Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا أجلت الجزائر زيارة رئيس البرلمان الليبي؟

كان من المقرر أن يصل عقيلة صالح إلى البلد المجاور السبت الماضي

تعتبر الجزائر أن هناك من يريد أن يتقاتل على أرض ليبيا فيدفع الليبيون ثمن ذلك (رويترز)

توقع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن تتفاعل هيئة الأمم المتحدة إيجاباً مع الاقتراح الجزائري لحل الملف الليبي، معلناً عن "اتصالات يومية" على مستوى وزراء الخارجية مع كل من مصر وتركيا. ووصف اقتراح تسليح قبائل ليبية بـ"الخطير جداً ولن تؤيده الجزائر".

وتضاربت الأنباء حول أسباب تأجيل زيارة رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح إلى الجزائر، والتي كانت مقررة أن تستمر يومين ابتداءً من السبت 18 يوليو (تموز)، وتشمل لقاءً مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ورئيس البرلمان سليمان شنين ووزير الخارجية صبري بوقادوم.

عسكري ضمن الوفد؟

في لقاء مع صحافيين جزائريين بُث مساء الأحد، قدم الرئيس تبون ما يمكن البناء عليه في تفسير أسباب تأجيل زيارة صالح، مع وجود معطيات سابقة تحدثت عن تحفظ جزائري إزاء إمكانية استقبال شخصية عسكرية كانت سترافق صالح ضمن الوفد الرسمي.

الرئيس الجزائري لمّح إلى مستجد إقليمي لم تُستشر بلاده في شأنه، وقد طُلب منها تأييده فرفضت. وقال تبون "أنا متفائل، حينما أعرف ما يفكر فيه الشعب الليبي، نحن قريبون جداً من الليبيين، لكني أعيب  بعض التصرفات التي يطلبون منا تأييدها، لن نؤيد أي قرار لمصلحة شخص، ربما لا نقف ضده لكننا لا نؤيده. الجزائر من مبادئها الأساسية أنها ترفض أن توضع أمام الأمر الواقع. لا تضعني أمام الأمر الواقع ثم تطلب مني التأييد، إذا (كنت) ترغب فعلاً في تأييدي عليك استشارتي".

تابع "اليوم، الليبيون معزولون تقريباً ما عدا قطبين، شرقاً غرباً، في مؤتمر برلين  قلنا لو تتواصل الأمور كما هي سنصل بليبيا إلى الوضع السوري ضمن صراع بين قوى خارجية. اليوم، أجدّد هذا الكلام قياساً بما رأيت وسمعت في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفيه محاولة لإقحام بعض القبائل الليبية في حمل السلاح. هذا أمر خطير، إذا حملت القبائل السلاح دفاعاً عن النفس فلن نكون أمام سيناريو سوريا بل الصومال".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يعتقد الدبلوماسي السابق في بعثة الجزائر في بروكسل عبد الحميد بلباقي أن "كلام تبون واضح للغاية. الجزائر غاضبة من إقحام قبائل ليبية في ما سمي التفويض المصري. أعتقد أن هذا هو السبب وراء تأجيل زيارة صالح الذي كان يبجث على الأرجح موقفاً داعماً من الجزائر".

يضيف بلباقي لـ"اندبندنت عربية" أن "ملف القبائل الليبية هو أحد المستويات التي ترفض الجزائر إقحامها في الصراع. هنا اختلاف جزائري مصري واضح، إذ تعتقد الجزائر أن الوحيد الذي بإمكانه جمع الليبيين اليوم هو زعماء القبائل، فإذا رفعوا السلاح ذهبت فرصة الحوار وفق منظورها".

حل جزائري تونسي

وبينما يتوجه وزير الخارجية بوقادوم إلى موسكو، الثلاثاء 21 يوليو، لبحث الملف الليبي، استقبل الرئيس تبون، الأحد، الممثلة بالنيابة للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني ويليامس، التي قالت إثر اللقاء "علينا التصدي للتساهل الدولي في شأن تدفق الأسلحة على ليبيا وانتهاكات حقوق الإنسان. وهذا لمصلحة الليبيين وأمن دول الجوار، نعمل جميعاً في ضوء مخرجات مؤتمر برلين التي كانت الجزائر إحدى الدول الفاعلة فيه. وهو بإيجاد حل سياسي وما يترتب عليه اقتصادياً. اليوم كانت لي تأكيدات وضمانات من الجزائر لدعمنا في هذه المبادرة بقصد الوصول إلى وقف إطلاق النار وإنهاء هذا الصراع الذي دام طويلاً".

وتوقع الرئيس تبون احتكام هذه الخطوة لـ"حل جزائري تونسي"، فقد ذكر في معرض جوابه عن سؤال حول الأطراف التي قصدها في تصريح سابق له وقال إنها لم تلتزم بتتائج مؤتمر برلين" هذه الأطراف لم تلتزم إلى يومنا هذا، ينطبق عليهم القول: يقولون ما لا يفعلون، نكرر تحذيرنا بناء على معرفتنا بالشعب الليبي وحبنا له وامتناننا له على مؤازرته الثورة التحريرية".

أضاف "من يحب الشعب الليبي عليه أن يتركه يقرر مصيره بصفة أو أخرى، نعود إلى شرعية شعبية تحت وصاية الأمم المتحدة، نحن لا ننفرد برأينا، إذا لم تتبنَّ الأمم المتحدة الحل الجزائري فلن نفرضه على أي أحد في ليبيا". ومع ذلك "أعتقد أن فيه نظرة إيجابية إلى الحل الجزائري الذي يمكن أن يصبح جزائرياً تونسياً، أقول إن هذا ممكن".

وكشف أن "المبادرات الجزائرية حول ليبيا يومية، نقوم باتصالات هاتفية على مستوى الرؤساء ووزراء الخارجية، وأخيراً كانت لي محادثة مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون، وكانت هناك اتصالات عدة مع الرئيس التونسي قيس سعيد ومع موريتانيا، وفتحنا قنوات يومية على مستوى وزيري الخارجية مع تركيا، وكذلك مع مصر". ولفت إلى "أننا اتخذنا مساراً على مسافة واحدة من جميع الأطراف في ليبيا، ويقيننا أن السلاح لن يحل المشكلة، هناك من يريد أن يتقاتل على أرض ليبيا فيدفع الليبيون ثمن ذلك، وبعد ذلك يلجؤون إلى الحوار لحل القضية".

المزيد من العالم العربي