Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوبك+ تقر تخفيف تخفيضات الإنتاج في أغسطس المقبل

توافق سعودي – روسي عزز "اعلان التعاون" في دعم استقرار سوق النفط وتأكيد الأعضاء التزام المرحلة المقبلة

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال كلمته في اجتماع اليوم (أوبك)

في قرار جاء وفق المتوقع، وافقت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لأوبك + على توصيات لتخفيف التخفيضات الإنتاجية بدءاً من أغسطس (آب) المقبل.

وبموجب تلك الموافقة التي حصلت وسط توافق سعودي - روسي، سيتم الانتقال إلى المرحلة التالية في اتفاق تخفيضات إنتاج النفط بتخفيف التخفيضات بدءاً من الشهر المقبل. كما وافقت أيضاً على جدول زمني للتعويض عن زيادات في الإنتاج في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) لبعض الدول، ما يعني أن تخفيضات النفط الفعلية ستكون أعمق حتى بعد تخفيف القيود رسمياً.

وبحسب وثائق اجتماع أوبك+، فإن تخفيضات النفط ستكون خلال شهري أغسطس وسبتمبر (أيلول) بنحو 7.7 مليون برميل يومياً، علاوة على تعويض من العراق وآخرين بمقدار 842 ألف برميل يومياً.

واستعرضت اللجنة في اجتماعها الذي عقد عبر الإنترنت التقرير الشهري الذي أعدته لجنتها الفنية المشتركة والتطورات في سوق النفط العالمية منذ اجتماعها الأخير في 18 يونيو الماضي، كما نظرت في آفاق السوق للنصف الثاني من عام 2020.

وأكدت اللجنة في بيان أهمية "إعلان التعاون" في دعم استقرار سوق النفط. كما أكدت التزام جميع الدول المشاركة بتحقيق التوافق التام وتعويض أي نقص في خطط التعويض المقدمة إليها، وشددت على أن تحقيق التوافق بنسبة 100 في المئة من جميع البلدان المشاركة ليس عادلاً فحسب، بل هو أمر حيوي لجهود إعادة التوازن الجارية وللمساعدة على تحقيق استقرار سوق النفط على المدى الطويل.

واستعرضت اللجنة بيانات إنتاج النفط الخام لشهر يونيو، ورحبت بالأداء الكبير في مستوى المطابقة الشامل للدول الأعضاء في المنظمة والدول غير الأعضاء بنسبة 107 في المئة في يونيو، وهو إنجاز وجد اعترافاً واسعاً في السوق.

ومن المقرر أن يعقد الاجتماع المقبل للجنة الفنية المشتركة لأوبك+ ولجنة المراقبة الوزارية المشتركة في 17 و18 أغسطس على التوالي، بعد أن أقرت اللجنة اجتماعات شهرية لتعزيز المراقبة والمساعدة على توفير فهم أوضح لأساسيات السوق.

 

موجة قوية ثانية لكورونا

وأظهر بحث لأوبك بلس أن "موجة قوية" ثانية لفيروس كورونا قد تؤدي إلى هبوط الطلب على النفط في 2020 بمقدار 11 مليون برميل يومياً مقارنة مع انخفاض قدره 9 ملايين برميل يومياً في التوقعات الحالية.

تخفيضات إنتاج قياسية

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان "إن منظمة أوبك وحلفاء من بينهم روسيا سيقلصون تخفيضات إنتاج قياسية بداية من أغسطس مع تعافي الاقتصاد العالمي ببطء من جائحة كورونا".

وأفاد الأمير عبد العزيز "بأن تخفيضات النفط الفعلية في أغسطس ستتراوح بين 8.1 مليون و 8.2 مليون برميل يومياً".

وأوضح الوزير السعودي "أن الصادرات السعودية لن تزيد في الشهر المقبل، إذ سيجري استهلاك البراميل الإضافية محلياً، لافتاً إلى أن الطلب المحلي السعودي الإضافي على النفط في أغسطس سيرتفع 500 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى تخفيف التخفيضات سيتم استيعابه مع استمرار تعافي الطلب". ويترأس وزير الطاقة السعودي لجنة "أوبك+" المعروفة باسم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة والتي تتابع الالتزام بالتخفيضات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

سوق النفط متوازنة ومستقرة

وفي هذا الصدد، أكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، على أن سوق النفط العالمية متوازنة ومستقرة في الوقت الراهن وذلك بعد نزول مفاجئ للطلب بسبب جائحة كورونا. وخلال حديثه عقب اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لمجموعة أوبك+، قال نوفاك إن استعادة الإنتاج بشكل جزئي ستكون في مصلحة السوق. أضاف أن الطلب العالمي على النفط انخفض 10 ملايين برميل يومياً في المتوسط في يوليو (تموز) الحالي، موضحاً أن تخفيف تخفيضات إنتاج النفط لن تؤدي إلى زيادة في صادرات الخام.

وكان الأمين العام لـ"أوبك" محمد باركيندو، قد ذكر هذا الأسبوع أن سوق النفط "تقترب من تحقيق توازن"، بفضل ارتفاع تدريجي للطلب على الخام.

التوازن يعود تدريجاً

وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن التوازن يعود تدريجاً إلى أسواق النفط العالمية بعد الصدمات التي شهدتها أثناء الإغلاقات التي فرضتها الحكومات حول العالم لاحتواء فيروس كورونا. أضاف بيرول أن من المتوقع أن تستقر أسعار النفط حول 40 دولاراً للبرميل في الأشهر المقبلة.

تراجع حاد بالمخزونات الأميركية

وفي تطور لافت أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس عن تراجع حاد في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، ما يعود لأسباب منها تراجع واردات الخام بشكل ملحوظ.

وهبطت المخزونات بحوالى 7.5 مليون برميل إلى 531.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في العاشر من يوليو مقارنة بنحو 539.2 مليون برميل في الأسبوع السابق عليه، في مقابل توقعات المحللين بهبوط قدره 1.3 مليون برميل.

وتعد هذه البيانات أقل من نظيرتها التي أعلن عنها معهد البترول الأميركي الثلاثاء، والتي أظهرت تراجعاً في مخزونات النفط قدره 8.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في العاشر من يوليو، متجاوزة بذلك توقعات المحللين بتراجعها 2.1 مليون برميل، ما يعكس انتعاش الطلب على الوقود على الرغم من جائحة كورونا.

وبحسب إدارة معلومات الطاقة، ارتفعت مخزونات الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لأميركا ترتفع 126 ألف برميل إلى 656.15 مليون برميل.

وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات البنزين الأميركية هبطت بمقدار 3.1 مليون برميل الأسبوع الماضي مقارنة مع توقعات لنزول قدره 643 ألف برميل.

في غضون ذلك، تراجع الطلب على البنزين بشكل طفيف، إذ أعاد مزيد من الولايات الأميركية فرض إجراءات إغلاق في الوقت الذي قفزت أعداد حالات الإصابة والوفيات بفيروس كورونا من جديد.

ارتفاع الأسعار

وعلى صعيد الأسعار قفز النفط بعد نشر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية التي تظهر هبوطاً أكبر من المتوقع في المخزونات. وزادت العقود الآجلة أمس  لخام برنت 1.4 في المئة، ليصل سعر البرميل إلى 43.5 دولار، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.4 في المئة إلى 40.8 دولار للبرميل.

المزيد من اقتصاد