المغرب يسقط قضيّة الإتجار بالبشر المرفوعة ضدّ الناشطة الاسبانية التي ساعدت في إنقاذ المهاجرين الذين يعبرون المتوسّط

"هذا وقت بغاية الصعوبة للمدافعين عن حقوق الإنسان" تقول هيلينا مالينو

الناشطة الحقوقية الاسبانية هيلينا مالينو (أ.ف.ب)

قامت السلطات المغربية بإسقاط دعوى مرفوعة ضدّ الناشطة الحقوقية الاسبانية التي طالها التحقيق لصلاتٍ مزعومة مع متاجرين بالبشر على الرغم من عملها الإنساني في مساعدة الجهات الرسمية على إنقاذ المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط.

فقد كانت هيلينا مالينو تقوم بإبلاغ كلّ من الخدمات البحرية الاسبانية والمغربية عندما يكون المهاجرون في محنة أثناء الرحلة في قوارب رديئة وذلك كجزءٍ من دورها في منظمة "كاميناندو فرونتيراس" (Walking Borders) غير الحكومية.

وتُعتبر (مالينو) واحدة من النشطاء الحقوقيين في أوروبا الذين واجهوا الملاحقة القضائية لمحاولتهم مساعدة المهاجرين واللاجئين خلال السنوات القليلة الماضية.  

عام 2012، قامت الشرطة الاسبانية بالتحقيق في ما زعمت أنّها روابط محتملة بين السيدة مالينو وعصابات الإتجار بالبشر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن محكمة إسبانية اسقطت القضيّة (ضد مالينو) في وقتٍ لاحق. ومن جهتها، ساقت السلطات المغربية تحقيقاتٍ موازية قبل أن يتمّ إغلاقها يوم الاثنين وفق ما أوردته الناشطة.

وقالت مالينو التي تعيش في المغرب: "أنا سعيدة لأنّ العدالة تحققت في هذا البلد، الذي أعتبره بلدي. اليوم زال الكابوس الذي بدأ عام 2012." وأضافت في مقطع فيديو نُشر على موقع "تويتر": "لقد تعلّمت أنّه وقت بغاية الصعوبة للمدافعين عن حقوق الإنسان، إذ أننا نواجه الاضطهاد ويتمّ تجريمنا. أصبحت أوروبا قارة خطيرة جداً للأشخاص الذين يدافعون عن حقوق المهاجرين."

وليست مالينو الناشطة الوحيدة التي واجهت صعوبات قضائية.

ففي العام 2016، أيّدت المحكمة العليا في الدنمارك حكماً بإدانة زوجين بتهمة تهريب البشر بعد أن "ساعدا" بطريقةٍ غير مشروعة أسرة من اللاجئين السوريين بتوصيلهم بسيارتهما وإعطائهم فنجاناً من القهوة.

كما تمّ تغريم ليزبث زورنيغ أندرسن ومايكل ليندهولم بمبلغ 50 ألف كرونة دنماركية (5700 جنيه استرليني) لأنهما أقلّا مجموعة (اللاجئين السوريين ) من منطقة رودبي في جنوب الدنمارك إلى كوبنهاغن.

وحُكم على المزارع الفرنسي "سيدريك هيرو" الذي ساعد المهاجرين على اجتياز الحدود من ايطاليا وتقديم المأوى لهم بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ في فبراير (شباط) 2017.

وفي شهر أغسطس (آب) 2017، أحتجزت السلطات الايطالية قارب إغاثة غير رسمي تشغّله المنظمة الألمانية غير الحكومية "جوجند ريتيت" (Jugend Rettet). ورفضت محكمة إيطالية طلب المنظمة غير الحكومية إعادة القارب العام الماضي بعد أن أعلنت الشرطة أنّ الدلائل تشير أنّه استُخدم في "أنشطة لتسهيل الهجرة غير الشرعية ".

وخلال العام الماضي، تمّت تبرئة متطوّعان حقوقيان من الدنمارك وثلاثة من اسبانيا من محاولة الاتجار بطالبي لجوء من قبل محكمة في اليونان.

وقد عمل الرجال الخمسة مع مجموعات "Team Humanity" و"PROEM-AID" التي تساعد اللاجئين في جزيرة ليسبوس.

وقالت مالينو الاثنين أنّ "مجرّد إسقاط هذه الدعوة يرسي مثالاً لنا لمواصلة عملنا."

تجدر الإشارة إلى أنّ ما يقارب 2275 شخصاً لقوا حتفهم أثناء عبورهم البحر المتوسط عام 2018 أي بمعدّل أكثر من ستّة أشخاص يومياً- وفق ما جاء في تقرير صدر عن الأمم المتحدة في يناير (كانون الثاني).

© The Independent

المزيد من دوليات