Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتائج الشركات الفصلية تربك حسابات المستثمرين في "وول ستريت"

البورصات الأميركية تهبط ما عدا "داو جونز" ومؤشرات سلبية للاقتصاد مع تراجع أسعار النفط

إغلاق البورصة الأميركية أمس كان متفاوتاً بين التراجع والصعود الطفيف (رويترز)

حالة من التذبذب شهدتها الجلسة الافتتاحية للأسواق الأميركية أمس، إذ بدأت على ارتفاعات قوية، استمراراً لحالة التفاؤل التي عاشتها الأسبوع الماضي، لكن إغلاق أمس كان متفاوتاً بين التراجع والصعود الطفيف.

وانخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" 0.94 في المئة، إلى 3155.22 نقطة، بينما أنهى مؤشر "ناسداك" الجلسة منخفضاً 2.13 في المئة، إلى 10390.84 نقطة. وتمكّن مؤشر "داو جونز" الصناعي من الإغلاق مرتفعاً بنسبة طفيفة عند 0.04 بالمئة، عند 26085.80 نقطة، بدعم من مكاسب بضع شركات، من بينها بايونتيك وفايزر، مع حصول اثنين من لقاحتهما التجريبية المضادة فيروس كورونا على موافقة مبدئية من إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية.

نتائج فصلية مقلقة

وكانت البورصات عاشت نهاية أسبوع قوية الأسبوع الماضي، إذ حققت قفزات بالمؤشرات وصلت إلى أربعة في المئة، وذلك على خلفية معلومات عن تقدّم كبير في إيجاد عقار مضاد لفيروس كورونا، غير أن معنويات المستثمرين تبدَّلت مع تزايد أعداد كورونا بالولايات المتحدة بشكل متسارع ومقلق، ووجود تخوّف من النتائج الفصلية للشركات والبنوك.

ومن المفارقة أن "ستاندرد آند بورز 500" لامس خلال جلسة أمس أعلى مستوى له منذ الخامس والعشرين من فبراير (شباط)، حسب بيانات "رويترز"، وكان المؤشر قد تعافى بأكثر من 40 في المئة منذ منتصف مارس (آذار).

وترك رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في دالاس روبرت كابلان إشارات سلبية في الأسواق أمس، عندما قال إنّ "الاقتصاد الأميركي سينكمش ما بين 4.5 في المئة إلى خمسة في المئة هذا العام، وسيهبط 35 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني".

وأشار أمس إلى أن "الاقتصاد تباطأ منذ أن عاود فيروس كورونا المستجد الظهور بأعداد كبيرة في أرجاء الولايات المتحدة خلال الأسابيع القليلة الماضية".

العجز في الميزانية الأميركية

وأظهرت بيانات أمس مؤشرات غير جيدة للعجز في الميزانية الاتحادية، إذ قالت وزارة الخزانة إن العجز في يونيو (حزيران) قفز 864 مليار دولار، من رقم في خانة الآحاد قبل عام، مع استمرار إنفاق قوي على برامج، للتخفيف من تداعيات جائحة فيروس كورونا، وهبوط في إيرادات ضرائب الأفراد والشركات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورفع العجز المسجَّل في يونيو (حزيران) إجمالي الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية إلى 2.7 تريليون دولار، وهو ما يتجاوز بفارق كبير العجز القياسي السابق لسنة كاملة البالغ 1.4 تريليون دولار والمسجَّل في 2009.

ويتوقع محللون أن يصل العجز في الميزانية للسنة المالية الحالية التي تنتهي في الثلاثين من سبتمبر (أيلول) إلى 3.8 تريليون دولار.

وقفز الإنفاق 223 في المئة خلال يونيو إلى 1.1 تريليون دولار، وهي زيادة قياسية لأي شهر، في حين هبطت الإيرادات 28 في المئة إلى 241 مليار دولار، وهو ما يعكس خسائر الوظائف الناجمة عن جائحة فيروس كورونا، وأيضاً تمديد مهلة تقديم الإقرارات الضريبية هذا العام من أبريل (نيسان) إلى يوليو (تموز).

قنبلة موقوتة

ويبدو أن أزمة العجز وسداد الديون وفوائدها، خصوصاً السيادية منها، ستكون قنبلة موقوتة في ظل أزمة كورونا، وستنفجر في الدول الأكثر فقراً غير القادرة على دفع ديونها. ففي هذا السياق، قال متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن وزراء مالية مجموعة السبع دعوا أمس إلى تنفيذ كامل لمبادرة مجموعة العشرين، لتجميد مدفوعات خدمة الديون على الدول الثلاث والسبعين الأكثر فقراً في العالم حتى نهاية العام.

وتقدّمت 41 دولة حتى الآن بطلبات لتعليق مدفوعات الديون بموجب مبادرة مجموعة العشرين، ووقًع نادي باريس للدائنين الرسميين اتفاقات مع 20 دولة تتراوح من ساحل العاج إلى إثيوبيا وباكستان.

وكانت وكالة "ستاندرد آند بورز" غلوبال للتصنيف الائتماني قد خفّضت توقعاتها لنمو الأسواق الناشئة، إذ تنبأت بتراجع 4.7 في المئة بالمتوسط هذا العام بسبب فيروس كورونا، وحذّرت أن جميع الدول ستعاني أضراراً دائمة.

إلى ذلك، خلصت دراسة حديثة شملت 900 شركة كبرى إلى أن الشركات في أنحاء العالم ستتحمل أعباء ديون جديدة تصل إلى تريليون دولار في 2020، في الوقت الذي تسعى فيه لتعزيز أوضاعها المالية في مواجهة فيروس كورونا.

وتعني الزيادة غير المسبوقة قفزة بنسبة 12 في المئة لإجمالي دين الشركات عالميّاً ليبلغ نحو 9.3 تريليون دولار.

هبوط النفط

في الأسواق الأخرى، كان هناك صعود في الأسهم الأوروبية، إذ أغلق مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي جلسة التداول أمس مرتفعاً واحداً في المئة.

وفي أسواق النفط، تراجعت الأسعار نحو واحد في المئة أمس، وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول منخفضة 52 سنتاً، أو 1.2 في المئة، لتسجّل عند التسوية 42.72 دولار للبرميل. وتراجعت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 45 سنتاً، أو 1.1 في المئة، لتبلغ عند التسوية 40.10 دولار للبرميل.

ورفع بنك مورغان ستانلي توقعاته لسعر خام برنت للربع الثالث من 2020 إلى 40 دولاراً للبرميل من 35 دولاراً في توقعاته السابقة. كما رفع توقعاته لسعر خام غرب تكساس الوسيط للربع الثالث من 2020 من 32.50 دولار للبرميل إلى 37.50 دولار.

وفي أسواق الذهب، ارتفعت الأسعار أمس لتظل فوق مستوى 1800 دولار للأوقية (الأونصة)، وزاد السعر الفوري للذهب 0.5 في المئة إلى 1807.16 دولار للأوقية. وصعدت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.5 في المئة أيضاً لتسجل 1811.10 دولار.

المزيد من اقتصاد