Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نصف كهرباء بريطانيا من مصادر متجددة في الربع الأول من العام

إطلاق مشاريع جديدة لتوليد الطاقة من الرياح وتراجع الطلب على الوقود الأحفوري يحقِّقان تقدماً كبيراً في التحوّل إلى قطاع خالٍ من الكربون

زيادة مصادر الطاقة المتجدِّدة في إنتاج الكهرباء مردها دخول أعداد كبيرة من مزارع الرياح حيِّز العمل حسب الحكومة (غيتي)

ولّدت مصادر الطاقة المتجدِّدة قرابة نصف حجم الكهرباء المستهلكة في المملكة المتحدة خلال الربع الأول من 2020، مسجلةً رقماً قياسياً جديداً مدفوعاً بارتفاع في استخدام طاقة الرياح في البلاد.

وكشفت البيانات الأخيرة الصادرة عن الحكومة البريطانية أنّ مصادر الطاقة المتجدِّدة أسهمت بنسبة 47 في المئة في توليد الطاقة الكهربائية في المملكة المتحدة، وذلك في الفترة الممتدة بين يناير (كانون الثاني)، ومارس (آذار) من العام الحالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتمثِّل تلك النسبة ارتفاعاً في الطاقة الكهربائية النظيفة التي بلغت خلال الفترة نفسها من العام الماضي 35.9 في المئة، وزيادة في الرقم القياسي الفصلي السابق وقدره 39 في المئة، المُسجَّل في الصيف الماضي.

 قالت الحكومة البريطانية إنّ الزيادة التي شهدتها حصة مصادر الطاقة المتجدِّدة في إنتاج الكهرباء مردها إلى دخول أعداد كبيرة من مزارع الرياح حيِّز العمل، بل أيضاً الطقس العاصف الذي ضرب البلاد في بداية العام.

وتتضمّن مصادر الطاقة المتجددة الرياح، والطاقة الشمسية، والطاقة المائية، والطاقة الحيوية (المستمدة من كائنات حية)، بيد أنّه مع إضافة الطاقة النووية والكتلة الحيوية، ارتفعت الحصة الإجمالية للكهرباء المولّدة من مصادر "منخفضة الكربون" حتى مستوى قياسي بلغ 62.1 في المئة، وفقاً للتقرير.

كان ذلك على الرغم من انخفاض بواقع 5.8 في المئة في نسبة توليد الطاقة النووية مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي الوقت نفسه، شهد ذلك الربع من السنة أيضاً الحصة الدنيا من الطاقة المولّدة من الوقود الأحفوري بنسبة 35.4 في المئة.

وجاء في تقرير وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية (بي إي أي أس) في بريطانيا "إنّها المرة الأولى التي تنخفض فيها حصة الوقود الأحفوري إلى أقل من 40 في المئة من مجمل توليد الطاقة، مواصلةً التوجّه الجاري نحو الاستغناء عن الوقود الأحفوري".

والاستخدام العام للطاقة في المملكة المتحدة آخذ في الانخفاض بدوره أيضاً. في هذا الصدد، ذكر التقرير أنّ إجمالي الاستهلاك النهائيّ للكهرباء تراجع بنسبة 1.8 في المئة في الربع الأول من عام 2020 بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق. وقال الباحثون في هذا الشأن "يمثِّل ذلك الهبوط استمراراً في الاتجاه المتواصل نحو انخفاض معدل الاستهلاك عاماً بعد عام".

وأشار التقرير إلى أنّ الربع السنوي انتهى تقريباً بحلول الوقت الذي دخلت فيه المملكة المتحدة مرحلة الإغلاق بغية احتواء جائحة "كورونا" في 23 مارس الماضي، غير أنّ الطلب على الطاقة كان قد انخفض مُسبقاً.

وانخفض استهلاك الكهرباء في المنازل بنسبة 0.3 في المئة، فيما تراجع معدل الكهرباء المستهلكة في القطاع الصناعي بنسبة 3.6 في المئة، ما عكس انخفاضاً في مؤشر الإنتاج التصنيعي، حسب ما ذكرت وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية.

 قالت ريبيكا ويليامز، رئيسة قسم السياسة والتنظيم في الهيئة الصناعية "رينيوابل يو كي" في المملكة المتحدة "في الفترة الأكثر برودة من السنة، أحرزت الرياح ومصادر الطاقة المتجددة أرقاماً قياسية في جميع المجالات، محافظةً على إمداد أمتنا بالطاقة في وقت نحن في أشدّ الحاجة إليها.

"إنّه الانتقال إلى الطاقة النظيفة الواضح جداً بالفعل"، وفق كلام ويليامز.

وأردفت، "بينما تعمل الحكومة معنا على تحقيق توسّع هائل في مصادر الطاقة المتجددة في سياق تعافي الاقتصاد الأخضر في المملكة المتحدة بعد الجائحة، ثق بأنّ الأرقام القياسية الأحدث، على الرغم من أنّها استثنائية، سوف تُحطّم مرة أخرى في السنوات المقبلة، مع تخلّصنا التدريجي من الوقود الأحفوري لخفض صافي الانبعاثات إلى حدّ الصفر".

 في تطور متصل، قال كواسي كوارتينغ وزير الطاقة والنمو النظيف في بيان "تسلِّط هذه الأرقام الضوء على التقدّم المحرز، في وقت تبتعد فيه بلادنا عن الوقود الأحفوري متجهةً نحو الطاقة المتجددة".

وأضاف، "يمثِّل التحوّل الضخم إلى الطاقة النظيفة على مدى العقد الماضي أحد نجاحاتنا الوطنية العظيمة المحقّقة، وهذه الحكومة عازمة على المضي أبعد من ذلك في سبيل تحقيق هدف تصفير صافي انبعاثاتنا بحلول عام 2050".

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا