Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقاطعة المعلنين "فيسبوك" تمحو 56 مليار دولار من قيمتها السوقية

انخفاض سعر سهم الشركة بأكثر من 8 في المئة بعد انضمام يونيليفر إلى حملة المقاطعة

يرى البعض أنّ الشركات التي سحبت إعلاناتها من "فيسبوك" سينالها الضرر أكثر من المنصة ذاتها (أ ف ب)

تسبب سحب سلسلة من العلامات التجارية الكبرى إعلاناتها من عملاق التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، في تراجع أسهم الشركة بأكثر من ثمانية في المئة الجمعة الماضية، ومحو 56 مليار دولار أميركي من قيمتها السوقية.

ويعدُّ تراجع أسهم الشركة هو الأكبر في ثلاثة أشهر بعد انضمام يونيليفر، أحد أكبر المُعلنين بالعالم، إلى حملة المقاطعة. وقالت يونيليفر إنها ستتوقف عن إنفاق الأموال على إعلانات العقارات على "فيسبوك" هذا العام، حسب ما أوردته "بلومبيرغ".

وتقدَّر خسارة المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ بأكثر من سبعة مليارات دولار من صافي ثروته الشخصية، وتراجعت مرتبته درجة واحدة على مؤشر "بلومبيرغ للملياديرات"، محتلاً المركز الرابع، خلف مدير لويس فويتون برنارد أرنو، الذي أصبح واحداً من أغنى ثلاثة أشخاص بالعالم، وجيف بيزوس مؤسس شركة أمازون دوت كوم، وبيل غيتس صاحب مجموعة مايكروسوفت.

وفي الوقت ذاته، استبعد متخصصو الصناعة أن يهز انسحاب الشركات المُعلنة إمبراطورية عملاق التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مؤكدين أن "الانضمام إلى المقاطعة الإعلانية سيؤذي في الواقع الأرباح النهائية للشركات المُقاطعة أكثر مما سيؤثر في (فيسبوك)".

وحسب بيث إلين إيغان، الأستاذة المساعدة في الإعلان بجامعة سيراكيوز، فإن أفضل مئة معلن على منصة "فيسبوك" يمثلون ستة في المئة فقط من إجمالي إيرادات الشركة من الإعلانات، وهي التصريحات التي أوردتها شبكة "سي بي سي نيوز" الأميركية.

ويأمل زوكربيرغ أن يساعد الموقع على تسجيل أربعة ملايين ناخب أميركي في الانتخابات الأميركية المرتقبة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

شركات توقف إعلاناتها مع "فيسبوك"

كما أوقفت شركات، منها "فيرايزون كوميونيكيشن إنك" و"كوميونيكشن إنك" و"هيرشي كو"، إعلاناتها على وسيلة التواصل الاجتماعي، بعدما قال منتقدون إن موقع "فيسبوك" أخفق في "وقف خطاب الكراهية" بعد حادثة مقتل فلويد الرجل الأسود على يد رجال الشرطة الأميركيين البيض، كما أخفق أيضاً في "وقف المعلومات المغلوطة" على المنصة بشكل كافٍ. وقالت شركة كوكا كولا إنها ستوقف جميع الإعلانات المدفوعة مؤقتاً على جميع منصات وسائل التواصل الاجتماعي مدة 30 يوماً على الأقل.

وردّ زوكربيرغ على تلك الانتقادات المتزايدة حول المعلومات الخاطئة على الموقع، معلناً أن الشركة "ستصنّف جميع المشاركات المتعلقة بالتصويت برابط يشجِّع المستخدمين على النظر إلى مركز معلومات الناخبين الجديد".

وقامت "فيسبوك" أيضاً بتوسيع تعريفها خطاب الكراهية المحظور، مضيفة فقرة تنصّ على أنه "لن يُسمح بإعلانات إذا وصفوا فئة سكانية أخرى بأنها خطيرة". وقال زوكربيرغ، "لا توجد استثناءات للسياسيين في أيّ من السياسات التي أُعلنت".

ضرر أكبر قد يلحق بالشركات المُعلنة

لكن على الرغم من هذه الخسائر الكبيرة، فإنه من غير المرجح أن تعاني "فيسبوك" أضراراً كبيرة، بسبب المقاطعة الإعلانية المتزايدة، بسبب إحجامها الأوليّ عن حظر خطاب الكراهية بإعلاناتها، كما يقول بعض متخصصي التسويق. مؤكدين أن بعض الشركات، اعتماداً على حجمها، "يمكن أن تضرّ نفسها أكثر من إضرارها منصة (فيسبوك)".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت ماري سميث، المؤلفة المشاركة في فيسبوك ماركتنغ (ساعة في اليوم)، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى شبكة "سي بي سي نيوز"، "القليل من العلامات التجارية التي تسحب إعلاناتها من (فيسبوك) لمدة شهر، وذلك لن يكون له تأثيرٌ يذكر على المحصلة النهائية لأداء الشركة".

وأضافت، "إذا قطعت الشركات الصغيرة والمتوسطة إعلاناتها بالكامل، حتى مدة شهر واحد، فقد يتسبب ذلك في خسارة فادحة بالإيرادات لأصحاب تلك الأعمال".

وقال عددٌ من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، إلى جانب الشركات الكبرى، بما في ذلك "ستاربكس" و"بيست واي" و"ذا نورث فيس" و"كوكا كولا" و"يونيليفر"، إنها ستسحب إعلاناتها من "فيسبوك" خلال الشهر الحالي، كما انضمت إلى المقاطعة الشركات الكندية "لولوليمون" و"أم إيه سي" و"آرك تيركس"، وأكدت "سكوتيابانك" أنها ستسحب هي الأخرى إعلاناتها من الموقع.

ويأتي قرار الشركات بالمقاطعة استجابة لحملة "وقف الكراهية من أجل الربح"، بقيادة ومناصرة جماعات الحقوق المدنية، بما في ذلك رابطة مكافحة التشهير والجمعية الوطنية للنهوض بالأشخاص الملونين. وتقول الجماعات إن "فيسبوك" لم تفعل ما يكفي لإبعاد المحتوى العنصري والخطير عن منصتها، وسمحت للمستخدمين بالدعوة إلى العنف ضد المتظاهرين الذين يقاتلون من أجل العدالة العرقية عقب وفاة كثير من الأميركيين السود، على حد قولهم.