Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تبدأ مشروع "وادي السيليكون" في القدس على أراض فلسطينية

وصف وزير شؤون القدس الفلسطيني فادي الهدمي المخطط بأنه "استيطاني بالكامل"

تمضي السلطات الإسرائيلية في القدس الشرقية بقوة نحو طمس طابعها العربي، وتغيير معالم المدينة المحتلة منذ عام 1967.

ومع محاولاتها لتغيير الطابع العمراني والأثري للقدس، فإن المتجول في أحياء المدينة لا يملك إلا أن يلحظ التباين في مستوى الخدمات والنظافة والبنية التحتية بين الأحياء الفلسطينية، وبين المستوطنات التي أنشأتها في القدس عقب احتلالها المدينة.

ويشكو الفلسطينيون مما يصفونه بـ"التمييز العنصري" الذي تمارسه إسرائيل ضدهم، وارتفاع مستوى البطالة والفقر في صفوفهم إلى مستويات قياسية، في ظل فرض قيود مشددة على توسعهم العمراني.

وادي السيليكون

وفي مشروع وصفه الفلسطينيون بالتهويدي، أعلنت بلدية القدس الإسرائيلية عن "خطة تاريخية" في شرق المدينة لإنشاء "وادي السيليكون"، والذي يتضمن وفق بيان للبلدية بناء 200 ألف متر مربع للمصالح التجارية ومراكز التشغيل في الصناعات التقنية (هايتيك)، إضافة إلى 50 ألف متر مربع للمحلات التجارية و50 ألف متر مربع للفنادق.

وسيقام المشروع بحسب المخطط الإسرائيلي فوق أراض خاصة فلسطينية في حي وادي الجوز، بتكلفة تصل إلى حوالى 600 مليون دولار.

وقال رئيس البلدية موشيه ليئون إن المشروع "يأتي ضمن الخطة الحكومية الإسرائيلية لسد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية وتنمية مرفق الاقتصاد في القدس، إضافة إلى خلق فرص عمل لأكثر من عشرة آلاف فلسطيني".

استيطان كامل

ووصف وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية فادي الهدمي المشروع بأنه "استيطاني بالكامل"، ويعتبر "جزءاً من مخطط أكبر يهدف إلى تغيير وجه القدس الشرقية المحتلة"، مضيفاً أنه "ينتهك القانون الدولي؛ لأنه يقام فوق أرض فلسطينية محتلة".

وأشار الهدمي في مقابلة مع "اندبندنت عربية" إلى أن المشروع الإسرائيلي "يتجاهل أن القدس مدينة سياحية"، مضيفاً أنه "يهدف إلى إقامة فنادق ستتنافس مع الفنادق الفلسطينية في المدينة، وإقامة مشاريع لشركات إسرائيلية مع معاهد تروج للمنهاج التعليمي الإسرائيلي المرفوض من قبل المقدسيين".

وأوضح الهدمي أن المشروع الاستيطاني تم إعداده من دون التشاور مع أصحاب الأرض الفلسطينيين، وأنه يُخطط لإقامته على أرض تضم عشرات المحال وورش تصليح السيارات، مضيفاً أن أصحابها باتوا مهددين بالطرد.

ونوّه وزير شؤون القدس إلى أن وزارته "تتابع تفاصيل ما يجري مع أصحاب الأرض، والمحال التجارية لتحديد خطوات الرد"، مشدداً على أنه "سيثير الأمر مع ممثلي الدول الأجنبية للتحرك دبلوماسياً من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى القيادي في حركة "فتح" في القدس حاتم عبد القادر، في حديث لـ"اندبندنت عربية"، أن المشروع الإسرائيلي يستهدف تهويد المدينة، وتغيير معالمها العربية التاريخية، وفرض واقع جديد فيها.

وتعهد عبد القادر بإحباط إنشاء المشروع بكل الوسائل السياسية والقانونية المتاحة، واصفاً إياه بأنه "مشروع كارثي على التاريخ والعمران في القدس المحتلة".

وسيقام المشروع في جزء منه على أراضي المنطقة الصناعة في وادي الجوز، التي يعود إنشاؤها إلى ما قبل احتلال إسرائيل للجزء الشرقي من المدينة.

وبدأت بلدية الاحتلال في القدس بإرسال إخطارات لأكثر من 40 منشأة من أصل 200 ورشة تصليح مركبات ومحال لمواد البناء، تطالبهم فيها بإغلاقها مع نهاية عام 2020 بحجة عدم الترخيص.

وقال رئيس الغرف التجارية في القدس كمال عبيدات إن الأراضي التي سيقام عليها "وادي السيليكون هي ملكية خاصة لعدد من العائلات الفلسطينية"، مشيراً إلى أن المشروع يرفضه معظم أصحاب تلك الأراضي لأنه "مشبوه ويهدف إلى تهويد المدينة".

وأضاف عبيدات أن المشروع يعتبر واحداً من خمسة مشاريع تعمل بلدية القدس الإسرائيلية على تنفيذها لتغيير هوية المدينة الفلسطينية.

المزيد من تقارير