Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحذيرات من نفاد إمدادات إنجلترا من المياه في عشرين سنة

تقول "لجنة الحسابات العامة" التابعة لمجلس العموم البريطاني "ستوصلنا الوعود الخاوية حول الالتزامات المناخية والحملات الإعلامية العامة غير الممولة إلى حيث وصلنا خلال العشرين سنة الماضية وليس إلى أي مكان"

السيطرة على هدر المياه هي من أبرز التحديات في المملكة المتحدة (ديسكوفرواتر.يو.كاي)

حذر نواب من أن خطر نفاد المياه خلال عشرين سنة حقيقي في بعض أجزاء بريطانيا، فلم تعد الهيئات المسؤولة عن إمدادات المياه في البلاد "تعير الأمر اهتمامها".

وقال تقرير لاذع صادر عن "لجنة الحسابات العامة" التابعة لمجلس العموم، إن ما يزيد على ثلاثة مليارات لتر من المياه تُهدر يومياً بسبب التسرب، وإن شركات المياه "لم تحرز أي تقدم" في التقليل من أضرار المشكلة خلال العقدين الماضيين.

يشار إلى أن مسؤولية إمدادات المياه في المملكة المتحدة، تقع على عاتق وزارة الغذاء والبيئة والشؤون الريفية، بالإضافة إلى "هيئة تنظيم خدمات المياه" (أوفوات)، و"هيئة البيئة". واستنتج التقرير أن الوزارة أظهرت "نقصاً في قدرتها على القيادة، والتعامل مع هذه القضايا".

وقالت النائبة ميغ هيليير رئيسة اللجنة البرلمانية إن "من الصعب جداً أن نتخيل في هذا البلد عدم الحصول على ما يكفي من مياه الشفة النظيفة عندما نفتح الصنبور، لكن هذا هو بالضبط الأمر الذي نواجهه حالياً ... تقاعس قطاع المياه المستمر يعني أن خسارتنا لخُمس إمداداتنا اليومية من المياه ستتواصل بسبب التسربات... ستوصلنا الوعود الخاوية حول الالتزامات المناخية، والحملات الإعلامية العامة غير الممولة إلى حيث وصلنا خلال السنوات العشرين الماضية، وليس إلى أي مكان".

ووصف التقرير الجهود التي بذلتها الحكومة للتشجيع على تقليص استهلاك المياه بـ"الضعيفة" وأن النتائج التي "حققتها كانت ضئيلة جداً". وتدعو اللجنة إلى نشر جداول دورية عند نهاية السنة تظهر سجلات شركات المياه فيما يتعلق بمعالجة التسريب، وتخفيض الاستهلاك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 واستند تقرير اللجنة إلى عمل أداه "المكتب الوطني للتدقيق"، الذي حذر بأن أجزاء من جنوب إنجلترا، وجنوب شرقها هي الأكثر عرضة لخطر الجفاف خلال السنوات العشرين المقبلة، وذلك في تقريره الصادر في يونيو (حزيران) عن إمدادات المياه وإدارة الطلب.

كما أشار "المكتب الوطني للتدقيق" إلى أن وزارة الغذاء والبيئة والشؤون الريفية قد التزمت بالإعلان عن هدف للاستهلاك الشخصي للمياه مع حلول نهاية عام 2018، لكنها لم تفعل ذلك بعد.

وقال النواب، إن "هيئة البيئة" تتوقع الآن أن إنجلترا ستحتاج إلى 3.6 مليار لتر إضافي من المياه يومياً مع حلول عام 2050 لتجنب نقص الإمدادات، وذلك نتيجة لارتفاع الطلب على المياه، وانخفاض الإمدادات.

واعتبروا أن وزارة البيئة "تأخرت" في تحديد هدف خفض التسرب بنسبة الثلث مع حلول عام 2030، والنصف في عام 2050، وطالبوا الوزارة و"هيئة تنظيم خدمات المياه" بأن تكونا "أكثر استباقية فيما يتعلق بضمان تحقيق الشركات أهداف التسرب الخاصة بها".

ودعت اللجنة إلى نشر جداول دورية عند نهاية السنة تظهر سجلات شركات المياه فيما يتعلق بمعالجة التسريب، وتخفيض الاستهلاك. ورأوا كذلك أن على الحكومة أن تكون واضحة مع شركات المياه حول الطريقة التي ينبغي عليها اتباعها للموازنة بين الاستثمار في البنية التحتية، وإبقاء كلفة الفواتير ميسرة للعملاء.

وأضافت النائبة هيليير "لقد فشلت وزارة البيئة في القيادة بينما فشلت شركات المياه في التصرف، نحن ننتظر الآن من الوزارة أن تتدخل، وتعوض الوقت الضائع، وتضمن أن نرى إجراءات تتخذ قبل فوات الأوان".

بدوره قال متحدث باسم هيئة "ووتر يو كي" التجارية المعنية بضمان حصول المستهلك على الماء بسعر معقول من دون إلحاق ضرر بالبيئة، على حدّ تعبيرها، "نرحب بتركيز اللجنة على مجموعة من القضايا الحاسمة بالنسبة إلى إمداداتنا من المياه. ويحقق القطاع هذا تقدماً كبيراً في العديد من المجالات، إذ انخفض التسرب بنسبة 7 في المئة هذا العام، وهو أدنى مستوى منذ بدء السجلات ... وتعد السيطرة على التسرب من أهم أولويات في هذا المجال، ونحن ملتزمون بتخفيضه إلى النصف مع حلول عام 2050".

ساهمت وكالة "بريس أسوشيشن" في إعداد التقرير

© The Independent

المزيد من تقارير