Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اختبارات الأجسام المضادة لكورونا "بلا تقييم مناسب" في بريطانيا

أكاديميون يحذرون من أن النتيجة الإيجابية "لا تشير إلى مناعة صاحبها" ويثيرون مخاوف من تقويض ذلك ثقة الناس

أجرت خدمة الإسعافات في غرب ويست ميدلاندز البريطانية حملة لإجراء فحوصات دم ترصد الأجسام المضادة لفيروس كورونا (رويترز)

حذرت مجموعة من كبار الأكاديميين في المملكة المتحدة، من أن اختبارات الأجسام المضادة لفيروس "كورونا"، تُجرى في الوقت الراهن من دون "تقييمٍ مناسب"، ومن شأنها إلحاق الضرر بالثقة العامة لدى الناس في جدوى إجراء اختباراتٍ على نطاق أوسع.

ويخضع العاملون في "خدمات الصحة الوطنية" NHS وموظفو الرعاية لاختبارات الأجسام المضادة، التي تهدف إلى إظهار ما إذا كان الشخص قد أصيب بمرض "كوفيد - 19" في الماضي، وذلك كجزءٍ من برنامج الاختبار الذي وضعته الحكومة البريطانية.

لكن 14 عالماً من كبار الأكاديميين والأطباء، أثاروا في رسالةٍ نشروها في "المجلة الطبية البريطانية" The British Medical Journal، مخاوف تتعلق بأداء تلك الاختبارات وبطريقة تقديمها. ورأت المجموعة أن البرنامج "يُنفذه بوتيرة وعلى نطاق غير مسبوقين، ومن دون إجراء تقييمٍ كافٍ، ما قد يهدد ثقة الجمهور في الخدمات التي تقدمها علوم الأمراض في المستقبل".

وأعرب الخبراء أيضاً عن قلقهم من "الأداء غير المثبت" للاختبارات التي تُجرى، معتبرين أن نتيجة الاختبار الإيجابية "لا تشير إلى مناعة صاحبها" ضد الإصابة مجدداً بعدوى "كوفيد - 19".

وكانت "هيئة خدمات الصحة في إنجلترا" NHS England و"هيئة تحسين خدمات الصحة الوطنية" NHS Improvement (تشرف على أداء المستشفيات ومزودي خدمات الرعاية)، قد وجهتا في الخامس والعشرين من مايو (أيار) الماضي، رسائل إلى مرافق الخدمات الصحية وشبكات المختبرات التابعة لها، طالبتين من المشرفين عليها، زيادة قدرة اختبار الأجسام المضادة بآلاف العينات يومياً.

غير أنه بحسب مجموعة الأكاديميين، فإن اختبار الأجسام المضادة "لم يتم تقييمه بعد وفقاً للمعايير التي تقتضيها عادةً إجراءات الاختبارات الجديدة". وقد أفيد بأن بعض الوزراء البريطانيين كانوا حريصين على التمسك بفكرة "جوازات المناعة" المثيرة للجدل، من أجل منح موظفي الرعاية الصحية والقوى العاملة الأخرى الضوء الأخضر للعودة إلى العمل بشكلٍ آمن.

إلا أن الرسالة المنشورة في "المجلة الطبية البريطانية" حذرت من أن مفهوم "جوازات المناعة" التي تسمح للعاملين في مجال الرعاية الصحية أو غيرهم بالعمل، لم يُثبت بعد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت رسالة الأكاديميين: "على أولئك الذين أجروا اختبار الأجسام المضادة وجاءت نتيجتهم إيجابية، اعتبار أنفسهم عرضةً للخطر، واتباع سياسات مكافحة العدوى المصممة لمنع انتشار العدوى داخل المستشفيات والتسبب في إصابة آخرين. من هنا، فإنه لا توجد فائدة لدى مؤسسات الرعاية الصحية أو غيرها، في التعرف إلى الوضع الصحي للعاملين لديها في الوقت الراهن".

وسيكون في وسع الأطباء البريطانيين أن يطلبوا اجراء مرضاهم اختبارات الأجسام المضادة، إذا رأوا أن ذلك مناسب، لكن مجموعة الخبراء الأربعة عشر اعتبرت أن "الدفع" في اتجاه توسيع نطاق إجراء الاختبارات كان سابقاً لأوانه.

ورأت الرسالة في المقابل، أنه "بما أن الاختبارات الروتينية للمرضى ليست ملحة من الناحية السريرية، ولا تلبي حاجةً واضحةً بالنسبة إلى الصحة العامة، فإن هذا الدفع في اتجاه فرض إجراء اختبارٍ غير قائمٍ على الأدلة لتحقيق مكاسب غير مؤكدة، يهدد بتبديد الموارد الشحيحة من غير طائل".

البروفيسور السير جون بيل من "جامعة أكسفورد"، وهو أحد مستشاري الحكومة البريطانية في مجال اختبارات الأجسام المضادة، قال إن الأكاديميين قد استخفوا بالفائدة المحتملة لتلك لاختبارات. وأضاف في حديثٍ مع شبكة "بي بي سي"، "نحن في حاجة إلى أن نعرف عدد الأشخاص المصابين، والسبيل الوحيد للقيام بذلك، هو اختبار الأجسام المضادة".

وقال المتحدث باسم هيئة "الصحة العامة في إنجلترا": "لقد انجزت التقييمات، إذ أجريناها في وقت قياسي، باستخدام العينات والاختبارات التي كانت متاحة لنا. ونحن على ثقة في أن حجم العينات والمنهجية التي اتبعت، كانا على مستوى عال".

وأشارت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في بيان وجهته إلى "المجلة الطبية البريطانية"، إلى أنه "ما زال من غير المعروف في الوقت الراهن، كم من الوقت تستمر استجابة الجسم المضاد للفيروس، وما إذا كان وجود أجسامٍ مضادة، يعني أن الشخص غير قادر على نقل العدوى إلى الآخرين".

لكن المتحدث باسم الوزارة، أكد مجدداً أن اختبار الأجسام المضادة "سيكون له دورٌ مهم بشكلٍ متزايد، في وقت ننتقل إلى المرحلة الآتية من استجابتنا لهذه الجائحة".

© The Independent

المزيد من صحة