Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الأهلي التجاري" و"سامبا المالية" يوقعان اتفاقية للاندماج المصرفي 

تؤسس لثالث أكبر بنك خليجي يعزز تمويل الخطط الاستثمارية على المدى الطويل

تكمن أهمية الصفقة في توقيتها وفي ظل تداعيات فيروس كورونا (مواقع التواصل الاجتماعي)

في حدث مهم على صعيد القطاع المصرفي السعودي، وقّع البنك الأهلي التجاري اتفاقاً أولياً للاندماج مع مجموعة سامبا المالية لإقامة كيان واحد. وفي حال إتمام العملية سيصبح الحدث الأبرز والأهم على مستوى القطاع المصرفي بالسعودية خلال العام الحالي، فيما سيكون الثاني في القطاع بعد اندماج البنك الأول والبنك السعودي البريطاني (ساب) في 16 يونيو (حزيران) 2019.

وفي هذا الصدد، قال محللون سعوديون، إن أهمية الصفقة تكمن في توقيتها وفي ظل تداعيات فيروس كورونا، والتحولات العالمية على صعيد النظام العالمي، والتحول الجذري نحو الاقتصاد الرقمي، فضلاً عن المنافع الاقتصادية التي تنعكس على الاقتصاد المحلي في كيان مصرفي قوي يساعد على تمويل خطط الاستثمار على المدى الطويل.

وفي حال اتمام الصفقة، يتوقع أن يكون الكيان الجديد أحد أضخم بنوك المنطقة من حيث الأصول، محتلاً المرتبة الثالثة بعد بنك قطر الوطني وبنك أبو ظبي الأول الإماراتي.

وتشير تقديرات المحللين، إلى أن الكيان الجديد سيولد بنكاً بإجمالي أصول تقارب 784 مليار ريال (209.625 مليار دولار)، ومجموع قروض تبلغ نحو425 مليار ريال (113.636 مليار دولار)، وإجمالي ودائع تبلغ نحو 533 مليار ريال (142.513 مليار دولار).

وأغلق سهم مجموعة سامبا المالية تعاملات اليوم الخميس (25  يونيو)، مرتفعاً بنسبة 4.1 في المئة عند سعر 23.94 ريال (6.38 دولار) قبل أن يطلب هو والبنك الأهلي التجاري من البورصة تعليق التداولات لجلسة واحدة قبيل إعلان الاتفاق. وكان البنك الأهلي التجاري، الذي أغلقت أسهمه مستقرة عند 37.25 ريال (9.93 دولار)، تخلى عن خطط للاندماج مع بنك الرياض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

أهمية الصفقة

في المقابل، قال رئيس شركة "سعودي سكوب" لاستشارات الأعمال الاقتصادية وعضو جمعية الاقتصاد الأميركية، المحلل الاقتصادي سالم الزمام، إن أهمية الصفقة تكمن في توقيتها في ظل التحولات الاقتصادية العالمية الجذرية، والتي تشهد بداية دورة اقتصادية مختلفة ستكوّن نماذج أعمالها تحوليّة نحو اقتصاد رقمي ومنتجات مالية ومصرفية متقدمة.

وأوضح أن الاندماج يسمح لكلا البنكين برفع حجم الأصول والسيولة، بما يعني انتشاراً وحصة سوقية بأقل تكلفة ممكنة في القطاع المالي بالمنطقة ككل وليس فقط المملكة، وهذا ما يسميه الاقتصاديون بـ "وفورات الحجم الكبير".

وأشار الزمام إلى أن هذه العملية هي جزء من برنامج تطوير القطاع المالي ككل في ما يخص البنوك ضمن منظومة تشرف عليها مؤسسة النقد أو البنك المركزي مع هيئة السوق المالية كمتطلب ضروري وهام في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

وأكد أن صفقة الاندماج بمرحلة دراسة الجدوى الاقتصادية، وفي حال إتمامها ستساعد في خلق قدرة أعلى للسيولة وتنوع المنتجات للكيان الجديد، كما هي بسوق الأسهم وسوق الدين والرهن والتأمين، وتخلق تنافساً في تقديم الخدمات مع بنوك محلية وإقليمية أخرى، ويشجع إتمامها بنوكاً عدة وشركات التمويل والتأمين ونحوها للتوجه إلى مثل هذه الخطوة.

وأفاد رئيس شركة "سعودي سكوب" بأن حجم القطاع المالي السعودي بوضعه الحالي بكافة مكوناته لا يرتقي إلى حجم مستهدفات رؤية 2030، لذلك "نجد أن هناك بنوكاً أجنبية عريقة عدة سمح لها بالدخول إلى سوق المملكة، وهذا لا ينطبق على البنوك فقط، بل أنشطة عدة بهذا القطاع"، موضحاً أن المرحلة الحالية تتطلب فهماً اقتصادياً لدى مجالس الإدارة للمصالح على المدى الطويل والاستدامة، وهذا تحدٍ تحاول مؤسسة النقد السعودي (ساما) معالجته.

منافع اقتصادية

من جهة ثانية، قال أحمد الشهري، مستشار الاقتصاد وإدارة استراتيجيات الأعمال، إن الاندماج له منافع اقتصادية من حيث القدرة على ضخ استثمارات أكبر ودعم الأداء التشغيلي للمؤسستين. وتابع "سيزيد الاندماج من قدرة البنكين على توفير التمويلات الضخمة بسبب زيادة رأس المال وزيادة القدرة الإقراضية والناتجة من عدد العملاء واندماج المحافظ الإقراضية أو الائتمانية على جميع المستويات الخاصة، سواء الأفراد أو الشركات أو حتى شراء السندات السيادية".

وأوضح أن انخفاض عدد المصارف سيؤثر في تسعير الفائدة بين المصارف بسبب تراجع عدد البنوك، كما أن الاندماجات قد تكون استعداداً لدخول منافسين أجانب وهذا الرأي غير مؤكد ولكن هي مؤشر يجعلنا كمراقبين لا نستبعد ذلك.

وتوقع البنك الأهلي في بيانه، الانتهاء من الفحص الفني المتبادل وتوقيع الاتفاقات النهائية للصفقة المقترحة في غضون أربعة أشهر. وأشار إلى أن الطرفين اتفقا بشكل غير ملزم على أنه في حال تقرر تنفيذ الصفقة المحتملة، فسيتم إتمامها عن طريق الاندماج، بحيث يكون البنك الأهلي هو البنك الدامج وستكون مجموعة سامبا المالية هي البنك المندمج، وفقاً لأحكام نظام الشركات ولائحة الاندماج والاستحواذ الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية وغيرها من الأنظمة واللوائح ذات الصلة.

وتابع البنك أنه ستتم مراعاة ما تنتهي إليه نتائج دراسات العناية المهنية اللازمة التي سيجريها البنكين.

وبحسب البيان، يشار إلى هذا النطاق في ما بعد بـ "نطاق معامل المبادلة"، وقد توصل البنكان إلى نطاق معامل المبادلة من خلال إجراء تحليل مالي باستخدام منهجيات تقييم شاملة ومستخدمة على نطاق واسع، بعد تلقيهم مشورة من مستشاريهم الماليين في هذا الخصوص. وسيتم تحديد معامل المبادلة النهائي في الاتفاقيات النهائية للصفقة المحتملة.

وأفاد البنك بأنه في حال إتمام الصفقة المحتملة ضمن نطاق معامل المبادلة، سيتراوح إجمالي العوض الذي سيقوم البنك الأهلي بدفعه إلى مساهمي مجموعة سامبا المالية ما بين 1.441 مليون و1.540 مليون سهم جديد تقريباً في البنك الأهلي.

إجراءات ما بعد الاندماج

وفي هذا الشأن، اتفق الطرفان بموجب الاتفاقية الإطارية على التفاوض بخصوص الاتفاقيات النهائية للصفقة المحتملة والتي ستتضمن الأحكام التجارية المتصلة بها بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، تحديد الهيكلة النهائية للصفقة المحتملة، وتحديد معامل المبادلة النهائي، وتحديد اسم البنك الدامج بعد إتمام الصفقة المحتملة وآلية التعامل مع هويته وشعاره.

وتابع أنه سيتم تشكيل مجلس إدارة البنك الدامج وتوجه الطرفين بخصوص إدارته بعد إتمام الصفقة المحتملة، وتحديد موقع المركز الرئيسي للبنك الدامج بعد إتمام الصفقة المحتملة. وتتضمن الاتفاقية الإطارية عدداً من البنود المتعارف عليها في مثل هذه الاتفاقيات والتي تنظم سرية المعلومات والحصرية والقيود على التداول وغيرها من الأمور ذات الصلة.

وينوي الطرفان السعي إلى الانتهاء من دراسات العناية المهنية اللازمة وتوقيع الاتفاقيات النهائية للصفقة المحتملة- في حال توصلهما لاتفاق بشأنها- خلال أربعة أشهر من تاريخ هذا الإعلان.

وتجدر الإشارة إلى أن البنك الأهلي ومجموعة سامبا المالية غير ملزمين بالاستمرار في الصفقة المحتملة. وعليه، فإن إبرام الاتفاقية الإطارية والبدء في دراسات العناية المهنية اللازمة بين البنكين لا يعني بالضرورة بأن الطرفين سيتوصلان إلى اتفاق نهائي وملزم بخصوص الصفقة المحتملة أو أن الصفقة المحتملة ستتم بين الطرفين. 

وتوقع البنك الأهلي ألا ينتج من الصفقة المحتملة في حال إتمامها تسريح الموظفين بصفة إجبارية. وكان البنك الأهلي عيّن شركة "جي بي مورغان العربية السعودية" كمستشار مالي، وتعيين شركة أبو حيمد وآل الشيخ والحقباني محامين ومستشارين قانونيين كمستشار قانوني في ما يتعلق بالصفقة المحتملة.

بيانات وأرقام ضخمة

يذكر أن مجموعة "سامبا" حققت نمواً في أرباحها بالربع الأول من 2020، وصل إلى 19.6 في المئة، لتبلغ 1.27 مليار ريال (0.339 مليار دولار)، مقابل 1.07 مليار ريال (0.286 مليار دولار) بالربع الأول من 2019. كما ارتفعت أرباح "الأهلي" بنسبة 2.1 في المئة خلال الربع الأول من 2020، إلى 2.83 مليار ريال (0.756 مليار دولار) ليستحوذ على 25.1 في المئة من صافي أرباح قطاع البنوك السعودية.

وتوصل البنكان إلى نطاق معامل المبادلة من خلال إجراء تحليل مالي باستخدام منهجيات تقييم شاملة ومستخدمة على نطاق واسع، وذلك بعد تلقيهم مشورة من مستشاريهم الماليين في هذا الخصوص. وسيتم تحديد معامل المبادلة النهائي في الاتفاقيات النهائية للصفقة المحتملة.

وفي حال إتمام الصفقة المحتملة ضمن نطاق معامل المبادلة، سيتراوح إجمالي العوض الذي سيقوم البنك الأهلي بدفعه لمساهمي مجموعة سامبا المالية ما بين 1.441 مليون و1.540 مليون سهم جديد تقريباً في البنك الأهلي.

وبناءً على سعر الإغلاق لسهم البنك الأهلي والبالغ 37.25 ريال (9.959 مليار دولار) كما في تاريخ 24 يونيو (حزيران) المقبل، فإن تقييم سعر سهم مجموعة سامبا المالية لأغراض الصفقة المحتملة – في حال إتمامها ضمن نطاق معامل المبادلة – سيكون ما بين 27.42 و29.32 ريال (7.33 و 7.839 دولار) للسهم الواحد، وذلك يمثل زيادة في سعر سهم مجموعة سامبا المالية بنسبة تتراوح ما بين 19.2 و27.5 في المئة مقارنة بسعر إغلاق سهم مجموعة سامبا المالية في تداول كما في تاريخ 24 يونيو 2020.