Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يتأرجح دون 43 دولارا وسط مخاوف تخمة المعروض

الذهب يصعد قرب أعلى مستوى في 8 سنوات مع انتعاش الطلب في الأسواق

سجلت مخزونات النفط الخام في أميركا زيادة كبيرة (أ ف ب)

تباينت العقود الآجلة للنفط اليوم الأربعاء، بسبب مخاوف من تخمة المعروض في السوق، خصوصاً في ظل زيادةٍ في مخزونات الخام الأميركية، قابلها تراجع في مخزونات البنزين، ما عزز الآمال في تعافي الطلب على الوقود في ظل إعادة فتح الاقتصاد العالمي.

وارتفع خام "برنت" 12 سنتاً، أو 0.3 في المئة، إلى 42.75 دولار للبرميل، بعدما نزل إلى 42.30 دولار في وقت سابق من الجلسة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي سنتاً واحداً إلى 40.34 دولار للبرميل، مقلصة بعض الخسائر التي تكبدتها في وقت سابق.

زيادة المخزونات أكبر من المتوقع

وأظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجلت زيادة أكبر بكثير من المتوقع الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وارتفعت مخزونات الخام 1.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو (حزيران) الحالي لتصل إلى 545 مليون برميل، وهو مستوى قياسي مرتفع جديد، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة قدرها 299 ألف برميل.

وأشارت بيانات معهد البترول إلى أن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما انخفضت بمقدار 325 ألف برميل. وهبطت مخزونات البنزين 3.9 مليون برميل، بينما كان محللون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا انخفاضاً قدره 1.3 مليون برميل.

وقال معهد البترول إن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، تراجعت 2.6 مليون برميل، في حين كان من المتوقع أن تنخفض 620 ألف برميل. وأظهرت بيانات المعهد أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي زادت بمقدار 97 ألف برميل يومياً.

وأمس الثلاثاء، جرى تداول عقود "برنت" وخام "غرب تكساس الوسيط" عند أعلى مستوياتها منذ انهيار الأسعار في أوائل مارس (آذار) الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبدأ استهلاك النفط عالمياً في التعافي مع خروج الاقتصادات من العزل العام، بينما تخفض "أوبك" ومنتجون حلفاء في إطار "أوبك+" الإنتاج، وأغلق منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة الآبار.

لكن كازوهيكو سايتو، كبير المحللين لدى "فوجيتومي"، قال إن السوق لا تزال قلقة بسبب زيادة عدد حالات الإصابة بالفيروس في الولايات المتحدة ومناطق أخرى من العالم. وبحسب تحليل وإحصاء لـ"رويترز"، ارتفع عدد حالات الإصابة الجديدة 25 في المئة في الولايات المتحدة في الأسبوع المنتهي يوم 21 يونيو الحالي وتجاوز عدد حالات الوفاة في أميركا اللاتينية 100 ألف وفاة أمس الثلاثاء.

تغريدة ترمب ترفع الأسعار

وكانت الأسعار ارتفعت في التعاملات المبكرة عندما كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة على "تويتر" في وقت متأخر من الإثنين الماضي، أشار فيها إلى أن " اتفاق التجارة مع الصين ما زال سارياً ". لكنها تراجعت في التعاملات بعد الظهر بفعل توقعات بأن مخزونات النفط الأميركية ستسجل مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً لثالث أسبوع على التوالي.

وأنهت عقود خام "برنت" القياسي العالمي جلسة التداول منخفضة بنحو 45 سنتاً، أو 1.0 في المئة، لتسجل عند التسوية نحو 42.63 دولار للبرميل. وهبطت عقود خام القياس الأميركي "غرب تكساس الوسيط" بنحو 36 سنتاً، أو ما يعادل نحو 0.9 في المئة، لتبلغ عند التسوية مستوى 40.37 دولار للبرميل.

واردات الهند تهوي لأدنى مستوى منذ 2011

في سياق متصل، سجلت واردات الهند من النفط الخام في مايو (أيار) الماضي، أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2011 مع قيام شركات التكرير التي لديها مخزونات وفيرة بتقليص المشتريات بعد تراجع متواصل في الطلب على الوقود.

ووفق "رويترز"، أظهرت بيانات أولية من مصادر بصناعة النفط، أن الهند استوردت 3.18 مليون برميل يومياً من الخام في مايو الماضي، بانخفاض نحو 31 في المئة عن الشهر السابق، ونحو 26 في المئة مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.

وأشارت البيانات إلى أن السعودية ظلت أكبر مورد للنفط إلى الهند لثاني شهر على التوالي رغم أن الإمدادات من هذا البلد الخليجي تراجعت بنحو 28 في المئة منذ أبريل (نيسان) الماضي. وأظهرت أن واردات الهند من النفط العراقي هبطت 43 في المئة إلى نحو 554 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر عام 2016. كما هوت الواردات من النفط الفنزويلي في مايو الماضي إلى أدنى مستوى منذ يونيو 2011.

وتراجعت حصة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في واردات الهند من الخام إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند مستوى 71.3 في المئة، بينما سجلت حصة النفط الأميركي مستوى قياسياً مرتفعاً عند نحو 8 في المئة خلال مايو الماضي.

الذهب في أعلى مستوى

على صعيد المعادن، صعد الذهب إلى أعلى مستوياته في ثماني سنوات تقريباً اليوم الأربعاء، إذ تلقى الطلب على المعدن النفيس الذي يُعتبر ملاذاً آمناً الدعم من المخاوف بشأن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا وآمال بمزيد من التحفيز لمكافحة الضرر الاقتصادي.

وارتفع المعدن الأصفر في المعاملات الفورية 0.1  في المئة إلى 1767.93 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن لامس 1773 دولاراً وهو أعلى مستوياته منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2012 في التعاملات المبكرة في آسيا. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2  في المئة إلى 1785.80 دولار.

وقال دانييل هاينز المحلل لدى "إيه إن زد"، إن المخاوف بشأن حالات الموجة الثانية، خصوصاً في الولايات المتحدة، وأيضا في أميركا اللاتينية، تقود القلق بشأن استمرار ضعف التعافي الاقتصادي، وهذا بالتأكيد يدعم أصول الملاذ الآمن مثل الذهب.

دعم البنوك المركزية للسوق

وتابع "الدعم مستمر من ترجيح بأن تقدم البنوك المركزية للسوق برامج لشراء سندات وتيسيراً نقدياً سيُبقي بجلاء أسعار الفائدة منخفضة في المستقبل المنظور".

وتبنت البنوك المركزية في أنحاء العالم إجراءات تحفيز قوية وتُبقي أسعار الفائدة منخفضة، ما ساعد أسعار الذهب على الارتفاع بأكثر من 16 في المئة منذ بداية العام. ويُعتبر المعدن الأصفر على نطاق واسع أداة تحوط في مواجهة التضخم وانخفاض العملات.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاديوم 0.1  في المئة إلى 1921.46 دولار للأوقية، وهبط البلاتين 0.3 في المئة إلى 826.54 دولار، ونزلت الفضة 0.3 في المئة إلى 17.89 دولار.

المزيد من البترول والغاز