Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مليارات الحكومة لم تمنع مذبحة وظائف في بريطانيا

الشركات والأعمال تضيف عشرات الآلاف إلى طابور البطالة

كورونا يهدد آلاف العاملين البريطانيين بالتسريح من وظائفهم   (أ ف ب)

تتوالى إعلانات الشركات والأعمال في بريطانيا عن إلغاء الوظائف وتسريح العاملين على الرغم من جهود الحكومة البريطانية لدعم الاقتصاد وتشجيع الأعمال والشركات للإبقاء على العاملين في مقابل دعم من وزارة الخزانة. وتواصل أنباء تسريح الآلاف من العاملين تصدّر الصحف ونشرات الأخبار حتى بعد إعلان وزير الخزانة ريشي سوناك عن خطة دعم بنحو 40 مليار دولار (30 مليار جنيه إسترليني) تتضمّن دفع مبالغ مالية للشركات والأعمال عن كل موظف تعيده إلى عمله من العاملين المعطّلين ضمن برنامج الحفاظ على الوظائف الذي يتوقف نهاية أكتوبر(تشرين الأول) المقبل.

أعلنت سلسلة الصيدليات ومستحضرات التجميل، بوتس، عن تسريح 7 في المئة من العاملين فيها أي ما يصل إلى 4 آلاف من العاملين في محلاتها التي ستشهد تخفيض عدد العاملين، إضافة إلى احتمال إغلاق منافذ خدمة النظارات الطبية في بوتس وعددها 48 عيادة.

وعلى الرغم من أن بوتس حافظت على عدد من محلاتها مفتوحة خلال فترة الإغلاق للوقاية من انتشار وباء كورونا إلا أن مبيعاتها تراجعت بنحو النصف في الأشهر الثلاثة الأخيرة (هبوط بنسبة 48 في المئة). أما خدمة النظارات الطبية فتراجعت بنسبة 72 في المئة في الربع الثاني مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي.

وأيضاً، أعلنت سلسلة محلات جون لويس الشهيرة عن تسريح 1300 من العاملين فيها مع إغلاق 8 من محلاتها في أنحاء بريطانيا. وتقدّر سلسلة جون لويس أن 60 إلى 70 في المئة من مبيعاتها هذا العام ستكون عبر الإنترنت، مقارنة بنحو 40 في المئة قبل أزمة وباء كورونا.

كما حذّرت سلسلة مطاعم الوجبات السريعة، برغر كينغ، من أنها لن تعيد فتح 50 محلاً على الأقل من سلسلة محلاتها في بريطانيا البالغة 530، ما يعني تسريح 1600 من العاملين في الشركة. ومنذ بداية الحظر بسبب وباء كورونا لم تفتح برغر كينغ سوى 370 فرعاً من فروعها.

يضاف الرقم إلى حوالى 12 ألف وظيفة أُعلن إلغاؤها في سلاسل مطاعم ومقاهٍ منذ بداية الشهر، منها 5 آلاف وظيفة في ابر كرست وكافيه ريتازا و1330 وظيفة في سلسلة مطاعم بريت اه مونجيه. كما أعلنت المجموعة التي تملك مقاهي ومطاعم كافيه روج ولا ايغوانا وبيللا إيطاليا عن تسريح حوالي 1600 من العاملين فيها.

كذلك ستسرّح سلسلة محلات هارودز 700 من العاملين فيها. أما مجموعة أركاديا التي تملك سلسلة محلات توب شوب فستسرّح 500. أيضاً، سلسلة محلات إتش أند إم أعلنت عن إغلاق 170 فرعاً لها ما يعني تسريح المئات.

ولا يقتصر الأمر على سلاسل محلات التجزئة والمطاعم والمقاهي وفروعها في الشوارع التجارية في المدن البريطانية، بل يطال أيضاً قطاعات أخرى. على سبيل المثال لا الحصر، أعلنت شركة الاستشارات والمحاسبة والعلاقات العامة أكسنشيور أنها ستسرح 900 من العاملين.

أما مجموعة دي إتش إل، وعلى الرغم من تحسن أدائها المالي من خدمات النقل البريدي بخاصة في ألمانيا، فإن إلغاء طلبها على اللوجستيات سيعني تسريح حوالى 2200 في مصنع جاغوار لاند روفر في بريطانيا. كما أعلنت شركة بنتلي لصناعة السيارات الفارهة أن ألف وظيفة في الشركة معرضة للإلغاء.

في شركة رولزرويس لصناعة السيارات الفارهة أيضاً ومحركات الطائرات، سيتم تسريح 3 آلاف في مصانعها في بريطانيا خلال الشهرين المقبلين. وكانت رولزرويس أعلنت تخفيضات في أعداد العاملين تتضمّن تسريح ثلثي العاملين نهاية أغسطس (آب) المقبل. وتضمّنت الخطة تسريح 9 آلاف في بريطانيا وخارجها، علماً أنها أشارت إلى أن مصانعها في بريطانيا ستكون الأكثر تضرراً من خطة تسريح العاملين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعاني رولزرويس من مشاكل حتى قبل أزمة وباء كورونا، لكن الأزمة أدت إلى تعطّل الطيران حول العالم ما شكّل ضغطاً هائلاً على الشركة التي تنتج محركات الطائرات. كما أن مجموعة إيرباص للصناعات الجوية والفضائية أعلنت تسريح 1700 في مصانعها في بريطانيا. ليضاف الرقم إلى أكثر من 20 ألف وظيفة أعلن إلغاؤها في شركات الطيران بريتش إيروايز ورايان إير وإيزي جيت.

وكان وزير الخزانة البريطاني اعترف أن الحكومة لن تستطيع الحفاظ على كل الوظائف، وأشار إلى أن الاقتصاد البريطاني في ركود عميق وأنه "سيواجه أوقاتاً عصيبة".

كما أن بند تقديم 1260 دولاراً (ألف جنيه إسترليني) للشركات والأعمال عن كل عامل حالياً في برنامج الحفاظ على الوظائف يعاد إلى وظيفته، لا يبدو أنه حل مثاليّ للتشجيع على خفض معدلات البطالة. ويصف المعارضون للحكومة الإجراء بأنه "استسهال على طريقة مقاس موحّد لكل المشاكل".

وكما طرح حزب العمال المعارض فإن الأفضل هو برامج تستهدف شرائح محددة وقطاعات وأعمالاً معينة من الأكثر تضرراً من أزمة وباء كورونا، والتي يمكن أن يؤدي دعمها مالياً إلى نتائج أفضل على صعيد إبقاء العاملين والعودة للنشاط الجيد والقوي.

وقدّرت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي الثلاثاء، أن نسبة البطالة في بريطانيا قد تصل إلى 15 في المئة، مقابل 3.9 في المئة قبل أزمة وباء كورونا.

ومع أن إعادة فتح الاقتصاد البريطاني هذا الشهر أرجع كثيراً من العاملين إلى ظائفهم، إلا أن معدلات التوظيف في بريطانيا ما زالت تتحرّك في اتجاه سلبي. ففي مسح لاتحاد شركات العمالة والتوظيف صدر الأربعاء، يبدو أن سوق العمل في بريطانيا ما زال في أزمة على الرغم من نموّه قليلاً في الشهر الأخير. ويظهر المؤشر، الذي يعتمد على مسح أكثر من 400 شركة توظيف، ارتفاعاً في يونيو(حزيران) إلى 39 نقطة مقابل 19 نقطة في مايو(أيار). ويعني ذلك تحسناً في إلغاء الوظائف، لكن المؤشر يظل أقل من 50 نقطة أي أن الاقتصاد لا يضيف موظفين بعد.

المزيد من اقتصاد