Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطة الإنقاذ المقبلة قد تكلف الولايات المتحدة 1.5 تريليون دولار

وكالة موديز تحذر من أن الولايات المتحدة قد تنتهي في "سيناريو اقتصادي مظلم للغاية"

تزايد الإصابات بفيروس كورونا في الولايات الأميركية يضر باقتصاد البلاد  (أ ف ب)

سيكون لزيادة أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العديد من الولايات الأميركية ثمن باهظ، فبحسب مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في وكالة موديز للتحليلات، فإن حزمة الإنقاذ التالية ستحتاج إلى 1.5 تريليون دولار على الأقل، مقارنة بتقدير قدره 1 تريليون دولار قبل ارتفاع حالات جائحة كوفيد19.

وقال زاندي في مؤتمر عبر الهاتف استضافه مركز أولويات الميزانية والسياسات الأميركي: "قبل أسابيع قليلة اعتقدت أن تريليون دولار ستكون كافيه لكن الآن، هناك حاجة إلى حزمة مالية بقيمة 1.5 تريليون دولار من المساعدات التحفيزية إلى حد كبير بسبب عودة تفشي الفيروس عبر مساحات واسعة من الولايات المتحدة، ممّا يسبّب رياحاً اقتصادية معاكسة في تلك الولايات.

وتعاني ولايات أميركية أعيد فتحها مبكراً - مثل أريزونا وتكساس - من طفرات في حالات الإصابة بفيروس كورونا، ما أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي بينما يحاول المسؤولون المحليون القضاء على العدوى.

وسجّلت الولايات المتحدة يوم الخميس أعلى مستوى لها على الإطلاق بعدد الإصابات بفيروس كورونا في يوم واحد بسبب الإصابات الجديدة المؤكدة والتي بلغت 63200 حالة.

وأضاف زاندي أن "الانتعاش الاقتصادي انحرف في الأسابيع الأخيرة". "لسوء الحظ، وأدّت عمليات إعادة الفتح السريعة إلى إعادة إشعال انتشار الفيروس".

وقال إن الولايات المتحدة قد تنتهي في "سيناريو اقتصادي مظلم للغاية" من دون حزمة تحفيز أخرى، أو حزمة تفشل في تقديم الدعم الكافي. وأشار إلى أن البطالة قد ترتفع في الخريف إذا أمرت الولايات المزيد من الشركات بالإغلاق لوقف انتشار الفيروس، في حين قد يتراجع  المستهلكين عن الإنفاق إذا شعروا بعدم الأمان أثناء مغادرتهم منازلهم.

تراجع مزدوج

قال الاقتصاديون في دويتشه بنك، أواخر الشهر الماضي إن أريزونا وتكساس اللتين أعيد فتحهما في وقت مبكر مثل، تُظهران علامات على تباطؤ اقتصادي، استناداً إلى مؤشرات مثل حجوزات المطاعم وإنفاق المستهلكين ونشاط الأعمال الصغيرة.

وقال الاقتصاديان أورين كلاشكين وماهر رشيد من "إكسفورد أيكونوميز"، في تقرير بحثي "نحن قلقون من أن التطورات الصحية الأخيرة ستؤدي إلى تراجع مزدوج أو على الأقل توقف التعافي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشهد الآن أربعون من الولايات الخمسين، التي تمثل حوالي 85 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الوطني الأميركي، ارتفاعاً في الحالات ما يعكس استرخاءها في تدابير التباعد الاجتماعي.

وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، لشبكة سي أن بي سي، الإخبارية، إن قادة الحزب الجمهوري يؤيدون جهود تحفيز أخرى، على الرغم من أنه من غير الواضح كيف قد تبدو الحزمة. وبحسب منوتشين، فإن القادة الجمهوريين يدعمون التمديد الإضافي لإعانة البطالة، كما أنهم يريدون "إصلاح" البرنامج حتى لا يكسب الناس من إعانة البطالة أكثر مما فعلوا في وظائفهم السابقة".

3 تريليونات دولار تدابير إغاثة

قانون "هيروز"، الذي أقرّه مجلس النواب في مايو (أيار) الماضي، سيوجه 3 تريليونات دولار من تدابير الإغاثة، على الرغم من أن الجمهوريين أبدوا معارضتهم للمجموعة. سيمتد هذا القانون والذي يعني زيادة التأمين ضد البطالة التي تبلغ 600 دولار أسبوعياً حتى يناير(كانون (الثاني) 2021، بالإضافة إلى توفير التمويل للاختبار والتعقب، وتقديم الإعانات للولايات الأميركية لتجنب حالات التسريح من العمل، والحماية من عمليات الإخلاء للأسر ذات الدخل المنخفض.

ارتفاع في عمليات الإخلاء

ويقول أندرو ستيتنر، زميل أول في مؤسسة سينتشاري وخبير في البطالة: "من دون حزمة إضافية، ستنتهي إعانات البطالة الإضافية التي تبلغ  600 دولار أسبوعياً في 25 يوليو (تموز). وسيشهد الأميركيون خارج العمل تقلصاً في إعانات البطالة  تصل إلى ما بين 50 إلى 85 في المئة اعتماداً على مدى انتشار معدلات البطالة في ولايتهم".

وأضاف:" من دون هذه المساعدة، لن يتمكن ملايين الأشخاص من دفع الإيجار أو الرهون العقارية أو الفواتير".

وقال روبرت جرينستين، رئيس مكتب الجمارك وحماية الحدود، في مؤتمر مشترك عبر الهاتف مع مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في وكالة موديز للتحليلات: "لا داعي للقول إنه ليس هناك وقت أسوأ من وجود موجة من عمليات الإخلاء في توقيت جائحة مقترنة بالركود، الحزمة التالية يجب أن تكون كبيرة بما يكفي للقيام بالمهمة ويجب أن تستمر فترة كافية حتى تتمكن من أن تاخذ بيد الاقتصاد حتى بدايات عام 2021".

المزيد من اقتصاد