Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إعادة فرض قيود كورونا تتواصل في بعض مناطق العالم

حصيلة يومية قياسية في الولايات المتحدة رئيس البرازيل يؤكد عدم تعافيه من الإصابة بالفيروس

أثار استمرار تفشي فيروس كورونا في العالم موجة جديدة من عمليات إعادة فرض تدابير عزل الأربعاء من الهند إلى فنزويلا، ودفع بدول وشركات إلى جعل الكمامات إلزامية كما فعلت شركة "وولمارت" في الولايات المتحدة.

وتجاوزت حصيلة الوباء 13,3 مليون إصابة ونحو 580 ألف وفاة في العالم، تعافى منهم 7,2 مليون شخص على الأقل أي نصف المصابين تقريباً.

في آسيا، تستعد الهند لعزل أكثر من 10% من سكانها، مع فرضها منذ مساء الأربعاء ولأسبوعين قيوداً على سكان ولاية بيهار (شمال شرق) البالغ عددهم 125 مليون نسمة.

وأمرت سلطات هونغ كونغ الحانات والنوادي الرياضية وصالونات التجميل بإغلاق أبوابها مجدداً، كما فرضت حظراً على التجمعات لأكثر من أربعة أشخاص في إطار جهود لاحتواء تفش جديد للوباء بعد أشهر من النجاح اللافت في محاربته.

وبرزت مخاوف في اليابان أيضاً حيث أعلنت حاكمة طوكيو حال التأهب القصوى في العاصمة في مواجهة الفيروس، بعد تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات.

وفرضت فنزويلا عزلاً صارماً على سكان العاصمة كراكاس وولاية ميراندا المجاورة البالغ عددهم 6 ملايين نسمة اعتباراً من صباح الأربعاء.

في البرازيل، إحدى الدول الأكثر تضرراً في العالم بالوباء مع أكثر من 74 ألف وفاة ومليوني إصابة، هددت معاهد السامبا الكبرى بعدم المشاركة في كرنفال ريو دي جانيرو المرتقب في فبراير (شباط) 2021 ما قد يؤدي إلى إلغائه.

لقاح مضادّ للوباء

في هذه الاجواء المقلقة، جاء إعلان شركة "موديرنا" الأميركية للصناعات الدوائية الثلاثاء أنّ التجارب السريرية للقاحها المضادّ لكوفيد-19 ستدخل المرحلة النهائية في 27 يوليو (تموز)، ليعطي بعض الأمل.

ونشرت المجموعة نتائجها الأولية الواعدة في مجلة "نيو اينغلاد جورنال اوف ميديسين". ويضع هذا الإعلان شركة موديرنا في طليعة السباق العالمي من أجل التوصّل للقاح مضادّ للوباء.

إلا أن شركة "سينوفاك" الصينية أيضاً بلغت مراحل متقدمة في أبحاثها حول اللقاح، كما أعلنت بدورها وزارة الدفاع الروسية أنها أكملت التجارب السريرية الأولى للقاح تجريبي ضد الفيروس في المستشفى العسكري في موسكو.

وفيما يبدو أن الأسوأ قد مر في أوروبا، إلا أن الحذر شديد من خطر عودة انتشار الفيروس، كما في إسبانيا حيث فرض على سكان مدينة ليريدا والمنطقة المحيطة بها في كاتالونيا (شمال شرق) العزل من جديد بعد نزاع مع القضاء.

وحذرت المفوضية الأوروبية في الأثناء أن على القارة الاستعداد على المدى الأطول لمواجهة تزامن انتشار كورونا مع الانفلونزا الموسمية في الخريف في ما قد يشكل "مزيجاً" فتاكاً.

ويأتي ذلك مع إعادة فتح أبرز وجهة سياحية خاصة في فرنسا، ديزني لاند باريس، الأربعاء مع قدرة استيعاب محدودة بعد أربعة أشهر من الإغلاق بسبب الوباء.

حصيلة قياسية في الولايات المتحدة

إلى ذلك، سجّلت الولايات المتّحدة مساء الأربعاء أكثر من 67 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية قياسية في هذا البلد، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن كوفيد-19.

وأظهرت بيانات جونز هوبكنز أنّ الدولة الأكثر تضرّراً من الوباء في العالم سجّلت خلال 24 ساعة 67,632 إصابة جديدة بالوباء، إضافة إلى 795 وفاة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الذين حصد الفيروس الفتّاك أرواهم في هذا البلد إلى أكثر من 137,200 شخص من أصل أكثر من 3.49 مليون مصاب.

ومنذ نهاية يونيو (حزيران) تواجه أقوى دولة في العالم تزايداً متسارعاً في أعداد المصابين بالفيروس ولا سيّما في الولايات الواقعة في غرب البلاد وجنوبها. وعلى مدار الأيام العشرة الأخيرة تراوح عدد الإصابات الجديدة المسجّلة يومياً ما بين 55 ألفاً و65 ألف إصابة.

وتعادل هذه الأرقام ضعف تلك التي كانت تسجّل في أبريل (نيسان)، عندما كان القسم الأكبر من الولايات المتّحدة يخضع لتدابير عزل للحدّ من تفشّي الوباء. وتعود حصيلة الإصابات اليومية القياسية السابقة إلى السبت وقد بلغت يومها 66,528 إصابة.

وتوقّعت نمذجات وبائية محدّثة أن تزداد الحصيلة اليومية للوفيات المرتبطة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة ليبلغ إجمالي الوفيات الناجمة عن الوباء في هذا البلد 151 ألفاً بحلول 1 أغسطس (آب) و157 ألفاً بحلول 8 أغسطس.

وهذه الأرقام هي حصيلة متوسّط نمذجات 23 مجموعة بحثية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، ونشرها الثلاثاء فريق مختبر "ديفيد رايخ لاب" من جامعة ماساتشوستس، نيابة عن المراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

إصابة حاكم أوكلاهوما

وأعلن حاكم أوكلاهوما كيفن ستيت الذي شارك في تجمّع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يتم التقيّد خلاله بقواعد التباعد الاجتماعي ولا بوضع الكمامات، إصابته بكورونا، لكنّه استبعد أن يكون التقط العدوى خلال التجمّع.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الحاكم الجمهوري قوله في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت "خضعت أمس لفحص كشف الإصابة بكوفيد-19 وجاءت النتيجة إيجابية".

ويرأس ستيت حكومة الولاية الواقعة في وسط البلاد والمجاورة لتكساس. وقال ستيت "أشعر أنّي بحال جيدة، شعرت بآلام أمس. لم أكن أعاني من ارتفاع الحرارة"، موضّحاً أنه سيلتزم الحجر المنزلي مع عائلته وسيعمل من المنزل حتى إشعار آخر.

وتابع "لا أعتقد أنّي أصبت بالوباء خلال التجمّع الانتخابي الداعم للرئيس، لقد مرّ وقت طويل على ذلك".

رئيس البرازيل يؤكد عدم تعافيه

من جانبه، قال الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو الأربعاء للصحافيين في برازيليا إن نتيجة الفحص الجديد الذي أجراه لمعرفة مدى تعافيه من الإصابة بفيروس كورونا جاءت إيجابية للمرة الثانية.

وكانت شبكة "سي أن أن البرازيل" الإخبارية قد ذكرت في وقت سابق من الأربعاء أن اختباراً جديداً أثبت عدم تعافي بولسونارو من إصابته بالفيروس. 

إصابة واحدة في الصين

في الصين، ذكرت السلطات الصحية، الخميس 16 يوليو، أنها سجلت إصابة واحدة جديدة في البر الرئيسي. والإصابة الجديدة هي لمسافر قدم من الخارج. 

ولم يتم تسجيل أي حالات جديدة في بكين لليوم العاشر على التوالي. وبهذا يبلغ إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في البر الرئيسي 83612 حالة إصابة، بينما ظلت حصيلة الوفيات عند 4634 دون تغيير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أكثر من 150 ألف وفاة في أميركا اللاتينية والكاريبي

وتخطّى عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي عتبة الـ150 ألف وفاة الأربعاء، نصفها تقريباً في البرازيل، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية.

ووفقاً للتعداد، بلغ العدد الإجمالي للمصابين بكوفيد-19 في أميركا اللاتينيّة والبحر الكاريبي 3,540,060 شخصاً، توفي منهم 151,022 شخصاً، ما يجعلها ثاني أكثر منطقة في العالم تضرّراً بالوباء الفتّاك بعد أوروبا (203,793 وفاة).

وفي البرازيل التي يبلغ عدد سكّانها 212 مليون نسمة، أودى الفيروس القاتل بحياة 75366 شخصاً لغاية الأربعاء من أصل حوالى مليوني مصاب.

أما المكسيك، التي يبلغ عدد سكّانها 126 مليون نسمة، فهي ثاني أكثر بلدان المنطقة تضرّراً من الوباء من حيث عدد الوفيات إذ حصد كوفيد-19 فيها أرواح 36327 شخصاً، تليها البيرو التي يبلغ عدد سكّانها 32 مليون نسمة والتي توفي فيها لغاية اليوم 12417 شخصاً من جراء الفيروس.

زيادة معدل نجاة مرضى كورونا

إلى ذلك، أظهرت مراجعة لدراسات منشورة أن معدل الوفاة بين المرضى في وحدات الرعاية المركزة انخفض بنحو الثلث منذ بداية ظهور الوباء، فيما يرجع ولو في جانب منه إلى تحسن مستوى الرعاية بالمستشفيات.

ونُشر التحليل العالمي لأربع وعشرين دراسة رصدية لمرض كوفيد-19 في دورية علم التخدير الأربعاء.

ووجد البحث الذي قاده البروفيسور تيم كوك من مؤسسة المستشفيات الملكية المتحدة في إنجلترا أن إجمالي معدل الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 بوحدات الرعاية المركزة تراجع من نحو 60 في المئة منذ نهاية مارس (آذار) إلى 42 في المئة في نهاية مايو (أيار). ولم يختلف المعدل كثيراً في أنحاء أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية.

وأشار معدو الدراسة إلى عدة عوامل ساهمت في ذلك منها "التعلم السريع الذي حدث على الساحة العالمية بفضل النشر الفوري للتقارير الإكلينيكية في بداية الجائحة". كما أشاروا إلى أن وحدات الرعاية المكثفة بالمستشفيات ربما كانت تحت ضغط أكبر في بداية الجائحة.

وتحدث أطباء عن اكتساب معلومات أكبر عن الفيروس السريع الانتشار بما أتاح فهما أفضل للمشاكل الرئيسية لدى كثير من المرضى، وإن كان الأمر لا يزال يستلزم عملاً ضخماً في مجال تطوير العلاجات واللقاحات الواقية.

مديرة صندوق النقد: الأزمة دخلت في مرحلة جديدة

في الأثناء، أكدت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، الخميس، أن الأزمة الناجمة عن وباء كوفيد-19 دخلت في مرحلة جديدة تتطلب مرونة لتأمين "انتعاش دائم وعادل"، محذرة من أن العالم "لم يتغلب" على الأزمة بعد.

وفي مقال على مدونة نشرت قبل أيام من اجتماع افتراضي لمجموعة العشرين برئاسة السعودية، عددت جورجييفا الأولويات وهي الإبقاء على إجراءات الحماية الاجتماعية "إن لم يكن توسيعها"، ومواصلة إنفاق المال العام لتحفيز الاقتصاد.

ومن بين هذه الأولويات، شددت جورجييفا على ضرورة والاستفادة من "الفرصة التي لا تُسنح إلا مرة واحدة في القرن" وتتمثل بإعادة بناء عالم "أكثر عدالة ومراعاة للبيئة واستدامة وذكاء وخصوصا أكثر قدرة على المقاومة".

وحتى مع ظهور بعض المؤشرات الإيجابية، قالت جورجييفا "لم نتغلب بعد" على الأزمة، محذرة من أن "موجة عالمية ثانية من المرض يمكن أن تسبب اضطرابات جديدة في النشاط الاقتصادي".

وتحدثت عن "مخاطر أخرى تشمل القيمة المشوهة للأصول وتقلب أسعار المواد الأولية وتزايد الحمائية والاضطراب السياسي".

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى "التقدم الحاسم في البحث عن لقاحات وعلاجات يمكن أن تحفز الثقة والنشاط الاقتصادي".
واعترفت الخبيرة الاقتصادية في الوقت نفسه بأن "هذه السيناريوهات البديلة تدل على عدم اليقين الذي ما زال مرتفعا إلى درجة استثنائية".

وتعقد القوى الاقتصادية الكبرى في مجموعة العشرين في ظروف صعبة مع استمرار انتشار الوباء، كما تقول منظمة الصحة العالمية.

ويتوقع صندوق النقد الدولي للعام 2020 انكماشاً عالمياً نسبته 4,9 في المئة. وهذه النسبة أسوأ من 3 بالمئة وردت في تقديراته التي صدرت في إبريل في أوج انتشار فيروس كورونا المستجد، وقال فيها إنها أسوأ أزمة يشهدها العالم منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي.

وحذر الصندوق في 24 يونيو من أن "هذه الأزمة ليست كغيرها"، مشيراً إلى أنها أشد مما كان متوقعاً والانتعاش كذلك سيكون أكثر بطئاً مما كان متوقعاً.

أعلى حصيلة يومية في الجزائر

سجّلت الجزائر الخميس عدد إصابات قياسي بـ"كوفيد-19"، وأعلنت تمديد الحجر المفروض في جزء كبير من البلاد.

وأحصت السلطات الجزائرية 585 إصابة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، حسب وزارة الصحة، في أعلى حصيلة يومية منذ رصد أول حالة نهاية فبراير الماضي.

وأوضح المتحدث باسم لجنة رصد الفيروس والتصدي له جمال فورار خلال مؤتمره الصحافي اليومي أن الحصيلة الإجمالية ارتفعت إلى 21355 إصابة بينها 1052 وفاة.

وسجلت البلاد ارتفاعاً في الإصابات خلال الأيام الأخيرة (554 إصابة الأربعاء).

واعتبرت السلطات أن تزايد الحالات يعود إلى "تراخي" السكان و"عدم احترام" قواعد الوقاية والحماية.

المزيد من صحة