Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصحفيون المصريون ينتخبون نقيبا جديدا ويجددون حظر التطبيع مع إسرائيل

ضياء رشوان يفوز بنسبة 55% في معركة انتخابية شرسة... وصحفيون: الانتخابات أفرزت "مجلساً متوازناً" للنقابة

لحظة إعلان فوز ضياء رشوان بمنصب النقيب للمرة الثانية بعد انتخابات قوية شهدتها نقابة الصحفيين المصرية 15مارس (آذار) 2019. (حسام علي. إندبندنت عربية)

بعد اكتمال نصابها القانوني في المرة الثانية، انتخب الصحفيون المصريون، مساء أمس، الكاتب الصحفي ضياء رشوان نقيباً جديداً لهم، و6 أعضاء جدد في مجلس النقابة، بعد معركة انتخابية، كانت نتائجها " شبه متوقعة إلى حد بعيد"، وفق عدد كبير من الصحفيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحسبما أعلنت اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين، التي جرت بمقر النقابة وسط القاهرة، فاز ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات بمنصب النقيب، الذي يُنتخب كل عامين، ليكون النقيب رقم 22 في تاريخ النقابة، وحصل على 2810 أصوات، مقابل 1585 صوتاً لمنافسه رفعت رشاد، بينما حصل 9 مرشحين آخرين على مقعد النقيب على أعداد قليلة من الأصوات، وبلغ إجمالي الحضور 4588 صوتاً، منها 235 صوتاً باطلاً.

وفي الانتخابات ذاتها، اختار الصحفيون 6 أعضاء جدد لمجلس النقابة المكون من 12 مقعداً، يتم تجديد نصفهم كل عامين، وذلك بعدما تنافس على المقاعد الستة 52 صحفياً، بينهم 10 صحفيات.

وأعلنت اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات فوز كل من محمد شبانة، وخالد ميري، وهشام يونس "فوق السن"، ومحمود كامل، وحماد الرمحي، ومحمد يحيي يوسف "تحت السن". ووفق نتائج الانتخابات حل محمود كامل أولا بحصوله على 2107 أصوات، والثاني حماد الرمحي وحصل على 1288 صوتاً، والثالث: محمد يحيى محمد يوسف 1154 صوتاً. وفوق السن، حصل خالد ميري على 2003 أصوات، ومحمد شبانة حصل على 1961 صوتاً، وهشام يونس 1475 صوتاً، ولم تفز أي من الصحفيات العشر المتنافسات في انتخابات التجديد النصفي.

وكان لزاماً أن يكتمل أمس، النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، وهو حضور 2175 صحفياً بجدول المشتغلين، ونسبتهم 25% من إجمالي عدد الأعضاء (9260).

قرارات على هامش الانتخابات

وقبيل انطلاق الانتخابات، وافقت الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين على 10 قرارات خاصة بالنقابة وأعضائها، ومن بين أبرز القرارات التي وافقت عليها الجمعية العمومية، التمسك بجميع قرارات الجمعيات العمومية السابقة بـ"حظر كافة أشكال التطبيع المهني والنقابي والشخصي مع الكيان الإسرائيلي حتى يتم تحرير جميع الأراضي العربية المحتلة". فيما خصت القرارات الأخرى المهنة وأوضاع الصحفيين بإعداد لائحة لأجور الصحفيين، والتصدي للكيانات النقابية الوهمية، وتمويل وإنشاء صناديق للتأمين ضد البطالة والعجز والحبس.

أبرز الملفات على طاولة النقيب الجديد

منذ لحظة إعلانه الأولى خوضه الانتخابات للمنافسة على مقعد نقيب الصحفيين، لعامي (2019/2020)، أعلن ضياء رشوان اتفاقه مع مؤسسات الدولة الرسميّة، على زيادة "بدل" التدريب والتكنولوجيا للصحفيين بواقع 25% (يحصلون الآن على 1680 جنيها مصريا، أي ما يعادل 95 دولارا أميركيا)، ودمجه ضمن موزانة الحكومة الجديدة بداية من شهر يوليو (تموز) المقبل، على أن يسعى في الوقت ذاته إلى توفيره قبل ذلك الموعد بشهر أو شهرين من موارد خاصة بالنقابة.

وتعد قضية بدل التدريب والتكنولوجيا، الذي يحصل عليه أعضاء نقابة الصحفيين، إحدى القضايا الرئيسية التي يسعى كل نقيب جديد إلى زيادته لـ"إرضاء" الجماعة الصحفية.

وفور إعلان فوزه، توجه رشوان بكلمة لجموع الصحفيين، موجهاً لهم الشكر ولجميع المرشحين الذين لم يحالفهم التوفيق. وتابع رشوان: "هذه النقابة العريقة لم ولن يكون لها مكان إلا بكم، هذه النقابة ليست مجرد مبنى". مضيفاً: "هذا المشهد الذي نراه اليوم نتمنى أن نراه في كل مناسبة في ظل مرحلة خطيرة على المهنة والنقابة والصحافة وعليكم، وبعد إعلان نتيجة مجلس النقابة نتمنى أن تراقبونا وتدعمونا ولا تتركونا".

وهتف ضياء رشوان وردد وراءه الحاضرون: "عاشت وحدة نقابة الصحفيين، عاشت وحدة الصحفيين، عاشت حقوق وكرامة الصحفيين، عاشت مصر بالصحفيين".

في الوقت الذي يتركز فيه المزاج العام بين الصحفيين على البحث عن توازن يفيد المهنة والعاملين فيها، إلى حل المشكلات الاقتصادية وتلك المتعلقة بالحقوق والحريات، تختلف رؤية الصحفيين ممن استطلعت آراءهم "إندبندنت عربية" بشأن مستقبل المجلس الجديد للنقابة.

فمن جانبه يرى الكاتب الصحفي حمدي الحسيني، المجلس الجديد بتشكيله الراهن متوازناً، ورغم هذا سيكون شديد الانقسام على نفسه، وفق تعبيره، لتعدد الاتجاهات والتيارات الموجودة بين صفوف أعضائه الـ12، مقللا من قدرة المجلس الجديد على حل قضايا المهنة المتعلقة بالحقوق والحريات فضلا عن الأوضاع الاقتصادية للصحفيين.

في الاتجاه ذاته، قللت الصحفية مروة حافظ من نجاح المجلس المنتخب، في حل الأزمات التي تواجهها المهنة، وعلى رأسها تلك المتعلقة بحظر النشر. وقالت:  "رغم أن انتخابات مجلس نقابة الصحفيين هي الأكثر نزاهة لتوفّر جميع وسائل الشفافية، فإن القضايا المصيرية المتعلقة بالمهنة لن يستطيع المجلس الراهن حلها، رغم أن "المهنة أصبحت على المحكّ الآن".

من جانبه، عبر الصحفي أحمد عبد الحليم عن أمله في أن يتمكن النقيب الجديد من التصدي "لحقوق المهنة الخدمية والسياسية، وأن يوازن بين القضايا الاقتصادية وتلك المتعلقة بالحقوق والحريات".

من هو ضياء رشوان

للمرة الثانية يفوز رشوان بمقعد نقيب الصحفيين، وذلك بعد تولي المقعد في الفترة ما بين مارس (آذار) 2013 ومارس(آذار) 2015، خلفاً للنقيب ممدوح الولي. ويترأس رشوان الآن أيضا الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية (وهو أول صحفي يترأس الهيئة منذ تاريخ إنشائها في 1954، والتي كان يتولى رئاستها سفير سابق). وليس من المعروف ما إذا كان سيبقى في هذا المنصب، إلى جانب منصبه نقيبا للصحفيين، أم سيتركه؟.

وعُين رشوان المولود في يناير (كانون الثاني) عام 1960، عضواً بلجنة الخمسين التي وضعت دستور مصر 2014، واختير في أبريل (نيسان) 2017 عضواً بالهيئة الوطنية للصحافة.

وحصل رشوان على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة، عام 1981، كما حصل على الماجستير في التاريخ السياسي من جامعة السوربون في باريس عام 1985، وعمل خبيرا إستراتيجيا وباحثاً بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية منذ 1981، وعمل باحثاً زائراً بالعديد من المعاهد الأكاديمية في اليابان وفرنسا خلال فترة التسعينيات.

خاض رشوان الانتخابات على منصب نقيب الصحفيين عام 2009 ضد نقيبها آنذاك مكرم محمد أحمد الذي فاز بالتجديد، ثم خاض انتخابات مجلس الشعب المصري 2010 على مقعد أرمنت بمحافظة الأقصر، جنوب مصر، ولم ينجح فيها. كما خاض رشوان الانتخابات النقابية على منصب نقيب الصحفيين للمرة الثانية على التوالي، مارس (آذار) 2013 والتي أسفرت عن فوزه بمنصب نقيب الصحفيين، خلفا لنقيب الإخوان ممدوح الوالي،  بعد حصوله على 1280 صوتاً بنسبة 55% مقابل 1015 صوتا، لمنافسه آنذاك عبد المحسن سلامة.

ومنذ أن تأسست نقابة الصحفيين وفق مرسوم ملكي في مارس (آذار)1941، في البداية في شقة بـ"عمارة الإيموبيليا"، وحتى انتقالها إلى مبناها الحالي، في شارع عبد الخالق ثروت بوسط العاصمة، توالى على مقعد النقيب 22 نقيباً. وهم على الترتيب، محمود أبو الفتوح، ومحمد عبد القادر حمزة، وفكري أباظة، وحسن أبو الفتوح، وحسين فهمي، وأحمد قاسم جودة، وصلاح سالم، وحافظ محمود، وأحمد بهاء الدين، وكامل زهيري، وعلى حمدي الجمال، وعبد المنعم الصاوي، ويوسف السباعي وصلاح جلال، وإبراهيم نافع، وجلال عارف، ومكرم محمد أحمد، وممدوح الولي، وضياء رشوان، ويحيي قلاش، وعبد المحسن سلامة، وأخيراً ضياء رشوان مجدداً.

المزيد من سياسة