"السترات الصفر" تنشر العنف والحرائق في باريس

أضرم المتظاهرون النيران في أحد البنوك وسلبوا المتاجر، وسط انتشار أكثر من 1400 عنصر من أفراد الشرطة لمواجهة أعمال العنف

تجّددت أعمال العنف، السبت 16 مارس (آذار)، في تظاهرات مجموعات "السترات الصفر" في فرنسا، المناهضة للرئيس إيمانويل ماكرون وإصلاحاته الاقتصادية.

إضرام النيران في باريس

بعد أسابيع من الهدوء النسبي خلال المسيرات الاحتجاجية، التي تراجع عدد المشاركين فيها في شكل كبير، أضرم محتجّون النار في فرع أحد المصارف الفرنسية وهرعت فرق الإطفاء إلى المكان، حيث تمكّنت من إنقاذ شخصين كانا داخل المبنى، فيما أصيب 11 شخصاً آخرين بإصابات طفيفة، وفقاً لإدارة مكافحة الحرائق.

كذلك أحرق بعض المحتجّين كشكيْن لبيع الصحف في شارع الشانزليزيه، وأشعلوا النار في صناديق القمامة وأشياء أخرى في الشوارع. وقام بعض المتظاهرين بنهب متاجر وسلب أحد المطاعم في المنطقة أيضاً.

وللحدّ من أعمال العنف، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفرقة المحتجّين من أمام قوس النصر في باريس، الذي كان تعرّض إلى تخريب خلال ذروة الاحتجاجات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ووسط السحب الناجمة عن قنابل الغاز المسيل للدموع، رشق محتجون شرطة مكافحة الشغب بالحجارة. وقامت هذه الأخيرة باعتقال أكثر من 120 شخصاً، بحلول مساء السبت.

 

"يشاركون فقط لتحطيم الأشياء"

تعليقاً على أعمال العنف التي رافقت التظاهرات، قال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير إنّ ضمن المحتجّين "أكثر من 1500 شخص شديدي العنف، ويشاركون فقط لتحطيم الأشياء والشجار والهجوم".

وشارك حوالي عشرة آلاف شخص في احتجاجات باريس، وفق وزير الداخلية، مقارنةً بحوالي 2800 متظاهر الأسبوع الماضي. بينما شارك حوالي 4500 محتج في مناطق أخرى من فرنسا، مقارنةً بحوالي 4200 في الأسبوع الماضي. وكان المحتجّون تعهّدوا بجذب أعداد أكبر من المتظاهرين بمناسبة دخول الاحتجاجات شهرها الرابع.

وأكّد كاستانير أنّه أصدر "أوامر للشرطة هذا الصباح بالتعامل بحزم شديد حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة"، موضحاً أنّ أكثر من 1400 عنصر من أفراد الشرطة نُشروا لمواجهة أعمال العنف.

وكانت تظاهرات "السترات الصفر" انطلقت في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، احتجاجاً على خطط زيادة الضرائب على الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة، وتستمرّ على الرغم من إلغاء زيادة الضرائب.

المزيد من دوليات