Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هكذا تحاول المهرجانات العربية والدولية الإفلات من شبح الإلغاء

الجونة يؤجّل فعالياته شهراً والإسكندرية يقلص مسابقاته ومالمو يرفض الأونلاين

أربك كورونا فعاليات المهرجانات السينمائية بين الإلغاء أو التأجيل (اندبندنت عربية)

لا تزال جائحة كورونا تتحكّم في مصير الفعاليات، رغم السماح بعودة الحياة الطبيعية بشكل تدريجي، مع الاحترازات الصحية، ونسبة لا تتعدى 25 في المئة.

وكانت المهرجانات السينمائية أكبر الخاسرين من قرارات الإغلاق، وأيضاً قرارات العودة المشروطة، وبعد إلغاء أو تأجيل أو تحويل عدة مهرجانات إلى ما يسمّى فعاليات أونلاين بعرض الأفلام للجنة التحكيم عبر الوسائط الإلكترونية، وإعلان الجوائز من دون حضور فعلي لصناع الأفلام أو الجمهور، ما زال هناك بعض الأمل في مهرجانات سينمائية عربية أخرى مثل مهرجاني الجونة والإسكندرية، وأيضاً مالمو للسينما العربية بالسويد.

ونظراً إلى أن صنّاع المهرجانات السابق ذكرها يصارعون من أجل البقاء وإقامة فعالياتهم ويرفضون طريقة الأونلاين وما شابه، فهناك استراتيجيات جديدة تُطبّق من أجل إطلاق هذه المهرجانات.

 

 

استراتيجية الدورة العاشرة لمالمو

يقول المخرج محمد قبلاوي، مدير مهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد، في تصريحات خاصة لـ"اندبندنت عربية"، "لا نية لتأجيل المهرجان في دورته العاشرة هذا العام، المقرر إقامتها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ولا نية أيضاً لإقامته أونلاين من حيث عرض الأفلام عن طريق البث بواسطة المواقع الإلكترونية سواء بالنسبة للجمهور أو لجنة التحكيم".

وأضاف، "هدف المهرجان الأساسي هو أن يكون موعداً لالتقاء الجمهور وصنّاع السينما من كل الوطن العربي، وتبادل الثقافات والخبرات وإقامة الندوات والورش الفنية، للاستفادة من الوجود السينمائي بمالمو".

وتابع قبلاوي، "الدورة العاشرة من المهرجان ستقام في موعدها من دون تأجيل، مع تنفيذ كل الاحترازات التي يطبّقها العالم، من حيث التعقيم والكمامات والتباعد الاجتماعي، وستُنفذ نسبة 25 في المئة أيضاً حتى الآن، مع مراعاة ما سيحدث من تغييرات في حالة حدوث أي جديد، فربما تكون الأمور أفضل".

وواصل، "بالنسبة إلى الضيوف الذين سيحضرون المهرجان من صنّاع السينما والإعلاميين والنقاد فستُعتمد أيضاً نسبة 25 في المئة فقط، مع البث المباشر لكل فعاليات المهرجان من ندوات وورش سينمائية وأحداث حتى يستطيع الجميع متابعة كل كبيرة وصغيرة عن طريق قناة المهرجان على اليوتيوب أو مواقع التواصل الاجتماعي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ما يخص مسابقات المهرجان وعدد الأفلام قال مدير مالمو، "الدورة المقبلة هي العاشرة للمهرجان، وكان هناك ترتيب بخصوص الاحتفال بها من حيث المفاجآت والضيوف والأفلام، لتكون دورة خاصة، لكن بسبب (كوفيد 19) ستؤجّل هذه المفاجآت إلى العام المقبل، وسيكون عدد الأفلام كبيراً. وتوجد مسابقتان الأولى الأفلام الطويلة، وعددها نحو 15 فيلماً، وتتفرّع إلى الروائية الطويلة والوثائقية، والأفلام القصيرة، وتتراوح أفلامها ما بين 20 و25 فيلماً".

وتابع، "ستكون هناك ورشة عمل نقاد بلا حدود، إذ تعود هذا العام بعد توقف العام الماضي، ويشارك فيها عدد كبير من النقاد من مختلف الجنسيات، وهم نحو 15 ناقداً. إضافة إلى سوق المهرجان، وصناديق دعم الأفلام والمشروعات السينمائية التي تصل إلى أربعة صناديق، منها دعم بنحو 200 ألف دولار، وهو صندوق ما بعد الإنتاج، ويدعم تسعة مشروعات سينمائية، ويوجد دعم لأفضل فيلم، ويقدر بـ15 ألف يورو".

واختتم قبلاوي حديثه عن صعوبات حصول الضيوف على تأشيرات السفر للسويد، وهي دولة أوروبية، وسط التشديدات والمحاذير المتبعة بسبب فيروس كورونا، وقال "لا توجد مشكلات حتى الآن، وفي بداية سبتمبر (أيلول) ستتضح الرؤية بشكل كبير بخصوص السفارات والحصول على التأشيرات، وسنتابع الأمر مع الخارجية السويدية قبل توجيه أي دعوات ووفقاً لأي تحديث بفعل الظروف والمستجدات".

 

الجونة ينتقل إلى نهاية أكتوبر

وقال انتشال التميمي، مدير مهرجان الجونة لـ"اندبندنت عربية"، "المهرجان حتى الآن سيقام، لكن سيُجْرى تأجيله شهراً واحداً فقط، فبدلاً من إقامته بنهاية سبتمبر سيقام في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وبالتحديد من 23 إلى 31 أكتوبر، وفي انتظار اتضاح الصورة بشكل أكبر، مع تنفيذ كل الإجراءات الأمنية وسياسة الأشغال التي لا تتعدى 25 في المئة، من حيث الجمهور والضيوف، وفي انتظار ما يُستجد، لكن بالنسبة إلى الأفلام فسيقدّم العدد المعتاد، أو ما يقاربه، وقد ترشّح للمهرجان نحو 8000 فيلم سينمائي من كل أنحاء العالم".

وأضاف، "معظم المهرجات ألغيت بسبب جائحة كورونا، ما جعل هناك إحساساً بالإحباط، وأعتقد أن إقامة مهرجان الجونة في دورته الرابعة ستبعث الأمل من جديد، وأن الحياة تعود إلى طبيعتها للحياة السينمائية".

وصرّحت الفنانة بشرى رزة، رئيس عمليات المهرجان إلى "اندبندنت عربية"، بأنه حاليّاً تُناقش فكرة كيف يمكن للمهرجانات أن تتكيّف مع الظروف الحالية، وتواصل دورها في تطوير الصناعة إقليميّاً ودوليّاً، ومن أجل ذلك يوجد حوار مستمر مع أبرز صناع السينما والمهرجانات السينمائية، وعلى جانب آخر يُجْرى مشاهدة أفلام مهمة، شاركت في مهرجانات مؤثرة، حتى "نزوِّد الجونة بأهم المهرجانات في العالم".

 

 

تأجيل مهرجان الإسكندرية

وحول مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، قال رئيس المهرجان الأمير أباظة، لـ"اندبندنت عربية"، "سيُجْرى تأجيل موعد إقامة الدورة السادسة والثلاثين، لتكون في الفترة من السابع إلى الـ12 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بدلاً من أكتوبر، وذلك نظراً إلى جائحة كورونا المستجد، وخوفاً على حياة الإعلاميين والضيوف الأجانب".

وأضاف، "هذه الدورة ستقام في ظروف صعبة، لكن أثق أنها ستمرّ على خير، حتى تعود الحياة إلى طبيعتها"، مشيراً إلى أنه من المقرر فتح باب تسجيل وتلقي أفلام المسابقتين الطويلة والقصيرة لدول البحر المتوسط من خلال الموقع بدءاً من الـ15 يوليو (تموز) الحالي وإلى الـ15 من سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن يُكتفى بالمسابقتين فقط.

المزيد من فنون