Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عاصفة شتاء مثالية مقبلة قوامها بريكست وكورونا والإنفلونزا

الطلب على الأدوية بات غامضاً في ظل جائحة كورونا

توسعة الأرصفة وتغيير وجهة السير في بعض المناطق لتطبيق التباعد الاجتماعي، ولكن هل يكفي ذلك لمواجهة موجة جديدة من كورونا والإنفلوانزا الموسمية وبريكست؟ (أ.ف.ب)

في ظلّ تضافر موجة ثانية من فيروس كورونا، مع احتمال انتشار وباء الإنفلونزا الموسمية، وارتفاع أعداد حالات السرطان الطارئة، وغيرها من الحالات غير المتعلّقة بالفيروس، وكذلك  فوضى بريكست، قد تجد بريطانيا نفسها في مواجهة "عاصفة مثالية" في فصل الشتاء المقبل، بحسب تحذير خبراء دعوا الحكومة إلى التحرّك العاجل من أجل تفادي هذا الوضع.

وتملك تلك المخاطر الأربعة التي تهدد صحة الأمة، واقتصادها القدرة على تعزيز بعضها بعضاً. وقد حذّر رئيس مجلس "الجمعية الطبيّة البريطانيّة" من التبعات "المدمّرة" لإعادة انتشار "كوفيد-19" فيما تواجه "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" "إن آتش أس" الضغوط السنوية لفصل الشتاء.

 في ذلك الإطار، نقل الدكتور تشاند ناغبول إلى اندبندنت أن "الأطباء يشعرون بقلق شديد ومبرّر من حدوث موجة ثانية من "كوفيد-19". وأجاب نصف المشاركين في استطلاع الآراء الذي أجرته "الجمعية الطبيّة البريطانيّة" أنهم لا يعتقدون أنّ هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" قادرة على التكيّف مع ارتفاع جديد في حالات الإصابة [بكورونا]".

وأضاف، "إذا حدثت موجة ثانية في وقت لاحق من هذا العام، في وقت تجتهد فيه "إن آتش أس" من أجل التعامل مع الحجم الهائل للعمل المتراكم للحالات غير المتعلقة بـ"كوفيد-19"، إضافة إلى الضغوطات المرتقبة خلال فصل الشتاء، وموجة الإنفلونزا الموسمية، فسيكون ذلك الوضع مدمّراً بالنسبة للمرضى والقطاع الصحي".

 استطراداً، رفعت الجمعية الطبيّة البريطانيّة كتاباً إلى رئيس الوزراء، تحذّره فيه من أنّ الخروج خلال الشتاء من العلاقة الحالية التي تربط المملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي من دون إبرام اتفاق معه، سيحدث في أسوأ وقت ممكن للقطاع الصحي. 

وجاء في الرسالة، "فيما تصارع هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" من أجل توفير الرعاية لعشرات آلاف المرضى بعدما تأجّلت بسبب "كوفيد-19"، سيكون عليها أيضاً أن تأخذ بعين الاعتبار احتمال حدوث ذروة ثانية في أعداد الإصابات [بكورونا] خلال الشتاء المقبل".

وقد أشار الدكتور ناغبول إلى وجوب اتّخاذ كل الخطوات من أجل إقصاء فرضية حدوث سيناريو عدم الاتفاق "الكارثي"، إضافة إلى حماية "إن آتش أس"، والمرضى، والموظفين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف، "مرّة جديدة، علينا أن نحثّ حكومتكم على اتّخاذ القرارات العملية الضرورية من أجل تفادي وقوع هذا السيناريو الكارثي. كانت هذه النتيجة لتعتبر كارثية بالنسبة إلى أعضائنا ومرضاهم، حتى قبل الجائحة. وكذلك يعتبر تأثيرها على هيئة "الخدمات الصحية الوطنية"، التي تجتهد في سبيل التكيف والتعامل مع الحجم الهائل من العمل السريري المتراكم غير المتعلق بـ"كوفيد-19" فيما تبقى أيضاً تحت خطر وقوع ذروة ثانية من الإصابات [بكورونا] خلال فترة الشتاء الصعبة، أمراً لا يمكن احتماله بكل بساطة".

 تذكيراً، تحصل مواسم الإنفلونزا الشديدة كل سنتين إلى أربع سنوات، في الغالب. وقد جاء تأثيرها في فصليّ الشتاء الماضيين خفيفاً جداً، بالقياس مع ما يحصل في حالة وجود الإنفلونزا الموسمية. لذا، يعتقد خبراء الإنفلونزا بوجود احتمال كبير جداً لحلول موسم إنفلونزا شديد خلال فصل الشتاء القادم، وقد يؤدي حدوث موجة ثانية من فيروس كورونا إلى إضعاف كثيرين من أولئك الذين يلتقطون العدوى فيصبحون أشد عرضة لاحتمال الإصابة بالتهاب رئوي أو غيره من مضاعفات الإنفلونزا. ومن المعرّضين بشكل خاص لخطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا، أولئك الأشخاص الذين تضررت رئتيهم إثر إصابتهم بـ"كوفيد-19" خلال الأشهر القليلة الماضية.

 في هذه الأثناء، وسط هكذا أزمة شتوية، قد يؤدي الخروج من السوق الأوروبية الموحّدة والاتحاد الجمركي الأوروبي إلى حدوث تأخير مرتبط بعمليات التخليص الجمركي، والمعاملات الورقية عند نقاط مغادرة الاتحاد الأوروبي. وبالتالي، يترتب على ذلك زيادة وقت انتظار المواد الطبيّة المستوردة. كما يُتوقّع أن تزيد كميات الأدوية والأجهزة الطبيّة الواردة إلى المملكة المتحدة من طريق البحر بعد أن أدى ارتفاع الطلب على الشحن الجوي بسبب الحاجة إلى تأمين معدات مكافحة فيروس كورونا، إلى رفع تكاليف استئجار طائرات النقل. ويخشى الأطباء من أن تؤثر كل هذه العوامل في إمدادات الأدوية والأجهزة المصنوعة في الاتحاد الأوروبي وغيره، تحديداً في حال كانت المملكة المتحدة بأمسّ الحاجة لها.

وأوضح الدكتور ناغبول أنه "على الحكومة بالتالي، أن تبذل قصارى جهدها من أجل تفادي وقوع هذا السيناريو الكارثي، وإبرام صفقة تحمي الصحة، والمرضى، و"إن آتش أس"، وتحول دون وقوع "اختلال في الإمدادات الطبيّة الأساسية".

على غرار ذلك، فاقمت الجائحة صعوبة تنبّؤ المصنّعين والمورّدين بحجم الطلب على بعض الأدوية. فقد اعتاد قطاع صناعة الأدوية في السابق على الاستناد ببساطة إلى تجربته الخاصة مع سلوكيات السوق من أجل تقدير حجم الطلب. لكن هذا الأمر لم يعد ممكناً في ظل الوضع الراهن. إذ بات على المصنّعين والمورّدين الاعتماد على تلقّي توقعات الطلبات من هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" في وقت مبكر جداً. وفي ما يتصل بفصليّ الخريف والشتاء القادمين، لم يحصل هذا الأمر بعد. ومن أجل تلبية الطلب، يحتاج مصنّعو الأدوية عادة إلى أربعة أشهر على الأقلّ من أجل التحضير.

 استطراداً، سوف يتطلّب خروج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحّدة والاتحاد الجمركي الأوروبي، كثيراً جداً من وقت موظّفي الخدمة المدنية، و"إن آتش أس"، ومؤسسات السياسة؛ أثناء مرحلة قد تتطلب فيها أزمة البلاد الصحيّة حشد تلك الموارد المحدودة أصلاً.

 إضافة إلى ذلك، يترتّب على الخروج من المنطقة الأوروبية التي تعمل وفق نظام "حرية التنقل" في نهاية ديسمبر (كانون الأول) تبعات تتعلق بأعداد الموظفين في قطاعي الصحة والرعاية.

 في ذلك الصدد، أوضح الدكتور ناغبول إنه على الحكومة أن تضمن "قدرة الأطباء المُجازين في الدول الأوروبية، على المجيء إلى المملكة المتحدة، ومزاولة العمل فيها بسهولة وأمان".

وتذكيراً، منذ حدوث الاستفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي في 2016، ازدادت كثيراً معدلات مغادرة المُمرضين القادمين من بلدان أوروبية لهيئة "الخدمات الصحية الوطنية"، وكذلك تراجعت كثيراً أعداد الممرضين الأوروبيين الجدد الذين أبدوا استعداداً لأن يحلّوا مكانهم. وحتى الآن، لم يستطع توظيف مُمرضين من أماكن أخرى في العالم أن يعوّض هذا النقص كلياً. ومن المرجح أيضاً أن يؤدي تضافر فيروس كورونا مع الخروج من منطقة حرية التنقل الأوروبية خلال الشتاء المقبل، إلى تفاقم التقلّص في أعداد طواقم التمريض.

 

في سياق متصل، حالت الجائحة دون إجراء الاختبارات اللغوية والمهنية لمعظم موظفي التمريض المحتملين الآتين من خارج الاتحاد الأوروبي، بهدف التأكد من ملاءمتهم للعمل لدى "إن آتش أس"، إضافة إلى عدم استئناف أجهزة الملاحة الجوية عملها العادي. على نحوٍ مماثل، سيقلص خروج المملكة المتحدة من النطاق الأوروبي العامل بنظام حرية التنقل في نهاية السنة الجارية، أعداد المُمرضين القادمين إلى المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.  

واستناداً إلى ذلك، فمن المرجح أن يتلقّى قطاع الرعاية ضربة أقسى. إذ إن عديداً من العاملين في قطاع الرعاية داخل بريطانيا، أوروبيون. وفي حال اختار بعضهم العودة إلى مسقط رأسه، سيكون إيجاد موظفين بديلين عنهم صعباً للغاية، في ظلّ الإجراءات الحكومية الحالية المعادية للهجرة. وكذلك لن يتخطى أجر معظم العاملين في القطاع الصحي من غير البريطانيين، 25 ألف جنيه إسترليني، وهو الحد الأدنى المطلوب من أجل السماح بدخولهم إلى المملكة المتحدة.

 نتيجة لذلك، قد يواجه قطاع الرعاية داخل المجتمع، ودور الرعاية مشاكل كبيرة في عدد الموظفين، وإذا تزامن ذلك مع زيادة ضغوط العمل الناجمة عن انتشار فيروس كورونا من جديد، فلربما يتأتّى من ذلك الوضع نتائج مأساوية أيضاً. 

 في الوقت نفسه، من المرجّح زيادة عدد العمليات العاجلة لمرضى السرطان وغيره بشكل كبير. وقد تراكمت بالفعل 516 ألف عملية أضيفت إلى لائحة انتظار موجودة أساساً قبل "كوفيد"، تضمّ حوالي 440 ألف عملية أخرى. ويُتوقع أن يرتفع الرقم من 516 ألفاً بحلول سبتمبر (أيلول) إلى 660 ألفاً. ومع مرور الزمن، سترتفع كثيراً حالات السرطان، والأمراض العاجلة الأخرى.

في المقابل، يُحتمل أن تُبطئ الأزمة المتواصلة بشكل كبير جداً كل محاولة لإنجاز العمل المتراكم الذي ما انفك يتزايد. ويرجع ذلك إلى أن حماية موظفي هيئة "الرعاية الصحية الوطنية" ومرضاها من "كوفيد-19" تتسبب في إبطاء الأعمال كلها. فمثلاً، تؤدي العمليات الجراحية التي تعتمد التقنيات الجراحية الدقيقة، أو ما يُسمّى بـ"جراحة ثقب المفتاح"، إلى تناثر جسيمات صغيرة في الجوّ عبر الرذاذ، ما قد ينشر أمراضاً، لذا يتفادى الجرّاحون في حالات كثيرة، إجراء هذا النوع من العمليات الجراحية، ويستبدلونه بالجراحة التقليدية المفتوحة. وثمة مشكلة تتمثّل في أنّ الجراحة المفتوحة تستغرق وقتاً أطول، وتفرض على المرضى فترة نقاهة أطول بكثير داخل المستشفيات  ما يضع ضغوطاً أشد وطأة على "إن آتش أس".

 في المقابل، كلّما طالت فترة الانتظار، تزداد أوضاع كثير من المرضى سوءاً، ويصبحون عاجزين عن العودة إلى العمل فعلياً. وسوف تحتاج أعداد كبيرة من هؤلاء المرضى الذين تتدهور حالاتهم إلى مساعدة الممرضين وعاملي الرعاية الصحية وغيرهم داخل المجتمعات المحلية. وإذا توقّف توفير تلك الخدمات بشكل فعّال بسبب زيادة الطلب عليها، سيحتاج مرضى كثيرون إلى دخول المستشفيات، ما سيلقي بضغوط متزايدة على "إن آتش أس".

في سياق متصل، يعتقد عديد من الجرّاحين بأنّ السبيل الوحيدة لإنهاء العمل المتراكم بطريقة أسرع يتمثّل في استخدام المستشفيات الخاصة من أجل إنشاء أماكن مخصّصة تتضمن فحصاً أشد دقة للموظفين والمرضى، ما يضمن الحفاظ على بيئة خالية كلياً من "كوفيد". وفي المقابل، لم تطبق الحكومة بعد تلك الخطة على نطاق واسع.

 كذلك يُرجّح أن يُبطئ تنفيذ بريكست من دون اتفاق، قدرة المملكة المتحدة في الحصول على لقاحات وأدوية جديدة قد تكون أساسية للغاية من دول الاتحاد الأوروبي. في الأعوام الـ25 الماضية، أشرفت "وكالة الأدوية الأوروبية" العاملة على مستوى الاتحاد الأوروبي المفيدة للطرفين، على إمدادات الأدوية، لكن ليس من المرجح أن يستمر هذا الوضع بعد الآن.

في حال تنفيذ بريكست من دون اتفاق عند نهاية هذا العام، لن تعود المملكة المتحدة قادرة على المشاركة بشكل كامل في مخططات الأبحاث الطبيّة، والتجارب السريرية العديدة التي يجريها الاتحاد الأوروبي. وتالياً، سيؤدي ذلك على نحو ملموس، إلى إضعاف قدرة بريطانيا على الدخول كطرف في التعاون البحثي الذي يحتمل أن يكون حيوياً بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقد يرتّب ذلك تأثيرات على تطوير عقاقير ولقاحات جديدة لمكافحة موجات "كوفيد-19" في المستقبل، أو على ظهور أمراض جديدة، أو سلالات جديدة من أمراض موجودة بالفعل.  

 من ناحية أخرى، قد تتسبب المرحلة الحالية للجائحة في مشكلات مختلفة في المستقبل. فعلى الرغم من أن معظم المصابين بـ"كوفيد-19" نجوا من محنتهم، إلّا أنّ الأبحاث الجارية حول العالم بدأت تكشف الآن الضرر الذي يلحقه الفيروس بالرئتين، والكليتين، والقلب، والأوعية الدموية، والكبد، وحتّى الدماغ لدى بعض من يُصابون بذلك الفيروس. 

 استطراداً، حتّى أولئك الذين اكتسبوا من هذه المحنة مناعة مؤقتة محتملة ضدّ "كوفيد-19"، سيكون من شأن الضرر الذي ألحقه الفيروس بهم في بعض الحالات، أن يصعّب عليهم التعامل مع أمراض أخرى سواء كانت تنفسية، أو متعلقة بالكلى، أو القلب. ويُحتمل أن يُلقي إرث "كوفيد" ضغوطاً إضافية على هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" خلال الشتاء القادم، إذا اضطرّت إلى التعامل مع موجة ثانية من فيروس كورونا، و/أو وباء الإنفلونزا الموسمية.

في ذلك السياق، قد تكون الإنفلونزا الموسمية المحتملة أكبر مشكلة واضحة تخيف عديداً من المتخصصين الطبيين.

إذ ذكر الدكتور جون ماكولي، مدير "مركز الإنفلونزا العالمي" (مقرّه لندن) "إن احتمال انتشار "كوفيد-19" والإنفلونزا الموسمية في الوقت نفسه، سيشكّل معضلة كبيرة بالنسبة إلى الصحة العامة ومستشفيات بريطانيا". 

 تذكيراً، فور انحسار وباء الإنفلونزا الموسمية الكبير بين عامي 2009 و2011، لم تشكّل الإنفلونزا مشكلة كبرى في المملكة المتحدة لمدة ثلاث سنوات، لكن في فصل الشتاء 2014-2015، شرعت في الارتفاع مجدداً. ثم تراجعت سنة كاملة. وعادت في صورة أقوى خلال فصلي الشتاء 2016-2017 و2017-2018. وخلال فصلي الشتاء 2018-2019 و2019-2020 تراجعت مرّة جديدة. في المقابل، يشير سلوك الإنفلونزا بشكل عام إلى احتمال عودتها بقوة خلال فصل الشتاء المقبل.

وتكمن النقطة الجوهرية في مكافحة الإنفلونزا في تقدير نوع السلسلة القادمة، كي يصنع لقاح الإنفلونزا لذلك العام. ويصيب علماء الأوبئة التقدير في أغلب الأحيان، لكنهم يخطئون في ما يتراوح بين 15 و20 في المئة من الحالات.

 ثمة ما يزيد الإرباك. ويتمثّل في الأثر المجهول لفيروس كورونا على البيئة الفيروسية الإجمالية التي تساعد في تحديد سلالة الإنفلونزا المحددة التي قد تظهر لاحقاً هذا العام، إذا ظهرت. وبالتالي، تجعل الجائحة الحالية، وحالة الإغلاق العالمية موضوع توقّع نوع سلسلة الإنفلونزا القادمة أصعب بكثير من العادة.

خلاصة ذلك ، يُرجّح أن يتمثّل السؤال الكبير المطروح أمام البلاد في كيفية تقليص خطر حلول فصل شتاء كارثي. وقد أشار الدكتور ماكولي إلى أنه "من المهم جداً أن يواصل عدد إصابات [كورونا] تراجعه، وإلّا فقد ينتشر ذلك المرض بشكل أسرع في الشتاء القادم".

© The Independent