعض الحملات الإعلامية المرتبطة بروسيا في الأحداث السياسية السابقة وقد يكون السؤال الأصعب للإجابة هو ما إذا كان هناك أي تأثير كبير.

جدية الحكومات البريطانية في مواجهة موسكو

ومن المتوقع أن يثير التقرير تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومات المتعاقبة قد فعلت ما يكفي لمواجهة موسكو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ينظر العديد من المراقبين إلى الرد الضعيف على مقتل ألكسندر ليتفينينكو باستخدام البولونيوم المشع في لندن عام 2006، والذي وجه أحد القضاة في بريطانيا الاتهام فيه للدولة الروسية بالوقوف وراءه، على أنه خطأ فادح، بما في ذلك بعض الذين قدموا أدلة إلى لجنة الاستخبارات والأمن.

ينظر إلى الاستجابة بعد حالات التسمم في سالزبوري على نطاق واسع على أنها أكثر فعالية، بخاصة في الطريقة التي جلبت بها الحلفاء.

التبرعات السياسية من روسيا

وتساءلت بي بي سي وورلد، عن أسباب الفشل الطويل الأمد في مواجهة النشاط الروسي؟ والجواب، أنه ووفقاً لأولئك الذين قدموا أدلة إلى "آي سي أس"، فإنه تأثير روسيا في المملكة المتحدة وبخاصة قوة أموالها التي توغلت في الحياة العامة.

ووجدت فئة كاملة من الناس - المحامون والمصرفيون والمحاسبون والمتخصصون في العلاقات العامة - نفسها من الأغنياء بسبب الأموال الروسية التي تدفقت إلى المملكة المتحدة، وبخاصة إلى مدينة لندن.

وقد خلق ذلك مجموعة مؤثرة تضغط باستمرار لتجنب التشدّد ضدّ موسكو، بما في ذلك العقوبات. إذا كان التقرير يولي اهتماماً كبيراً للتبرعات السياسية من روسيا، فقد يكون هذا مثيراً للجدل.

أخبر مسؤول روسي سابق، ألكسندر تيميركو، بي بي سي، والذي تبرع بأكثر من مليون جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار أميركي) لحزب المحافظين والذي جاء اسمه في سياق التقرير، في العام الماضي أنه يريد نشر التقرير وقال إنه كان ناقداً للكرملين، وليس وكيلهم. لكن يعتقد أنه من غير المحتمل أن يسمي التقرير أسماء.

المزيد من تقارير