Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صعود الأسهم الصينية يغذي مكاسب أسواق أوروبا وسط التفاؤل بالانتعاش

 الدولار يتعرض لضغوط مع تزايد المخاطر الاستثمارية وزيادة الإصابات بكورونا

لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات البورصة الصينية في شنغهاي  (رويترز)

قفزت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة، حيث أشاعت موجة صعود بالأسواق الصينية جواً من التفاؤل، إذ يعول المستثمرون على قيادة ثاني أكبر اقتصاد في العالم تعافياً من أزمة فيروس كورونا.

وكان المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً 1.7 في المئة، في ظل مكاسب قوية لأسهم الشركات المنكشفة على الصين مثل منتجي السيارات والمصانع وشركات الطاقة ومصنعي المنتجات الفاخرة. وصعدت أسهم البنوك أيضاً. وصعد المؤشر داكس الألماني وفايننشال تايمز 100 في لندن وكاك 40 الفرنسي نحو 2 في المئة.

المؤشر الصيني يقفز

وقفز مؤشر الأسهم القيادية الصيني أكثر من 5 في المئة وسط استغلال المستثمرين توافر التمويل الرخيص للاستثمار في اقتصاد يتوقع المتخصصون أن يتعافى على نحو أسرع وأفضل من الاقتصادات الرئيسة الأخرى التي تكابد موجات إصابة جديدة بالفيروس.

وصعدت أسهم شركتي بناء المنازل البريطانيتين تايلور ويمبي وبارات دفلوبمنتس 5 في المئة بعد تقارير بأن وزير المالية البريطاني ريشي سوناك يعتزم رفع حد للإعفاء من الضريبة العقارية، في إطار خطوات لاحتواء التداعيات الاقتصادية للأزمة الصحية.

وارتفع سهم سونوفا، أكبر منتج في العالم لمساعدات السمع 5.4 في المئة بعد أن قالت الشركة إنها ستغلق بعض المتاجر وتقلص الوظائف حيث تتوقع ألا يكون تعافي نتائج النصف الأول من العام إلا جزئياً في أعقاب الجائحة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اليوان يقود مكاسب عملات السلع الأولية

وقاد اليوان الصيني الاتجاه الصعودي لعملات السلع الأولية أمام الدولار، مع إقبال المستثمرين على المخاطرة في ظل تنامي التوقعات لتعافٍ اقتصادي بالصين.

وقال هاو تشو، المتخصص في كومرتس بنك، "التعافي الاقتصاد يبدو مشجعاً ومن المرجح أن يستمر في حين أسهم غياب عناوين أخبار تجارية عنيفة في تهدئة قلق المستثمرين بالوقت الحالي على الأقل".

وارتفع اليورو 0.5 في المئة إلى 1.1303 دولار مسجلاً ذروة أسبوعين عقب بيانات أظهرت نمو الطلب على السلع الصناعية الألمانية 10.4 في المئة في مايو (أيار)، متعافياً من أكبر هبوط منذ بدء تسجيل البيانات في 1991 بالشهر السابق.

وزاد الدولار الأسترالي 0.4 في المئة إلى 0.6975 دولار أميركي عقب صعود 1.2 في المئة الأسبوع الماضي مع تركيز السوق على اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي المقرر غداً الثلاثاء.

وأدى تجدد الإقبال على المخاطرة لهبوط الدولار. وتعاني العملة الأميركية بالفعل بسبب الزيادة المستمرة للإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، التي دفعت المستثمرين للحد من الانكشاف على الدولار في الأسابيع الأخيرة.

ومقابل سلة من العملات، نزل مؤشر الدولار 0.4 في المئة إلى 96.82 وهو أقل مستوى منذ الثاني من يوليو (تموز).

وارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.2509 دولار وسط أنباء تفيد بأن وزير المالية ريشي سوناك يخطط لرفع الحد الأدنى لتطبيق الضريبة العقارية وخفض ضريبة القيمة المضافة لقطاع الضيافة.

أسهم اليابان تتفاعل إيجاباً مع المؤشرات

وفي طوكيو ارتفعت الأسهم اليابانية إذ دعمت مؤشرات انتعاش اقتصادي في الصين شركات الشحن البحري وإنتاج الصلب، في حين رجحت كفة إمكانية تبني مزيد من سياسات الدعم لمواصلة التعافي أمام القلق إزاء تصاعد الإصابات بفيروس كورونا في بعض الولايات الأميركية.

وصعد المؤشر نيكي القياسي 1.83 في المئة إلى 22714.44 نقطة، ليسجل أعلى مستوى إغلاق له منذ العاشر من يونيو (حزيران). وتقدم المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.06 في المئة إلى 1577.15 نقطة.

وقادت المكاسب الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية مع تسجيل الأسهم الصينية قفزة 5 في المئة لأعلى مستوى في خمسة أعوام بفضل آمال التعافي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقفزت أسهم شركات السمسرة 3.3 في المئة وشركات الشحن البحري وصناعة الصلب، التي تتأثر بشدة بالطلب في الصين، 3.3 و2.7 في المئة على التوالي.

وارتفع سهم نيسان موتور 5.2 في المئة بعدما قالت شركة صناعة السيارات إن مبيعاتها بالصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، ارتفعت الشهر الماضي.

 توقعات ببقاء الأسهم مستقرة

على صعيد متصل توقع المتخصصون في سيتي أن تراوح الأسهم العالمية مكانها لمدة عام، وأوصوا بحيازة محفظة استثمارية من الأسهم الآمنة نسبياً اتقاء لتبعات جائحة كورونا.

وأوصى متخصصو الأسهم في سيتي العملاء بتحاشي المخاطرة بالاحتفاظ بالأسهم الأميركية وأسهم شركات الرعاية الصحية والحد من انكشافهم على أسهم البنوك، إذ ستستغرق الأرباح وقتاً على الأرجح لتتعافى من تداعيات الجائحة.

وقالوا في مذكرة، صدرت بوقت متأخر من مساء أمس الأحد، "على الأرجح سيلغي دافع الصعود من سياسات تيسير كمي عالمية بلغت ستة تريليونات دولار إثر ضغوط الهبوط الناجمة عن إجراءات الإغلاق العام".

وتسببت القيود والإجراءات التي فُرضت لاحتواء انتشار الفيروس في إلحاق ضرر بالغ بالأنشطة الاقتصادية وبالطلب على الأصول عالية المخاطر خلال الأشهر الماضية، لكن هذا الأثر عادله إلى حد ما عمليات شراء ضخمة للأصول نفذتها البنوك المركزية مما عزز الثقة.

وقال المتخصصون "لا نتوقع ارتفاع الأسواق عن المستويات الحالية".

وتنبأت المذكرة بأن يكون مستوى المؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند 3160 نقطة في منتصف 2021، وهو ما يزيد 1 في المئة فقط عن إغلاق يوم الجمعة. وتوقعت أن يكون أداء البورصات في أستراليا وأوروبا واليابان متسماً بالاستقرار ذاته.

يتسق هذا التوقع بشكل عام مع ما تقديرات وحدة الأنشطة المصرفية الخاصة في "إتش إس بي سي" الأسبوع الماضي، لكنه أكثر تشاؤماً بعض الشيء من رؤية كريدي سويس الذي جاءت نظرت أكثر إيجابية قليلاً لأسواق الأسهم.

وقال سيتي إن المؤسسات المالية ستواجه صعوبات بسبب انخفاض ممتد في أسعار الفائدة، وبالتالي يفضل تجنبها وحيازة الأسهم الآمنة نسبياً مثل شركات الرعاية الصحية.

المزيد من اقتصاد