Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدولار يواصل الصعود وسط قلق المستثمرين من التوتر الأميركي - الصيني

قطاع التكنولوجيا يقود الأسهم الأوروبية إلى التراجع ومخاوف من ضعف أرباح الشركات

سجّل مؤشر الدولار في أحدث تعاملات له ارتفاعاً 0.1 في المئة (رويترز)

مع صعود الدولار الأميركي قوَّض التوتر الدبلوماسي بين الولايات المتحدة والصين وزيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا ثقة المستثمرين، على الرغم من أن التحرُّكات في سوق العملة كانت محدودة في جلسة هادئة.

وعلى الرغم من تراجع أسواق الأسهم مع توخي المستثمرين الحذر فإنّ الين، وهو من عملات الملاذ الآمن، لم يطرأ عليه تغيُّر يذكر، بينما صعد الفرنك السويسري، وهو عملة أخرى يُقبل عليها المتعاملون في أوقات الضبابية، على نحو طفيف مقابل اليورو، ما يشير إلى مخاوف محدودة بين مستثمري النقد الأجنبي.

وتواجه الأسواق الآن تهديداً إضافيّاً من المعاملة بالمثل بين واشنطن وبكين، بسبب خلافات بشأن دخول الأسواق المالية الأميركية والحريات المدنية في هونغ كونغ، ومطالب بالسيادة في بحر الصين الجنوبي.

وسجّل مؤشر الدولار في أحدث تعاملات له ارتفاعاً 0.1 في المئة، مقابل سلة عملات ليصل إلى 96.662، ما يبقيه في نطاق ضيق، جرى تداوله فيه منذ مايو (أيار). وتراجع اليورو 0.1 في المئة مقابل الدولار ليسجّل 1.1331 دولار.

انخفاض العملات

وانخفضت العملات الشديدة الانكشاف على المعنويات إزاء التجارة الدولية، لكن ليس بمقدار كبير. ونزل الدولار الأسترالي 0.1 في المئة إلى 0.6930 دولار أميركي، بينما انخفض اليوان الصيني في المعاملات الخارجية إلى 7.0185 مقابل الدولار.

ولم يطرأ تغير يُذكر على اليوان بفعل بيانات أظهرت أن واردات الصين في يونيو (حزيران) ارتفعت للمرة الأولى منذ بدء تفشي فيروس كورونا، الذي تسبب في شلل الاقتصاد، إذ يركز المستثمرون على التوتر مع واشنطن.

وانخفض الجنيه الإسترليني بعدما تعافى الاقتصاد في مايو بوتيرة أقل بكثير من المتوقع، ما يثير تساؤلات بشأن التعافي السريع من تراجع حاد، توقعه كثير من خبراء الاقتصاد. وتراجع الإسترليني في أحدث تداولات 0.3 في المئة، مقابل الدولار ليسجّل 1.2513 دولار.

أسهم أوروبا تتهاوى بعد "وول ستريت"

وفُتِحت الأسهم الأوروبية على هبوط، بفعل انخفاض "وول ستريت" أمس، نتيجة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين وقيود جديدة بسبب فيروس كورونا. ونزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 1.3 في المئة، وهوت أسهم التكنولوجيا 2.7 في المئة.

وفقدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبيرة في الولايات المتحدة قوة الدفع أمس، بعدما أغلقت كاليفورنيا الحانات وأوقفت نشاطات أخرى، لاحتواء تفشي إصابات كورونا، لتثور مخاوف من أن التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة قد يتباطأ.

وفي الوقت ذاته، رفضت واشنطن أمس مطالبات الصين المتنازع عليها بشأن الموارد البحرية في معظم بحر الصين الجنوبي، في خطوة انتقدتها بكين واصفة إياها بأنها "تؤجج التوتر في المنطقة". وأدّى الخلاف الأخير إلى إضعاف الاتجاه للمخاطرة حتى مع تفاؤل المستثمرين بأن أرباح الشركات ستفوق التوقعات المتدنية.

ونزل سهم شركة النفط النرويجية "أكر بي بي" 2.4 في المئة، مع انخفاض أسعار النفط، لكن الشركة تجاوزت توقعات الأرباح للربع الثاني قبل حساب الضرائب.

اقتصاد بريطانيا يبدأ التعافي

وفي بريطانيا بدأ الاقتصاد أول خطوة في طريق التعافي الطويل من أزمة "كوفيد 19" في مايو، إذ بدأ النشاط ينتعش بعد بدء تخفيف إجراءات العزل العام، لكن معدل التعافي أقل من توقعات خبراء الاقتصاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الناتج المحلي الإجمالي زاد 1.8 في المئة خلال مايو، وهو ما يقل عن جميع التوقعات في استطلاع "رويترز" لآراء خبراء اقتصاد، وذلك بعدما سجّل تراجعاً قياسيّاً 20.3 في المئة خلال أبريل (نيسان). وفي ثلاثة أشهر حتى مايو، انكمش الاقتصاد 19.1 في المئة، كما تراجع 24 في المئة على أساس سنوي.

وجاء الانتعاش الضعيف بقيادة نمو نسبته 0.9 في المئة فقط في قطاع الخدمات البريطاني الكبير، بينما شهدت الخدمات المتخصصة والعقارات التجارية والبرمجة الإلكترونية ضعفاً.

وسجّلت بريطانيا ما يربو على 44 ألف وفاة بفيروس كورونا، وهي أعلى حصيلة في أوروبا.

وفي مايو، جرى تخفيف إجراءات العزل العام على نحو محدود، وتأقلمت المزيد من الشركات على العمل في ظل الإجراءات الجديدة.

كما كشفت بيانات القطاع الخاص بعض المؤشرات على التعافي في مايو ويونيو مع تخفيف العزل العام، لكن بنك إنجلترا المركزي حذّر زيادة مرجحة كبيرة في البطالة في وقت لاحق من العام الحالي، بعد انقضاء أجل إجراءات الدعم المؤقت للوظائف.

وأعلن وزير المالية ريشي سوناك، الأسبوع الماضي، تخصيص حوافز إضافية قيمتها 30 مليار جنيه إسترليني (38 مليار دولار) للحدّ من ارتفاع البطالة.

الذهب ينزل عن 1800 دولار

وانخفضت أسعار الذهب عن المستوى المهم البالغ 1800 دولار للأوقية (الأونصة) مع صعود العملة الأميركية، لكن المخاوف من جراء تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا عالميّاً، والتوتر بين الصين والولايات المتحدة كبحا الخسائر.

ونزل المعدن الأصفر في التعاملات الفورية 0.3 في المئة من 1797.39 دولار للأوقية. وهبط الذهب في التعاملات الآجلة بالولايات المتحدة 0.8 في المئة إلى 1799.60 دولار.

وقال مايكل مكارثي، من "سي إم سي ماركتس"، "نرى ضغوطاً على الأصول التي تنطوي على مخاطرة في ظل المعنويات والمخاوف، لا سيما بشأن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة. لكن عكس ضعف الدولار يدفع الذهب إلى الهبوط قليلاً في الوقت الحالي، خصوصاً في ظل أسعار قرب ذروة تسع سنوات".

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، كسب البلاديوم 0.4 في المئة إلى 1987.91 دولار للأوقية، وزاد البلاديوم 0.5 في المئة إلى 832.81 دولار. وفقدت الفضة 0.4 في المئة إلى 19.01 دولار للأوقية، بعدما سجّلت أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2019 أمس الاثنين.

المزيد من اقتصاد