Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا مستعدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي على أساس شروط أستراليا

الموعد النهائي لإنهاء المفاوضات يقترب ومعه خطر عدم التوصل إلى اتفاق

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (رويترز)

أبلغ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أثناء اتصال هاتفي الثلاثاء أن بريطانيا مستعدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي على أساس الشروط القائمة بين التكتل وأستراليا إذا لم تتمكن من الوصول إلى اتفاقية تجارية للمستقبل.

وقالت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني "بخصوص العلاقة المستقبلية، أكد رئيس الوزراء التزام المملكة المتحدة العمل بجدية لإيجاد اتفاقية في وقت مبكر من عملية المحادثات المكثفة".

وأضافت "هو أيضاً أشار إلى أن المملكة المتحدة ستكون مستعدة بالقدر ذاته لمغادرة الفترة الانتقالية على أساس شروط أستراليا إذا لم يمكن الوصول في النهاية إلى اتفاقية".

وأستراليا ليست لديها اتفاقية تجارية شاملة مع الاتحاد الأوروبي. ومعظم تدفقات التجارة بين الاتحاد وأستراليا تنظمها قواعد منظمة التجارة العالمية، على الرغم من وجود بعض الاتفاقات بشأن بضائع معينة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد خروجها في 31 يناير (كانون الثاني) من الاتحاد الأوروبي بعد شراكة استمرت 47 عاماً، تفاوض بريطانيا حالياً بروكسل لمحاولة إقامة علاقة تجارية مفيدة مع التكتل الأوروبي بعد نهاية الفترة الانتقالية في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وبعد أسابيع من المفاوضات عبر تقنية الفيديو، انتهت أول جولة مفاوضات مباشرة الأسبوع الماضي في بروكسل شارك فيها المفاوضان البريطاني مايكل فروست والأوروبي ميشال بارنييه، على تباينات كبيرة لا تزال قائمة بين الطرفين.

وقالت الحكومة البريطانية إن المفاوضات المقبلة ستعقد بشكل "أكثر رسميةً قليلاً" من سابقاتها. وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون "الهدف هو أن نرى ما يمكننا تحقيقه من تقدم".

وأفاد متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن الأسبوع المقبل يفترض أن يشهد "سلسلة لقاءات على المستوى التقني بين الخبراء" بين الثلاثاء والخميس.

يأتي ذلك بينما يقترب الموعد النهائي لإنهاء المفاوضات، ومعه خطر عدم التوصل إلى اتفاق، ما من شأنه أن يكون مدمراً لاقتصادات تعاني أصلاً جراء فيروس كورونا المستجد.

ويود رئيس الوزراء البريطاني حسم إمكان التوصل إلى اتفاق اعتباراً من يوليو (تموز)، في حين يرى الأوروبيون أن اتفاقاً يصبح ممكناً في أكتوبر (تشرين الأول) معتبرين أن ذلك يترك ما يكفي من الوقت للدول الأعضاء وبريطانيا للمصادقة على الاتفاق بشأن العلاقة الجديدة والذي سيدخل حيّز التنفيذ في الأول من يناير 2021.

وإذا لم يتمكن الطرفان من التوافق، ستُطبق اعتباراً من يناير 2021 على العلاقات التجارية بين الشريكين السابقين، قواعد منظمة التجارة العالمية وما تقتضيه من رسوم جمركية مرتفعة.

وحذّرت المستشارة الألمانية لدى تولي رئاسة الاتحاد الأربعاء، من أن الدول الأعضاء الـ27 "يجب أن تستعدّ لاحتمال عدم التوصل إلى اتفاق".

ويثير هذا الاحتمال خشية الشركات البريطانية التي ترغب في أن تُبلّغ في أسرع وقت باحتمال التوصل إلى اتفاق أم لا، حتى تتمكن من الشروع بشكل سريع في خطة طوارئ مكلفة في حال الخروج "من دون اتفاق".

وقبل بضعة أسابيع من الموعد الذي حدّده رئيس الوزراء المحافظ، لا تزال الخلافات بين الطرفين كبيرة.

ويختلف الطرفان خصوصاً على هامش الاستقلالية البريطانية عن المعايير الأوروبية في مجالات المساعدات الحكومية للاقتصاد، والبيئة وحقوق العمل.

ويرغب الأوروبيون في أن تواصل لندن تطبيق بعض المعايير الأوروبية خشية بروز منافس لهم على حدودهم، مقابل اتفاق خال من قواعد جمركية. لكن لندن ترفض ذلك باعتبار أنه يخلّ بسيادتها التي استعادتها بعد بريكست في تلك المجالات.

وترفض لندن القبول بأن تُطرح الخلافات التجارية في المستقبل أمام محكمة العدل الأوروبية. كما تود الاحتفاظ بجزء أكبر من مناطق الصيد البحري التي تتقاسمها حالياً مع الدول الأعضاء.

المزيد من دوليات