يوسف المحيميد يدخل عالم السينما في روايته "غريق يتسلى في أرجوحة"

 

بعد خمس روايات هي "لغط موتى"، "فخاخ الرائحة"، "القارورة"، "نزهة الدلفين"، و"الحمام لا يطير في بريدة"، صدرت للقاص والروائي السعودي يوسف المحيميد رواية جديدة هي "غريق يتسلّى في أرجوحة" (المركز الثقافي العربي ، بيروت- الدار البيضاء).
تتناول هذه الرواية غربة الفرد ووحدته، في مجتمع مستبد، فلا يجد أمامه سوى مواجهة القبح بالجمال، ومقاومة القسوة والعنف بالفنون وحدها... فليس أمام فيصل، المخرج الشاب لأفلام سينمائية قصيرة، إلا رؤية هذا العالم الغريب عبر عدسة الكاميرا، حين يصبح العالم مجرد فيلم، هو أحد أبطاله.
يوسف المحيميد من أبرز الروائيين السعوديين، الذين اتخذوا لأنفسهم موقعاً على المستوى العربي والعالمي، وقد ترجمت بعض أعماله الروائية، إلى الإنجليزية والفرنسية وحاز جائزة "أبو القاسم الشابي للرواية العربية (2011)، عن روايته "الحمام لا يطير في بريدة" وجائزة الزياتور الإيطالية للأدب العالمي (2011)، عن روايته "فخاخ الرائحة"، وجائزة وزارة الثقافة والإعلام لمعرض الرياض الدولي للكتاب (2013)، عن روايته للفتيان "رحلة الفتى النجدي". ومن مطلع الرواية: "لقد تعبت... كان عليَّ أن أطرد أمي من البيت، أو أن أهرب بجلدي، وهذا ما فعلته في ذلك المساء البعيد. قررت بعد شهرين أو أكثر من محاصرتها لي، وزعيقها أنصاف الليالي: "فيصصصل الله يفصل رقيبتك" أن أهرب ليلاً، في الظلام الحالك، فاخترت إحدى الليالي الأولى من شهر رجب، كان القمر فيها هلالاً، بل خيطاً ناحلاً، كشعرة في أحد حاجبي أمي الطويلين. كانت ليلة شديدة السواد، حينما سحبتُ حقيبتي السوداء، وواربت باب السور الخارجي، حتى لا أحدث صوتاً، وقد مضيت كما لو كنت سأعود بعد قليل".

تتناول الرواية إذاً حياة سينمائي سعودي شاب، يعيش وحيداً في الرياض التي لا توجد فيها سينما، لكنه على الرغم من ذلك يقوم بإخراج الأفلام السينمائية القصيرة بشغف، ويرى العالم من خلال عدسة سينما، ويشارك في المهرجانات والمسابقات الخليجية، فيعيش من خلال هذه الدراما في مفارقة غريبة يعيشها كفنان مقصيّ في الداخل، ومحتفى به في الخارج.

 

المزيد من