Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يقر عقوبات مصرفية على "هونغ كونغ" وبكين تهدد بالرد

القرار ينهي المعاملة التفضيلية التجارية ويشدّد على منع تصدير التكنولوجيا الحساسة

في تطور للتصعيد الأميركي الصيني أعلن الرئيس دونالد ترمب، أنّه أمر بإنهاء المعاملة التفضيلية التي كانت تتمتّع بها هونغ كونغ في التجارة مع الولايات المتّحدة وأنّه وقّع قانوناً أقرّه الكونغرس يجيز فرض عقوبات على مصارف على خلفية قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين على المدينة.

وفي مؤتمر صحافي طغت عليه الهجمات على منافسيه محلياً، أعلن ترمب نفسه الرئيس الأميركي الأشد حزماً في التعامل مع الصين وذلك قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نوفمبر(تشرين الثاني).

وقال "إنّ "هونغ كونغ ستُعامل من الآن فصاعداً مثلما تُعامل الصين القاريّة - لا امتيازات خاصة، ولا معاملة اقتصادية خاصة، ولا تصدير للتكنولوجيا الحسّاسة".

وشدّد الرئيس الأميركي على أنّ مواطني هونغ كونغ "انتُزعت حريّتهم وانتُزعت حقوقهم، وبهذا تكون هونغ كونغ قد تغيّرت نهائياً، برأيي، لأنّها لن تكون قادرة على المنافسة مع الأسواق الحرّة بعد الآن. وسيغادر الكثير من الناس هونغ كونغ".

هدّدت الصين بفرض عقوبات على الولايات المتّحدة ردّاً على مصادقة الرئيس الأميركي على قانون يجيز فرض عقوبات، ولا سيّما مصرفية، على مسؤولين صينيين على خلفية قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين على هونغ كونغ. وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إنّه "بغية الحفاظ على مصالحها المشروعة فإنّ الصين ستقوم بالردّ اللازم وستفرض عقوبات على الأشخاص والكيانات الأميركيين المعنيين. وأضافت أنّ بكين تدين "بشدّة" القانون الأميركي وتعتبره "تدخّلاً سافراً في شؤون هونغ كونغ وفي الشؤون الداخلية للصين".

عقوبات على مسؤولين صينين

من جهة ثانية أكد ترمب أنّه وقّع على قانون "هونغ كونغ للحكم الذاتي"، الذي أقرّه الكونغرس بأغلبية ساحقة ردّاً على فرض بكين قانوناً للأمن القومي في المدينة.

ويجيز القانون الجديد فرض عقوبات على المسؤولين الصينيين وعلى شرطة هونغ كونغ التي يُنظر إليها على أنّها تعوق الاستقلال فيها، والأهمّ من ذلك أنّه يجيز فرض عقوبات على البنوك التي تجري تعاملات كبيرة مع هؤلاء. وسارعت بكين الى الرد مهددة بفرض عقوبات على الولايات المتحدة.

وخلال العقد الماضي، شهدت هونغ كونغ موجات متعدّدة من التظاهرات، إلا أنّها اتّخذت حجماً غير مسبوق العام الماضي حين استمرّت الاحتجاجات سبعة أشهر وتخللتها في غالب الأحيان مواجهات عنيفة.

وبهدف وأد هذا الحراك نهائياً، اعتمدت بكين أواخر يونيو (حزيران) قانون الأمن القومي في هونغ كونغ في خطوة تجاوزت فيها صلاحيات البرلمان المحلي.

قانون يعاقب النزعة الانفصالية بالسجن

ويعاقب النص على التخريب والنزعة الانفصالية والإرهاب والتعامل مع قوى أجنبية. وقد يواجه من يتهمون بتلك الانتهاكات حُكماً بالسجن المؤبد. وتترك الصياغة المبهمة لهذا القانون هامشاً كبيراً لتفسيرات مختلفة وتخلق جواً من الخوف في مدينة اعتاد سكانها التحدث بحرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وترى المعارضة ودول غربية عدة أن هذا النص يهدد الاستقلالية القضائية والتشريعية لهونغ كونغ والحريات التي يفترض أن يتمتّع بها سكّانها حتى عام 2047 بموجب مبدأ "بلد واحد بنظامين".

ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى تنظيم انتخابات "حرة ونزيهة" في هونغ كونغ، بعدما اعتبرت الصين أنّ الانتخابات التمهيدية التي نظمها المعسكر المؤيد للديمقراطية قد تخرق قانون الأمن القومي الجديد.

وكتب بومبيو على تويتر "تهانينا للمؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ بانتخابات تمهيدية ناجحة. يجب أن تكون انتخابات المجلس التشريعي في سبتمبر (أيلول) حرة ونزيهة".

وأعلنت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نقل خدمتها المتخصّصة بالأخبار الرقمية من هونغ كونغ إلى كوريا الجنوبية بسبب المخاوف الناجمة عن قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين على المدينة.

المزيد من الأخبار