Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

5 رسائل من بومبيو إلى لبنان

يحمل وزير الخارجية الأميركي إلى لبنان تحذيرات من التعاون مع إيران، أمنياً وعسكرياً وحتى تجارياً

يمضي وزير الخارجية الأميركي بومبيو يومين في بيروت (أ.ف.ب)

يستعد لبنان لزيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المتوقعة بين 21 و22 مارس (آذار) الحالي. وفق المعلومات فإن المسؤول الأميركي سيمضي في بيروت يومين يلتقي خلالهما رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري. وفي جدول لقاءاته أيضاً وزير الخارجية جبران باسيل، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

تحدد مصادر في وزارة الخارجية الأميركية لـ"اندبندنت عربية" رسائل خمساً يحملها المسؤول الأميركي إلى لبنان.

الأولى تتعلق بحزب الله ودوره في الداخل، والثانية ذات علاقة بإيران والنظام السوري، والثالثة تتمحور حول روسيا، والرابعة ذات علاقة بالإصلاحات والفرصة الأخيرة المتوفرة للبنان، والخامسة هامشية كما تصفها مصادر وزارة الخارجية، وليست هي الأساس في زيارة بومبيو إلى لبنان، وتتعلق بالنفط والغاز والحدود البحرية مع إسرائيل واستعداد للمساعد على الرغم من وجود اقتناع أميركي سينقله بومبيو إلى المسؤولين في لبنان، ومفاده أن الثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله) عطل المبادرة الأميركية في ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.

ووفق مصادر وزارة الخارجية الأميركي، تتمحور رسالة بومبيو التحذيرية في شأن حزب الله حول ضرورة ألا تصبح الدولة اللبنانية خاضعة لمصالح الحزب، وألا تصب قرارات الحكومة اللبنانية في هذا الاتجاه. الرسالة الأميركية واضحة في هذا الخصوص، الأخطاء ممنوعة... وتكشف المصادر الأميركية أن الرسالة ستوجه أساساً إلى الرئيس الحريري، على اعتبار أن الإدارة الأميركية تعدّ الرئيس عون  حليفاً لحزب الله، وتالياً فإنها تتكل على الحريري لضبط إيقاع عمل المؤسسة التنفيذية بعيداً من حسابات حزب الله، فلا يذهب الحريري بعيداً في إرضاء عون وباسيل.

وتكشف المعلومات عن أن الخزانة الأميركية تعمل على وضع المراسيم التطبيقية لقانون العقوبات على حزب الله HIFPA2، على أن تصدر في مهلة اقصاها أواخر أبريل (نيسان) المقبل، في وقت تقول المصادر إن العقوبات الثانوية على حزب الله لم تتوقف وهي مستمرة، وقد طلب الكونغرس الأميركي تسمية الدول التي تساعد حزب الله عسكرياً ومالياً، والدول التي تسمح له بإقامة نشاطات على أراضيها، وطلب الكونغرس تقارير مالية دورية عن مسؤولي الحزب والمتعاونين معه. وقد شهد العام 2018 إعلان تسمية أكثر من 40 مؤسسة وشخصاً يتعاونون مع حزب الله، وآخر التوقيفات حصلت قبل أيام في البراغواي.

تقول مصادر وزارة الخارجية وفق تقارير لديها إن التضييق على الحزب بدأ يعطي نتائجه، وتكشف المصادر عن أن عناصر في حزب الله يشكون الوضع المالي المتأزم وتراجع رواتبهم، حتى أنهم ابدوا استعدادهم للالتحاق بالقوى الأمنية اللبنانية.

في السياق نفسه، يأتي كلام هو الأول من نوعه للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، اعترف فيه بالضائقة المالية التي يعيشها الحزب، وناشد مناصريه التبرع من أجل "القضية". وتطالعك يومياً سلسلة من الإعلانات التي تبثها محطة "المنار" التابعة للحزب، تدعو المؤيدين والمناصرين إلى تقديم المساعدات المالية للمقاومة.

ماذا أيضاً؟

إلى بيروت يحمل معه وزير الخارجية الأميركي تحذيرات من التعاون مع إيران، أمنياً وعسكرياً وحتى تجارياً، تحت طائلة الضرر بمصلحة لبنان. وفي السياق عينه، يعمل المسؤول الأميركي على فرملة اندفاعة لبنانية في اتجاه التطبيع مع نظام بشار الأسد، بحجة التنسيق لعودة النازحين السوريين، على اعتبار أن لا مناطق آمنة بعدُ في سوريا باستثناء المناطق التي تنتشر فيها القوات الأميركية وحلفاؤها، في وقت لا تعدّ المناطق الخاضعة للنظام آمنة، إذ يتعرض العائدون، وفق تقارير أوروبية وأميركية، للتعذيب والملاحقة والاعتقال. الموقف الأميركي تجاه الأسد لا يزال على حاله والإدارة الأميركية ترى أن الحل السياسي في سوريا لن يكون في وجود الأسد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فيما تأتي زيارة بومبيو عشية زيارة يقوم بها الرئيس عون إلى موسكو، كشفت مصادر أميركية لـ"اندبندنت عربية" عن أن الولايات المتحدة الأميركية لا تنظر بعين الرضى إلى تقارب لبناني روسي يمكن أن يتضمن تعاوناً عسكرياً أو أمنياً بين البلدين. وهذا ما لن يتردد بومبيو في إبلاغه إلى المسؤولين اللبنانيين.

في جعبة وزير الخارجية الأميركي رسالة يرددها كل زائر اجنبي بشأن وقف الفساد والحد من الهدر والمضي بالإصلاحات الضرورية، وإلا فإن الفرصة الأخيرة المتمثلة في مؤتمر سيدر قد تضيع ولن تعود أبداً.

المزيد من العالم العربي