Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تعتزم استئناف بيع الأسلحة إلى السعودية

ليز تروس: الحكومة أعادت اتخاذ القرارات التي كانت محل المراجعة القضائية على أساس قانوني صحيح

وزيرة التجارة الدولية في بريطانيا ليز تروس (أ ب)

أعلنت بريطانيا، يوم الثلاثاء، أنها تعتزم استئناف بيع الأسلحة للسعودية، بعدما كانت قد جمّدتها العام الماضي بناء على قرار أصدرته محكمة بريطانية على خلفية الحملة العسكرية في اليمن.

وأوقف تصدير الأسلحة البريطانية إلى السعودية في يونيو (حزيران) 2019 بعدما أمرت محكمة استئناف الحكومة بتوضيح كيفية تقييمها لما إذا كان يشكّل استعمال هذه الأسلحة في الحرب الأهلية في اليمن انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.

لكن الحكومة البريطانية خلصت إلى أنه لدى السعودية "نية فعلية وقدرة على الامتثال للقانون الإنساني الدولي"، وفق وزيرة التجارة الدولية ليز تروس، ما سمح بمعاودة النظر في إصدار رخص التصدير.

وجاء في بيان مكتوب وجّهته للبرلمان "أجريت تقييماً خلص إلى عدم وجود خطر واضح بأن الأسلحة والعتاد العسكري المصدّر إلى السعودية قد تستعمل في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي".

أساس قانوني

 قالت تروس "الحكومة أعادت الآن اتخاذ القرارات التي كانت محل المراجعة القضائية على أساس قانوني صحيح بحسب ما طالب الأمر الصادر عن ​محكمة الاستئناف​ العام الماضي".

وأضافت "بناءً على ذلك، فإن التعهد الذي قدمه سلفي إلى المحكمة (ليام فوكس)، بأننا لن نمنح أي تراخيص جديدة لتصدير أسلحة، أو عتاد عسكري إلى السعودية من أجل الاستخدام المحتمل في اليمن، لم يعد قائماً"، موضحةً أن ​بريطانيا​ "امتثلت لأمر محكمة بشأن قراراتها الخاصة ببيع ​السلاح​ للسعودية، ما يعني أنها تستطيع مرة أخرى إصدار تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة إلى ​الرياض​".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابعت أن "الحكومة ستبدأ الآن عملية الانتهاء مما تراكم منذ 20 يونيو من العام الماضي من طلبات تراخيص تصدير إلى السعودية وشركائها في التحالف".

وقالت إن الطلبات "سيتم تقييمها بعناية" وفق المعايير الموحدة لإصدار تراخيص تصدير الأسلحة على صعيد الاتحاد الأوروبي والصعيد الوطني. وقالت إن إنجاز هذه العملية قد يستغرق أشهراً.

انتقادات 

 أثار قرار استئناف تصدير الأسلحة إلى السعودية انتقادات نشطاء في مجال مراقبة الأسلحة، وأعلنت "الحملة ضد تجارة الأسلحة" أنها تدرس إمكان اتخاذ المزيد من التدابير القضائية.

وقال المسؤول في الحملة آندرو سميث "إنه قرار مشين وينم عن إفلاس أخلاقي". وأضاف "سندرس هذا القرار الجديد مع محاميينا، وسنستكشف كل الخيارات المتاحة للاعتراض عليه".

وتقول "الحملة ضد تجارة الأسلحة" إن تحليلها لأرقام الحكومة يظهر أن بريطانيا أصدرت تراخيص بيع أسلحة بنحو خمسة مليارات جنيه إسترليني (6,4 مليارات دولار) للسعودية منذ أن بدأت حملتها العسكرية في اليمن في العام 2015.

رسائل الحكومة المختلطة

  قال حزب العمال إن رسائل الحكومة المختلطة قوضت الادعاء بالدفاع عن حقوق الإنسان، وفق ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

من جانبها، قالت إميلي ثورنبيري وزيرة التجارة في حكومة الظل "حتى بمعايير هذه الحكومة، فإن قرارها باستئناف بيع الأسلحة إلى السعودية لاستخدامها في اليمن لا يمكن الدفاع عنه أخلاقياً".

وأضافت "في الوقت الذي يواجه فيه ملايين الأطفال اليمنيين خطر الموت من المجاعة والمرض، يجب على بريطانيا أن تعمل على إنهاء هذه الحرب الرهيبة، وليس بيع الأسلحة التي تستمر في تأجيجها".

وقال الناطق باسم الشؤون الخارجية في الحزب الوطني الاسكتلندي ألين سميث إن الحكومة البريطانية "وضعت بشكل متكرر ومخزٍ الربح قبل السلام".

ويأتي الإعلان عن استئناف بيع الأسلحة إلى الرياض غداة فرض بريطانيا عقوبات على 20 سعودياً للاشتباه بتورطّهم في جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي. وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن هذه الخطوة تبعث "برسالة قوية".

ووصف العقوبات بأنها "وسيلة تسمح باستهداف مرتكبي الانتهاكات بدون معاقبة شعب بلد ما على نطاق أوسع". وتعتبر هذه المرة الأولى التي تفرض فيها بريطانيا عقوبات بشكل مستقل خارج إطار الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

المزيد من الأخبار