Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كانييه ويست يخوض الانتخابات الأميركية برصيد المغني

المغني الأميركي فاته الموعد النهائي لخوض السباق في ولايات عدة بما في ذلك ولايات رئيسية مثل فلوريدا وتكساس

أطلق مغني الراب الأميركي الشهير، كانييه ويست، حملته للانتخابات الرئاسية الأميركية، بحشد حضره المئات في تشارلستون بولاية نورث كارولينا، مساء الأحد، مستخدا رصيده كفنان يحتشد حوله المعجبون. خلال الحشد الأول بعد أن أعلن خوضه الانتخابات الرئاسية الأميركية كمرشح مستقل في الرابع من يوليو (تموز) الحالي، تناول ويست قضايا هامة للأميركيين، بخاصة من ذوي البشرة السمراء، حيث تحدث عن عنف الشرطة والتمييز ضد المواطنين الأميركيين من أصل أفريقي، كما تحدث عن عدم المساواة في التعليم والتشرد، وامتزج حديثه بنزعة دينية بين الحين والآخر، إذ يبدو أن المغني الأسود يسعى لاستقطاب الأميركيين السود الذين عادة ما يمنحون أصواتهم لمرشح الحزب الديمقراطي. 

قضية الإجهاض

أعرب ويست، الموسيقي الحائز على جائزة جرامي 21 مرة، عن العديد من الآراء التي تتأرجح بين اليمين واليسار. فالمغني الجمهوري المحافظ، أعرب عن تأييده لتقنين الإجهاض، وهي قضية جدلية داخل المجتمع الأميركي، حيث يرفض المحافظون والجماعات المدافعة عن الحق في الحياة تمويل عمليات الإجهاض من الميزانية الفيدرالية، وهو نفس موقف الرئيس دونالد ترمب الذي شارك من قبل في إحدى المسيرات المؤيدة للحق في الحياة. 

ووصل الحدث إلى ذروة الخطاب العاطفي عندما بدأ ويست في سرد ​​قصة ميلاد طفلته الأولى من نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان، عندما كان يريد لزوجته أن تجهض الحمل، بينما حدث أمر ما يعتقد أنه تدخل إلهي في حياته بطريقة تسببت في رفض زوجته (كارداشيان) إنهاء الحمل لينجبا طفلتهم نورث في عام 2013. وتحدث المغني الأميركي باكياً ضد الإجهاض قائلاً "كدت أن أقتل ابنتي"، مشيراً إلى أنه يدين بالفضل لزوجته بحماية طفلتهم، كما أشار إلى أن والده كان يريد لأمه أيضاً أن تجهضه قبل 43 عاماً. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح ويست أنه يؤيد أن يكون الإجهاض أمراً قانونياً دائماً، مع أن يكون الخيار أكثر إتاحة، مضيفاً "أن كل شخص لديه طفل يجب أن يحصل على مليون دولار أو رقم قريب منه". ويبدو أن ويست يغازل الناخبين السود الأقل ثراء من البيض، إذ إنه سعى للوم في قضية الإجهاض إلى الحديث عن الأوضاع الاقتصادية السيئة لدى بعض الناس، من دون أن يدعو لحظر الإجهاض. واستخدم المغني الشهير خطاباً دينياً لجذب الناخبين المحافظين، قائلاً في خطابه "نحن جميعاً متساوون أمام الله. في بعض الأحيان يتم التحكم في الناس من قبل الشيطان، وأحياناً يتم التحكم في الناس من خلال البيئة التي نوجد بها، لكننا جميعاً شعب الله، ليس هناك أشخاص سيئون. هناك أشخاص ضلوا، لكن جميعنا أبناء الله". 

حرمان بايدن من أصوات السود

ويعتقد الكثيرون أن خوض ويست، الذي طالما أعرب عن دعمه القوي لترمب، سباق الرئاسة يأتي كمحاولة لحرمان المرشح الديمقراطي جو بايدن من أصوات السود. وبحسب معهد أميركان إنتربرايز، (مركز أبحاث أميركي)، فإن بايدن يحظى بدعم كبير بين مجتمع السود، تماماً كما كان لجميع المرشحين الديمقراطيين في دورات الانتخابات الأميركية خلال العقود القليلة الماضية. 

وأصوات السود هي واحدة من عدد قليل من الأصوات المتجانسة في السياسة الأميركية، حيث عادة ما يذهب أكثر من 80 في المئة منهم إلى المرشحين الديمقراطيين للرئاسة في كل انتخابات رئاسية في العصر الحديث، منذ عام 1972. وفي يونيو (حزيران) الماضي، أصدر مركز بيو للأبحاث تقريراً جديداً حول تحديد الهوية الحزبية على مدى السنوات الـ25 الماضية. وفي استطلاعهم الأخير الذي يستخدم البيانات التراكمية من عامي 2018 و2019، كان 83 في المئة من السود الذين شملهم الاستطلاع من الديمقراطيين أو يميلوا إلى الحزب الديمقراطي، وهو رقم ثابت تقريباً منذ خمسة وعشرين عاماً، إذ كان في عام 1994 يمثل 81 في المئة.

وفي استطلاعات الرأي الأخيرة، حظي بايدن بحصة الأسد من تصويت الأميركيين من أصل أفريقي. ففي استطلاع أجرته مؤسسة "إيبسوس" وصحيفة "واشنطن بوست"، منتصف يونيو الماضي، تقدم بايدن على ترمب بنسبة 92 إلى 5 في المئة بين الناخبين السود المسجلين.

ومع ذلك أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أنه وفقاً لمؤشرات الاستطلاع، فإنه على الرغم من الدعم الكبير الذي يتمتع به بايدن، فإنه "يواجه تحديات واضحة في تعبئة الشباب السود الأصغر سناً". ولفتت إلى أن السود الأصغر سناً أقل حماسة نحو الإدلاء بأصواتهم وأكثر انتقاداً لترمب، وهو الأمر الذي ربما يدفع بترشيح ويست. ومما يدعم هذه الفرضية، بيانات معهد بيو للأبحاث التي تشير إلى أن جيل الألفية المسجلون من السود هم أكثر ميلاً لتصنيف أنفسهم كمستقلين، عما كان بين الأجيال الماضية. وفي بيانات بيو لعام 2009، فإن 34 في المئة عرفوا أنفسهم كمستقلين، مقارنة بـ43 في المئة في بيانات 2018/2019 الجديدة. 

ماسك يدعم ويست

وإضافة إلى زوجته، فإن ويست حظي بدعم الملياردير المدير التنفيذي لشركة "تسلا وسبيس إكس"، إيلون ماسك، الذي غرد على حسابه بموقع "تويتر"، تعليقاً على إعلان خوض المغني الأميركي سباق الرئاسة، قائلاً "لك دعمي الكامل". لكن سرعان ما تعرض ويست لانتقادات من الديمقراطيين، حيث زعمت راشيل بيتكوفر، المحللة السياسية، أن حملة ترمب عملت مع كانييه ويست عبر إيلون ماسك لتصفية الأصوات. وغرد الممثل إريك بلفور: "هل تعتقدون أن هذه مزحة... هذا من شأنه أن يسحب الأصوات من المرشح الوحيد الذي يمكنه هزيمة دونالد ترمب، هل هو أمر لطيف أو مضحك؟". وتابع موجهاً السب للمغني الأميركي. 

ولا يزال الكثيرون لا يأخذون مساعي ويست نحو الرئاسة بجدية، ففي حين يتبقى أقل من 4 أشهر على السباق الذي ينطلق في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن المغني الأميركي فاته الموعد النهائي لخوض السباق في ولايات عدة بما في ذلك ولايات رئيسية مثل فلوريدا وتكساس، وبات يحتاج إلى جمع توقيعات كافية للظهور على بطاقات الاقتراع في ولايات أخرى. لكنه تمكن الأسبوع الماضي، من التأهل للظهور في بطاقات الاقتراع بولاية أوكلاهوما، وهي الولاية الأولى التي استوفى فيها المتطلبات قبل الموعد النهائي لتقديم الطلبات.

وأكد مسؤولون من حملته لوسائل إعلام أميركية أنهم يعملون بشكل جيد في ولايات عدة لجمع التوقيعات، ومن بينها ولاية ساوث كارولينا حيث يحتاج لجمع 10000 توقيع بحلول ظهر الاثنين، للظهور في اقتراع الولاية لقبوله ضمن فئة المرشحين المستقلين. 

المزيد من متابعات