Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإفراج عن تاج الدين تم إثر "محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران"

عملية تبادل الأسرى "ستستمر وقد تشمل 20 شخصاً"

قاسم تاج الدين في لبنان عقب الإفراج عنه (مواقع التواصل الاجتماعي)

قال ثلاثة مسؤولين كبار من منطقة الشرق الأوسط، إن إفراج الولايات المتحدة عن اللبناني قاسم تاج الدين، المتهم بتمويل "حزب الله"، جاء نتيجة اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، يُتوقّع أن تسفر عن مزيد من عمليات الإفراج، وفق ما كشفت وكالة "رويترز".

وأُطلق سراح تاج الدين في 11 يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لمكتب السجون الاتحادي الأميركي، ووصل إلى لبنان الأسبوع الماضي. وقال اثنان من المصادر الثلاثة، إن الإفراج عن تاج الدين كان جزءًا من المسار ذاته الذي أسفر العام الماضي عن إفراج إيران عن نزار زكا، رجل الأعمال اللبناني المقيم إقامة دائمة في الولايات المتحدة، وإفراج سوريا عن الأميركي سام غودوين.

نفي رسمي

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن تاج الدين أُطلق سراحه بسبب مخاوف صحية، نافياً التقارير التي تحدثت عن صفقة تبادل تمّت خلف الكواليس.

كما نفى شبلي ملاط، محامي تاج الدين، أن يكون للإفراج أي علاقة بإطلاق سراح سجناء آخرين، مؤكداً أنها "كانت عملية قضائية بحتة".

وأقرّ تاج الدين (65 سنة) بالذنب عام 2018، بتهم مرتبطة بانتهاك العقوبات الأميركية المفروضة عليه، ونال حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات ودفع غرامة 50 مليون دولار.

وكانت الولايات المتحدة اعتبرت تاج الدين عام 2009، داعماً مالياً مهماً لـ"حزب الله"، الذي تصنّفه واشنطن "جماعةً إرهابيةً". وسُلّم إلى أميركا بعد اعتقاله في المغرب عام 2017.

وقال ملاط إن تاج الدين كان ينفي دوماً دعم "حزب الله"، ودحض اعتباره مموّلاً للإرهاب. وأضاف أن قاضياً أمر بالإفراج عن موكله في 27 مايو (أيار) الماضي، بانتظار الحجر الصحي لمدة 14 يوماً، بناءً على اقتراح قدّمه محاموه وجادلوا فيه بضرورة الإفراج عنه بسبب مخاطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد في سجن ماريلاند.

وفيما تندرج أسباب الإفراج عن تاج الدين تحت بند السرية في الولايات المتحدة، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الحكومة عارضت الإفراج عنه، لكنها ستلتزم قرار المحكمة.

"تفاهمات غير مباشرة"

وقالت المصادر، أحدها مسؤول في الشرق الأوسط ومسؤول لبناني ودبلوماسي إقليمي، إنّ الإفراج جاء نتيجة "تفاهمات غير مباشرة" بين طهران وواشنطن.

وقال المسؤول الشرق أوسطي إن "إطلاق سراح تاج الدين يأتي ضمن مسار طويل من عمليات التبادل التي ستحدث لاحقاً على مستوى واسع. لا يزال هناك مَن سيفرج عنهم الجانبان. ستستمرّ هذه العملية".

ووصف الدبلوماسي الإقليمي أيضاً الإفراج عن تاج الدين بأنه مقدمة لمزيد من الصفقات المحتملة، التي تشمل 20 شخصاً تقريباً. وقال "جميع الأطراف المعنية تختبر بعضها بعضاً إذ لا ثقة بينها".

وذكر اثنان من المصادر أن اللواء عباس ابراهيم، المدير العام للأمن العام اللبناني، يقوم بدور الوسيط الرئيس في العملية، فيما رفض الأمن العام التعليق على المسألة.

وقال المسؤول اللبناني إن العملية مستمرة في سرية تامة، وبدأت بتسليم غودوين والأجانب الآخرين الذين يحتجزهم النظام السوري.

المزيد من الشرق الأوسط