Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النمذجة الأولية في عالم التصميم المعماري

"ثلاثي الأبعاد" يتيح المرونة والدقة المطلوبة للمشروع الجديد

النموذج الأولي في عملية التصميم له أهمية خاصة (غيتي)

إذا كان المعماري يعمل على مشروع سكني كبير، أو مجمع تجاري ضخم، أو حتى مطار دولي، فمن المتوقع أن تشاهد نموذجاً واقعياً أمامك يحمل خلفه سلسلة من التجارب والمحاولات التطويرية.

يحرص المعماري في بداية العملية التصميمية على بحث دقيق تجاه مشروعه، وتوفير أدوات كاملة تتيح له التطوير بمرونة ودقة من نواحٍ عدة، بينها التصميم الثلاثي الأبعاد على برامج الكمبيوتر.

ولكن لطالما كان النموذج الأولي أو "الماكت"، ذا أهمية عالية في تطور مراحل العمل، وقيمته في الفن المعماري كبيرة جداً، وهنا سنتحدث عن أهمية النموذج الأولي في عملية التصميم.

العصور القديمة

في مصر القديمة، تم دفن نماذج حجرية منحوتة صغيرة مع المتوفين لإعطائهم مكاناً للإقامة في الحياة الآخرة. تعطينا هذه النماذج لمحة عن الممارسات المعمارية لمصر القديمة والطريقة التي ستظهر بها مساكنهم.

وفقاً لـ"مريم ستيد"، في كتابها "الحياة المصرية"، فإن النماذج المعمارية مثيرة لاهتمام علماء الآثار، الذين يمكنهم استخدامها لتفسير تمثيل المنازل في جدران المقابر، والبقايا الموجودة في المدن القديمة. واصطلاحات الفن المصري، التي تظهر فيها جميع القطع بأشكالها الأكثر تميزاً، تعني أن المنازل مصممة بطريقة منظمة للغاية.

الشعور بالكتلة والقياس

يساعدك النموذج على مراجعة الأبعاد في كتل التصميم للتأكد من قياسات المحيط بالمشروع، ولذلك يحرص المعماري على إضافة الأشجار والعناصر البشرية المصغرة حتى يكتمل المشهد ليتيح للمصمم نوافذ تطويرية تعتمد على سؤال "ماذا لو؟"، الذي يتيح الفرصة للمحاولة مراراً وتكراراً من خلال الإضافة والإزالة على النموذج بشكل مباشر. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

إن النماذج المعمارية تمكّن المصمم من التحقيق في الأفكار ومراجعتها وتحسينها بمزيد من التفصيل حتى هذه النقطة بحيث يتم دمج تصميم المشروع بشكل كافٍ، ليتم بناؤه. بمعنى آخر تعمل النماذج كأداة تعليمية لا تقدر بثمن للمهندسين والمعماريين، مما يسمح لهم باستكشاف تكرارات التصميم المختلفة بطريقة ملموسة. لا شك أن بناء نموذج مصغر يستغرق وقتاً طويلاً، لكن العملية تساعد في خلق وعي وفهم أعمق لتعقيدات المشروع، وكذلك عملية البناء. وهو أمر لا تسمح به الأدوات الرقمية بالضرورة.

الحسية واللمس

 ما يميز النموذج المادي والملموس عن نظيره الإلكتروني هو الشعور الواقعي بما تصمم، ليتيح لك تصوراً أكثر دقة ونظرة تفصيلية لما تقوم به. وهو أمر يفتقر إليه التصميم الإلكتروني، فيساعد على الملاحظة الفورية لمعالجة الأخطاء.

مسار الإبداع في المشروع

يتيح النموذج الأولي فرصة للإبداع من خلال صناعة النموذج من المخلفات والمواد، التي لن تستخدم بعد ذلك لتكمن هنا صورة من صور الإبداع المعماري، فتجد نماذج من الكرتون، والخشب، والورق، وحتى من عبوات بلاستيكية.

تعد النماذج في الواقع جزءاً حيوياً من العملية الإبداعية. عندما يضع المصمم نموذجاً، فإن الأخير يمنحه فرصة لتصور رؤيته في صورة مصغرة وإعطائه مساحة للنظر في ما يمكن تحسينه بالوقت الفعلي. ويسمح النموذج للمهندس المعماري باكتشاف العيوب التي لم يسبق رؤيتها، أو إلهامه لنقل تصميمها إلى حدود أحدث وأكثر جرأة.

اختبار الظل

اختبار الظل والنور تحت تأثير ضوئي مختلف يتيح للمعماري دراسة النموذج في ظروف الإضاءة الطبيعية المختلفة، وتصوير وتوثيق كل لحظة على نطاق واسع. يستخدم النموذج نفسه كأداة دراسة لتحديد الفتحات المختلفة وتأكيدها وتحديد المواقع الشمسية من خلال تجربة تقنيات تظليل مختلفة التي تجيب عن تساؤلات المصمم مثل، ما هي الإضاءات المناسبة للمشروع؟ وحجم الظلام داخل المبنى في الظروف المناخية الطبيعية وغيرها.

التسويق والإقناع

تعمل النماذج المعمارية المادية أيضاً كوسيلة تواصل مثالية للعملاء، مما يتيح لهم الحصول على فهم وتصور أفضل للمشروع، وفرصة أكبر للإقناع.

المزيد من ديكور وحدائق