Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدائرة القطبية الشمالية تسجل درجة الحرارة الأعلى في تاريخها

وصلت إلى 38 درجة مئوية أي أن "الطقس الذي نتوقعه بحلول عام 2100 وقد جاءنا قبل 80 عاماً من موعده" كما يقول خبير أرصاد جوية

استمرار ذوبان الثلوج في القطبين الشمالي والجنوبي يثير قلق العلماء من كارثة بيئية تدفع بحرارة الأرض إلى مستويات كارثية (غيتي)

بلغت درجة الحرارة في مدينة سيبيرية 38 درجة مئوية (100.4 فهرنهايت)، ويُعتقد أنّه رقم قياسيّ جديد للدائرة القطبية الشمالية.

سجّلت محطة للأرصاد الجوية في مدينة فيرخويانسك تلك الدرجة يوم السبت الماضي الموافق 20 يونيو (حزيران). وفي حال التثبُّت من صحتها، ستحطّم الرقم القياسي لمنطقة القطب الشمالي المعتمد منذ ما يزيد على قرن من الزمن في مدينة فورت يوكون بولاية ألاسكا، حيث وثقت الأرصاد الجوية وصول درجة الحرارة إلى 37.7 درجة مئوية (100 فهرنهايت)، في عام 1915.

يُشار إلى أن الرقم القياسي السابق الذي رصدته "محطة الأرصاد الجوية الروسية" كان 37.3 درجة مئوية (99.1 فهرنهايت)، وقد سُجِل في يوليو (تموز) 1988.

في الواقع، يأتي الارتفاع القياسي الجديد المُحتمل في خضم هلع متزايد إزاء تأثير أزمة المناخ المتفاقمة، التي شهدت فعلاً موجة حرّ ضربت على غير العادة القطب الشمالي في بداية العام الحالي، فضلاً عمّا يُسمى "حرائق الزومبي" التي استمرّت طوال فصل الشتاء الماضي، ما أجّج حرائق هائلة في غابات وأراضي الجفت.

ووصلت درجات الحرارة في القطب الشمالي في مايو (أيار) الماضي إلى مستويات قياسية بالنسبة إلى فصل الربيع، إذ سجّلت بعض أجزاء سيبيريا معدلات تجاوزت الـ20 درجة مئوية، محفّزة موسماً مبكراً من الذوبان السنويّ للجليد، بحسب ما حذر العلماء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفت جيف بيرارديلي، خبير الأرصاد الجوية في شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية إلى أن "الظروف التي تشهدها سيبيريا هذا العام أقل ما يقال فيها إنّها استثنائية". وقال إنّ الرقم القياسي الجديد الذي بلغته درجة الحرارة في فيرخويانسك كان "الطقس الذي نتوقعه بحلول عام 2100 وقد جاءنا قبل 80 عاماً من موعده... للتوضيح، وصلت ميامي إلى 100 درجة مئوية مرة واحدة فقط في تاريخها".

في سياق متصل، تحمل فيرخويانسك، الواقعة في شمال شرقي روسيا، الرقم القياسي العالمي في موسوعة "غينيس" للمدى الحراري الأوسع على كوكب الأرض. وتعتبر أدنى درجة حرارة سجّلتها، في فبراير (شباط) 1892، وهي 67.8 درجة مئوية تحت الصفر، أقل بحوالي 105.8 درجة مئوية من أعلى درجة حرارة جديدة وصلت إليها.

في هذه الأثناء، قالت منظمة الأمم المتحدة  إنّ الحرارة الاستثنائية المُسجلة يوم السبت الماضي كانت "أكثر دفئاً بـمقدار 17 درجة مئوية مقارنة بالمعدل الذي تبلغه درجة الحرارة عادة في 20 يونيو".

وكتبت المنظمة في تغريدة لها على تويتر موضحة أن "الاحترار العالمي آخذ في التسارع، وبعض أجزاء العالم يزداد دفئاً على نحو أسرع بكثير مقارنة بغيره. سباق تصفير الانبعاثات #RaceToZero  هو سباق من أجل البقاء".

ويُعتقد أن درجات الحرارة المتصاعدة باطراد في القطب الشمالي، وما ينشأ عنها من نقص في الثلوج والجليد على اليابسة والبحر جزء من دائرة مفرغة، إذ تمتصّ الأرض المكشوفة والمحيطات مقداراً أكبر من الحرارة مقارنة بحالهما تحت عباءتهما الشتوية التي تعكس أشعة الشمس إلى حد كبير.

ويُفاقم ذلك ظاهرة الاحترار العالمي، التي يمكن أن تتمخض عن عواقب غير متوقعة. مثلاً، أحد أسباب ارتفاع عدد الحرائق في بيئات القطب الشمالي هو أنّ احترار المناخ يؤدي إلى مزيد من الصواعق المتكرِّرة. يوفّر ذلك شرراً تؤجّجه بعد ذلك المواد الأكثر دفئاً وجفافاً الموجودة على الأرض.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا