Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انتهاء إعانات البطالة يهدد بوقف مصادر دخل 30 مليون أميركي

سيتراجع الدفع الإضافي إلى معظم المتلقين من 50 إلى 75 في المئة

باحثون عن وظائف في الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

من المقرر أن ينتهي المصدر الرئيسي لمداخيل لما يقرب من 30 مليون شخص عاطل من العمل في الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع المقبل ما لم يتم تمديد إعانات البطالة، ما يهدد قدرتهم على تغطية الإيجار ودفع الفواتير ويحتمل أن يقوض أيضاً الانتعاش الاقتصادي الهش للبلاد.

في مارس (آذار)، وافق الكونغرس على منح 600 دولار إضافية على شكل إعانات بطالة أسبوعية كجزء من حزمة الإغاثة التي تبلغ قيمتها 2 تريليون دولار والتي تهدف إلى تعويض تأثيرات جائحة كورونا. تنتهي هذه الدفعة الإضافية الأسبوع المقبل ما لم يتم تجديدها.

بالنسبة إلى هنري مونتالفو، الذي تم إقصاؤه من عمله كخادم مأدبة ونادل في فينيكس في منتصف مارس، فإن انتهاء فترة الـ 600 دولار ستخفض إعانات البطالة التي يحصل عليها بنسبة الثلثين. ويستخدم هنري، المال للمساعدة في إعالة عائلته المكونة من شريكته وثلاثة أطفال.

قال مونتالفو لشبكة آيه بي سي الأميركية: "الآن وقد أوشكنا على فقدات إعانة البطالة فإن الشعور القاتم وغير المستقر يعود بسرعة كبيرة مجدداً".

إعانات البطالة تشكل 6 في المئة من جميع المداخيل 

برز برنامج التأمين ضد البطالة كمصدر حيوي للدعم في وقت وصلت معدلات البطالة إلى أرقام قياسية. في مايو (أيار)، شكلت إعانات البطالة 6 في المئة من جميع المداخيل في الولايات المتحدة، حتى قبل الضمان الاجتماعي، وانخفضت بشكل كبير في فبراير(شباط)، عندما بلغت 0.1 في المئة فقط من الدخل القومي.

أصدر الكونغرس الدفعة الإضافية لمدة أربعة أشهر فقط، وعلى افتراض أن تفشي الفيروس سوف ينحسر بحلول أواخر يوليو (تموز) وأن الاقتصاد سيكون في طريقه للتعافي، ولكن الواقع على الأرض يقول إن أعداد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا ترتفع في 40 ولاية في حين أن جهود إعادة التوظيف مهددة بالإبطاء في 22 ولاية  مع وقف إعادة فتح المتاجر والأعمال. واستقر عدد الأشخاص الذين يبحثون عن معونة البطالة الأسبوعية عند حوالي 1.3 مليون، بعد انخفاضه بشكل مطرد في مايو وأوائل يونيو (حزيران).

خفض الإعانات للمتلقين بنسبة 75 في المئة

سيؤدي إلغاء الدفع الإضافي إلى خفض إعانات البطالة لمعظم المتلقين  من 50 في المئة إلى 75 في المئة، اعتماداً على حجم إعانة البطالة لكل ولاية، والتي تختلف بناءً على الدخل السابق للعامل. يقترب الحد الأقصى للدفعة في إريزونا من 240 دولاراً عند الحد الأدنى، في حين أن ماساتشوستس من بين الأكثر سخاء، مع الحد الأقصى للدفع الأسبوعي بأكثر من 800 دولار.

وهناك إجراءات أخرى تهدف إلى دعم الأعمال المالية والأسرية، مثل المدفوعات لمرة واحدة بقيمة 1200 دولار أميركي وبرنامج إقراض للأعمال التجارية الصغيرة، نفدت أيضاً إلى حد كبير. ويمكن أن يزيد ذلك من حدة تأثير فقدان الوظائف بسبب الوباء، ما يدفع معدل البطالة إلى 11.1 في المئة.

حزمة إنقاذ حكومية قيد التحضير

هناك حزمة إنقاذ حكومية أخرى قيد التحضير، وهناك نوع من الفوائد الإضافية الممتدة الممكنة. وقد أعرب مسؤولو إدارة ترمب عن دعمهم لمزيد من المساعدة، وأبدى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، من ولاية كاليفورنيا، عن استعداده لتقديم تنازلات.

وأقرّ الديمقراطيون في مجلس النواب تشريعاً الشهر الماضي لتمديد المزايا حتى نهاية يناير (كانون الثاني).

وقالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب يوم الخميس: "إنهم بحاجة لشراء الطعام. هذه ضروريات. وأضافت "عندما تستخدم هذه الأموال للضروريات، فإنها تضخ الطلب في الاقتصاد وتخلق فرص عمل".

تم الاتفاق على مبلغ 600 دولار إضافي في البداية لأنه، بالنسبة إلى العامل العادي، جعل إعانات البطالة الخاصة بهم مساوية لأجرهم السابق. لم تتمكن أنظمة البطالة القديمة في معظم الولايات من حساب النسبة المئوية للزيادة في الإعانات التي كانت ستحقق ذلك للعمال المسرحين بمستويات دخل مختلفة.

عمليات التسريح تركزت في صناعة الخدمات

تركزت عمليات التسريح من العمل منذ تفشي الوباء بشكل كبير في صناعات الخدمات ذات الأجور المنخفضة مثل المطاعم والحانات وتجار التجزئة، حيث يحصل العمال على دخل أقل من المتوسط. وقد جعل ذلك 600 دولار نعمة لهؤلاء العمال، الذين هم من السود واللاتينيين. يقدر مكتب الميزانية في الكونغرس أن 42  في المئة  من الأشخاص الذين يحصلون على 600 دولار إضافية هم من غير البيض.

تقول العديد من الشركات إنها واجهت صعوبة في إغراء موظفيها السابقين بالعودة إلى وظائفهم نظراً لإعانة البطالة السخية. ومع ذلك، تظهر البيانات الحكومية أنه في مايو كان هناك أربعة أشخاص عاطلين من العمل لكل وظيفة متاحة، في إشارة إلى أن أكبر تحد يواجه الاقتصاد هو نقص الوظائف، وليس العمال.

وكان لدى ميغان فريديت ثلاث وظائف ككاتبة مستقلة قبل الوباء وخسرت وظيفتين. تعمل الآن يوماً واحداً فقط في الأسبوع. وهي تحقق فوائد أقل مقارنة بتلك التي كانت تحققها في العمل. إذا انتهت صلاحية الـ 600 دولار، ستنخفض إعاناتها إلى 200 دولار فقط أسبوعياً كمساعدات حكومية، ولن تكون كافية لدفع الإيجار في مدينة نيويورك حيث تعيش.

تقول فريديت، لشبكة أيه بي سي الأميركية، إنها تواجه صعوبة في النوم بسبب التوتر والقلق.

وتضيف: "ليس الأمر كما لو أنني لا أريد العمل - لقد كان لدي ثلاث وظائف، في الأوقات العادية إذا كنت أعاني من هذا النوع من الحطام المالي، كنت سأحصل على وظيفة في شركة هول فودز أو في مطعم، لكنهم بالكاد مفتوحون ويمكنهم بالكاد إعادة الموظفين الذين يعملون لديهم".

القيود على عمليات الإخلاء ستنتهي في الخريف

ويتوقع أن ينتهي العديد من القيود التي تفرضها الدولة على عمليات الإخلاء بحلول هذا الخريف، ما يزيد من خطر أن يصبح المزيد من العاطلين من العمل مشردين. وأوقف الكونغرس عمليات الإخلاء من المساكن العامة في أواخر مارس ولكن حتى 25 يوليو فقط. ويقدر مشروع الدفاع عن الإخلاء بسبب كوفيد 19 أنه قد يتعرض 23 مليون مليون شخص للطرد من منازلهم بحلول نهاية سبتمبر (أيلول).

من المحتمل أن تكون المساعدة الإضافية قد عززت الاقتصاد من خلال دعم قدرة الأميركيين على الإنفاق. انتعشت المبيعات في متاجر البيع بالتجزئة والمطاعم في مايو ويونيو إلى مستويات أعلى مما كانت عليه قبل عام. ويشير تقرير جديد إلى أن المساعدة الإضافية مكنت العاطلين من العمل من زيادة إنفاقهم بالفعل فوق مستويات ما قبل الوباء.

إذا انتهى مبلغ 600 دولار كما هو مقرر، فإن مونتالفو لن يكون متأكداً من خطواته المقبلة. علماً أنه كان يعمل في مركز فينيكس للمؤتمرات، ومع عدم وجود أي حجوزات بسبب الأحداث، يخشى أن يصبح في إجازة دائمة.

قد يضطر إلى العودة إلى وظيفته السابقة في البناء، حيث يعمل العديد من أفراد عائلته، لكنه قلق بشأن إمكانية إصابته بالفيروس وسط زيادة في الحالات في ولاية أريزونا. أكثر من اثني عشر من أفراد عائلته أثبتت إصابتهم بالفيروس المستجد، ولا يزال اثنان في المستشفى.

المزيد من اقتصاد