Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركا تسجل عجزا تجاريا بـ54.6 مليار دولار هو الأكبر منذ عام 2018

صادرات السلع سجّلت أدنى مستوى لها وسط ضعف الطلب العالمي الناجم عن اضطرابات كورونا

سجّلت الصادرات الأميركية إلى الاتحاد الأوروبي أكبر تراجع لها في مايو (رويترز)

أظهر تقريرٌ لوزارة التجارة تراجع الصادرات الأميركية للعالم 4.4 في المئة إلى 144.5 مليار دولار، وهبوط وارداتها 0.9 في المئة إلى 199.1 مليار دولار، تاركة عجزاً موسميّاً في تجارة الولايات المتحدة مع العالم بقيمة 54.6 مليار دولار، بزيادة 9.7 في المئة يعد الأكبر منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018.

وتباطأت التجارة بين الولايات المتحدة وبقية العالم بشكل أكبر في مايو (أيار)، في إشارة إلى استمرار نزيف الخسائر، التي تسبب بها فيروس كورونا للاقتصاد العالمي، وتداعيات الوباء التي أوجعت أكبر اقتصاد بالعالم.

عادة ما تعاني الولايات المتحدة عجزاً في السلع وتحقق فائضاً في الخدمات، مثل الرعاية الطبية والتعليم العالي ومعالجة المدفوعات. في مايو، تقلّص فائض الخدمات إلى أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2016، مع تراجع الطلب على خدمات الأعمال، وبقاء الحدود مغلقة، وبقي المسافرون في منازلهم.

وقال الاقتصادي براد سيتسر، زميل بارز في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية لصحيفة وول ستريت جورنال، "لقد شهدنا هذا الانخفاض الهائل في تجارة الخدمات، ما يفسِّر التباطؤ العالمي المتمركز حول الخدمات".

من جانبه قال جوشوا شابيرو، كبير الاقتصاديين في شركة الاستشارات ماريا فوريني راميرز إنك، "التأثير الأكبر لعمليات الإغلاق على الخدمات من التصنيع لا تبشِّر بالخير لميزان المدفوعات الأميركي، لأننا نميل إلى تصدير كثير من الخدمات واستيراد كثير من السلع".

وسجّلت صادرات السلع الأميركية أدنى هبوط منذ أغسطس (آب) 2009. وانخفضت شحنات الإمدادات الصناعية والسلع والسيارات، بينما ارتفعت صادرات السلع الاستهلاكية بشكل طفيف، وارتفعت واردات السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية والإمدادات الصناعية بشكل طفيف، إذ بدأت الولايات إعادة فتح المتاجر والمطاعم والأعمال التجارية.

التدفقات التجارية مقيدة بسبب ضعف النمو العالمي

وأظهر تقرير منفصل من وزارة العمل الأميركية، أن معدّل البطالة في الولايات المتحدة انخفض إلى 11.1 في المئة في يونيو (حزيران) من 13.3 في المئة بمايو. كان معدل البطالة لا يزال أعلى بكثير من مستوى ما قبل الوباء بنحو 3.5 في المئة، وقد يؤدي الارتفاع الأخير في تفشي فيروس كورونا إلى إعاقة انتعاش سوق العمل.

وتباطأت وتيرة انخفاض الواردات والصادرات من الأشهر الأخيرة. وكتبت روبيلا فاروقي، المتخصصة الاقتصادية في شركة هاي فريكوانسي إيكونوميس إل تي دي، في مذكرة للعملاء، "من المرجّح أن تظل التدفقات التجارية مقيدة بسبب ضعف النمو العالمي والطلب المنخفض في الداخل والخارج".

وخفض صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي توقعاته للاقتصاد العالمي هذا العام، إذ أحرزت الدول تقدماً أقل من المتوقع، للحدّ من الوباء وإنقاذ الأعمال. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد العالمي 4.9 في المئة هذا العام، مقارنة بتقديراته في أبريل (نيسان) التي تبلغ ثلاثة في المئة.

أكبر تراجع للتجارة الأميركية مع الاتحاد الأوروبي

وسجّلت الصادرات الأميركية إلى الاتحاد الأوروبي أكبر تراجع لها في مايو منذ يناير (كانون الثاني) 2006 حسب وزارة التجارة الأميركية، وتدرس الولايات المتحدة، حسب بلومبيرغ، فرض تعريفة جديدة على صادرات بقيمة 3.1 مليار دولار من فرنسا وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة، يمكن أن تتصاعد إلى معركة تجارية أوسع عبر المحيط الأطلسي في وقت لاحق هذا الصيف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويريد روبرت لايتهايرز، الممثل التجاري الأميركي، فرض تعريفات جديدة على الصادرات الأوروبية، مثل الزيتون والبيرة والشاحنات، مع زيادة الرسوم على المنتجات بما في ذلك الطائرات والجبن والزبادي، وفقاً لإشعار نشر مساء الثلاثاء. ويحدد البيان فترة تعليق عام مدة شهر تنتهي في 26 يوليو (تموز).

وقد تصل الرسوم الجديدة إلى مئة في المئة، ما سيضاعف سعر المنتجات للمستوردين في الولايات المتحدة، وقد يمنع دخولها إلى الولايات المتحدة بالكامل.

والولايات المتحدة كانت الشريك الأكبر لصادرات الاتحاد الأوروبي من السلع في عام 2019 (18 في المئة من إجمالي الصادرات خارج الاتحاد الأوروبي)، وثاني أكبر واردات الاتحاد الأوروبي من السلع (12 في المئة من إجمالي واردات خارج الاتحاد الأوروبي)، بعد الصين (19 في المئة).

وبلغت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة في عام 2019 ما قيمته 434.4 مليار دولار أميركي (384 مليار يورو)، في حين بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الولايات المتحدة ما 262.4 مليار دولار أميركي (232 مليار يورو)، بفائض تجاري لصالح الاتحاد الأوروبي بقيمة 173 مليار دولار أميركي (153 مليار يورو)، حسب يوروستات.

ووصف المدير المالي لشركة داو إنك، هوارد أنغيرليدير، الأسبوع الماضي الربع الثاني، بأنه "حقيبة مختلطة" خلال مؤتمر افتراضي، مع اختلاف أنماط الطلب في المناطق التي تفاقمت فيها حالات تفشي فيروسات التاجية.

بعض الشركات أكثر تفاؤلاً

وقال راي يونج، المدير المالي لشركة آرتشر دانيالز ميدلاند، ومقرها شيكاغو، في مؤتمر افتراضي في منتصف الأسبوع، "نعتقد أننا تجاوزنا الآثار الاقتصادية للوباء في معظم البلدان حول العالم".

وأضاف، "ما زلنا نعتقد أن التجارة بين الولايات المتحدة والصين لا تزال تسير على الطريق الصحيح. نحن نتوقع أن يكون الربع الرابع ربعاً قويّاً للغاية لصادراتنا الزراعية الأميركية من السلع الخفيفة، خصوصاً فول الصويا إلى الصين".

والتزمت بكين زيادة مشترياتها من السلع الزراعية والمصنعة الأميركية والطاقة والخدمات بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين كجزء من اتفاقية تجارية أولية.

وأظهر تقرير الخميس أن العجز في السلع مع الصين اتسع إلى 27.9 مليار دولار معدلة موسميّاً في مايو. حتى الآن، بلغ عجز السلع مع الصين نحو 25 في المئة أضيق مما كان عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

المزيد من اقتصاد