Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحذير أممي من تفشٍ سريع لكورونا في اليمن

النظام الصحي وصل لمرحلة الانهيار شبه التام بسبب الحرب المندلعة منذ ست سنوات

انعدام الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية باليمن (رويترز)

حذّرت الأمم المتحدة، مساء أمس الثلاثاء، من سرعة تفشي فيروس كورونا المستجد في اليمن، في ظل تحديات نقص المساعدات الإنسانية وانهيار المنظومة الصحية في البلاد جراء استمرار سعير الحرب.

وأكد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (OCHA) "استمرارية تفشي كورونا سريعاً، حيث يموت العديد من الأشخاص بأعراض الفيروس".

وقال "إن الناس يتأخرون في الحصول على علاج حتى تصبح حالتهم حرجة، بسبب الخوف من الوصم (العيب الاجتماعي) والصعوبات التي تتعلق بالوصول إلى مراكز العلاج ومخاطر التماس الرعاية".

 

نقص التمويل

واعتبر أن "الاستجابة الإنسانية لليمن بما في ذلك المتعلقة بمكافحة كورونا، لا تزال تعاني نقصاً كبيراً في التمويل، ما يهدد بزيادة تفشي الفيروس، ويعرض قدرات الاستجابة لشركاء العمل الإنساني للخطر"، بحسب التقرير ذاته.

تأتي هذه التبعات المتسارعة، في وقت بلغ النظام الصحي مرحلة الانهيار شبه التام، حيث أن نصف المنشآت الطبية قد تضررت إما جزئياً أو كلياً جراء الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو ست سنوات، بحسب إحصائية لمنظمة اليونيسف، كما لم يتم دفع مرتبات العاملين في مجال الصحة على مدى الأعوام الماضية، فضلاً عن انعدام الأدوية والمعدات والمستلزمات ووسائل الحماية اللازمة للطواقم الطبية.

وإضافة لجملة من الاحتياجات الملحة للقطاع الصحي في اليمن، أكد OCHA أن "أزمة الوقود القائمة في البلاد، تهدد قدرات الوصول إلى الغذاء، وقيام المستشفيات بأعمالها وإمدادات المياه التي تعتبر ضرورية لمنع انتقال الفيروس".

مطلع أبرايل

ومنذ اكتشاف أول حالة إصابة مؤكدة بالفيروس مطلع أبريل (نيسان) الماضي، شهدت البلاد، وفاة أكثر من 600 شخص، من بينهم 60 طبيباً وعاملاً في المجال الصحي (حتى مساء اليوم) جراء إصابتهم بالوباء المستجد، وهو عدد كبير بالنظر للمجموع الكُليّ للعاملين في القطاع الصحي في البلاد.

 

مساع دولية للإنقاذ

وحذرت الأمم المتحدة، في تقرير آخر صادر يوم السبت الماضي، من مجاعة في اليمن، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، "ما لم يتم الحصول على تمويل فوري".

وفي إطار المساعي الدولية لإنقاذ القطاع الصحي المنهار، أعلنت الأمم المتحدة، مطلع الشهر الحالي، تسلم 558 مليون دولار فقط، من أصل مليار و35 مليون دولار تعهد بها المانحون، خلال مؤتمر الرياض لدعم اليمن، المنعقد قبل نحو شهرين لدعم الاستجابة السريعة لواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 في المئة من السكان بحاجة إلى مساعدات عاجلة، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة فضلاً عن مئات الآلاف من النازحين.

 

تواتر التحذيرات الدولية

وترجمة للمخاوف الدولية، بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا المستجد في أوساط المجتمع، حذرت هيئات ووكالات دولية وأممية، نهاية مايو (أيار) الماضي، من وقوع اليمن في قلب أكبر أزمة إنسانية في العالم، مدفوعة بصراع مستمر، وقالت إن الأرقام المعلنة لا تعكس انتشار كورونا المتسارع فيه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

البيان المشترك الذي أصدره رؤساء الوكالات والهيئات الأممية والدولية العاملة في اليمن، منهم ‏المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، ومنظمة الصحة العالمية، والمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، قال إن الوضع هناك بات مقلقاً بشكل متزايد، مؤكداً تفشي فيروس كورونا بسرعة في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح أن الأرقام المعلنة أقل بكثير من الأرقام الحقيقية للإصابات، داعياً إلى ضرورة إجراء المزيد من الاختبارات لتقديم صورة حقيقية عن تفشي الجائحة ومعدل الوفيات.

وحذر من أن النظام الصحي يتدهور أكثر تحت الضغط الإضافي لفيروس كورونا، وأن العاملين في القطاع الصحي لا يملكون أي وسائل حماية كالقفازات والكمامات ومعظمهم لا يتلقون أي رواتب أو حوافز.

النازحون

بيان الهيئات والمنظمات الدولية، أوضح أن أكثر من ثلاثة ملايين نازح يعيشون في ظروف غير صحية ومزدحمة، الأمر الذي يجعل من المستحيل فرض أي قواعد صحية لمواجهة فيروس كورونا.

وأعلنت السلطات الصحية في البلاد، اليوم الأربعاء، تسجيل 18 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 1516 إصابة بينها 429 حالة وفاة و658 حالة تعافٍ، ولا تشمل هذه الإحصائية المناطق الخاضعة للحوثيين الذين لم يكشفوا عن عدد الحالات المصابة في المحافظات التي يسيطرون عليها.

المزيد من العالم العربي