Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غلاء السفر وتشابك المعاملات يواجهان سفر البريطانيين إلى أوروبا

صحافي في "بي بي سي" يدعو حيوانات إنجلترا الأليفة إلى "وداع" فرنسا

ربما صارت أوروبا أبعد من المسافات التي تفصلها عن بريطانيا (لونلي بلانيت.كوم)

أكّدت الحكومة البريطانيّة على أن المسافرين البريطانيين قد يواجهون أسوأ العواقب الممكنة مع انتهاء الفترة الانتقالية لبريكست.

إذ تبددت الوعود بإمكانية الإبقاء على نظام "بطاقة التأمين الصحّي الأوروبيّ". ويعني ذلك أن المسافرين من بريطانيا إلى دول الاتحاد الأوروبي سيواجهون ارتفاعاً حادّاً في علاوات تأمين السفر.

كذلك دُعي الزوّار البريطانيون للاتحاد الأوروبي إلى التأكّد من تاريخ صلاحيّة جوازات سفرهم. وأُخطِر سائقو المركبات بأنّه "ربما" ستلزمهم رخصة قيادة دوليّة، واستصدار شهادات تأمين إضافية. وكذلك يتوجّب على أصحاب الحيوانات الأليفة ممن يودّون اصطحاب حيواناتهم معهم في سفرهم ابتداءً من مطلع 2021، الشروع في التحضيرات اللازمة لذلك بدءاً من 1 سبتمبر (أيلول) هذا العام. وقد تتوقّف أيضاً خاصية التجوال الدولي "رومينغ" للهواتف المحمولة.

وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة البريطانية "حملة توعية" تفصح عن وقف العمل بضمانات وتأمينات سابقة. ومنذ الاستفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي عام 2016، كررت الحكومة مراراً أنّها تأمل التوصّل إلى شروط تأمين صحّي بديلة كي تحلّ بدلاً من "بطاقة التأمين الصحّي الأوروبي". بيد أن هذه الخطّة توقّفت. وعوضاً عنها، سيُطلب من المسافرين البريطانيين تغطية كامل نفقات علاجاتهم الطبيّة في دول الاتحاد الأوروبي، وكذلك الأمر في آيسلندا، وليختنشتاين، والنروج وسويسرا. وسيؤدي ذلك إلى زيادة تكاليف تأمين السفر، خصوصاً بالنسبة إلى المسافرين الأكبر سنّاً، وكذلك من يعانون من مشكلات صحيّة مزمنة.

وفي هذا الصدد، ترى الحكومة البريطانية أنّه "من الأهمية بمكان الحصول على تأمين سفر بتغطية مناسبة، بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون مشكلات صحية مزمنة. ويعود السبب في ذلك إلى أن نظام "بطاقة التأمين الصحّي الأوروبي" يغطّي المشكلات الصحيّة الدائمة، فيما لا ينطبق ذلك على عدد من تأمينات السفر". وأمام هذه الحالة، اختار كثيرون ممن يعانون مشكلات صحيّة مزمنة أو دائمة، عدم شراء بوالص تأمين أثناء زياراتهم إلى دول الاتحاد الأوروبي، إذ أدركوا أهليتهم للحصول على تغطية صحيّة مجانية، أو منخفضة التكلفة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

أمّا بالنسبة لوثائق السفر، تصلح الجوازات البريطانية الحاليّة للسفر إلى كل مكان في الاتحاد الأوروبي لغاية تاريخ انتهاء الصلاحيّة ضمناً. في المقابل، ابتداء من 1 يناير (كانون الثاني) 2021، ستحتاج هذه الجوازات إلى أن يكون تاريخ صلاحيتها أكثر من زمن الزيارة بما لا يقلّ عن ستّة أشهر، ويجب ألّا تكون صادرة منذ أكثر من تسعة أعوام. وسيؤدّي الإقبال الكثيف على تجديد جوازات السفر، بطبيعة الحال، إلى زيادة الطلبات، والمعاملات التي تراكمت خلال أزمة كورونا.

وفي سياق متّصل، لا تظهر الحكومة البريطانيّة وضوحاً بالنسبة لقوانين قيادة المركبات. إذ تورد أنه "ربّما ستحتاجون إلى وثائق إضافيّة ابتداءً من 1 يناير2021. وقد تحتاجون إلى رخصة قيادة دوليّة لقيادة السيّارات في بعض الدول. وإذا كنتم تأخذون مركبتكم معكم، ربّما تحتاجون أيضاً إلى "بطاقة خضراء"، أو وثيقة تأمين صالحة، وإلى ملصق يحمل شارة GB (بريطانيا العظمى)".

وعلى نحوٍ موازٍ، سيواجه أصحاب الحيوانات الأليفة شروطاً شديدة التعقيد حملت المحرر السياسي المساعد في "بي بي سي"، نورمان سميث، على القول، "بوصفي صاحب كلبٍ فإن الأمر بصراحة يبدو لي عبثيّاً، وقد يفضّل المرء تجنّبه". وضمن برنامج "اليوم" الشهير على قناة إذاعة بي بي سي الرابعة، تحدّث سميث شارحاً تلك الشروط بحسب كلماته، "سيكون عليك أن تأخذ حيوانك الأليف إلى الطبيب البيطري ليحصل على طُعم ضد داء الكَلَبْ. ثم عليك أن تعود بعد شهر لتجري لحيوانك فحص دمٍ، وأن ترسل الفحص إلى مختبر في الاتحاد الأوروبي. بعد ذلك يرسل الطبيب البيطري الأوروبي موافقته. حينها عليك الانتظار ثلاثة أشهر إضافيّة قبل أن يحقّ لك السفر مع حيوانك. ما يخطر لي الآن هو القول "يا حيوانات بريطانيا الأليفة، قولي وداعاً لـ"دوردوني" (منطقة في جنوب غرب فرنسا يقصدها السياح البريطانيون)!"

 في السياق نفسه، قد تشهد رسوم الهواتف المحمولة ارتفاعاً حادّاً أيضاً، لأن حاملي تلك الهواتف البريطانيين لن تغطّيهم بعد اليوم خاصية "الخط الجوال المحلي" التي تعطيهم ميزة الاتصال عبر شبكات الخليوي (في كافة دول الاتحاد الأوروبي)، كما لو أنّهم في بلدهم.     

© The Independent

المزيد من سياحة و سفر