Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاقتصاد البريطاني "قد لا يتعافى" كليا من جائحة كورونا

"معهد طوني بلير" يشير إلى انخفاض مستمر في الضرائب

"سيرتفع الدين العام على نحو كبير لكن ينبغي ألا نمتنع عن محاولة التخفيف من الضرر بعيد الأجل" (غيتي)

يحذّر تقرير جديد أصدره "معهد طوني بلير" من أن الاقتصاد البريطاني قد لا يتعافى في شكل كامل أبداً من جائحة فيروس كورونا.

وإذ تفحص تداعيات الإقفال الذي يصفه بـ"التوقف الكبير" في الاقتصاد، يرجح المعهد أن يلحق كورونا "ضرراً دائماً" بالاقتصاد، مع تراجع العوائد الضريبية وبلوغ الدين العام مستويات مرتفعة جداً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتزامن صدور ذلك التقرير مع إقرار مسؤولين حكوميين بعدم وضع نموذج عن التداعيات الاقتصادية للجائحة التي تضرب المملكة المتحدة، على الرغم من الخطر المتمثل في أن يصبح الفيروس أشد التهديدات التي تواجهها البلاد.

ويحدّد المعهد الذي أسّسه رئيس الوزراء العمالي السابق ويحمل اسمه، خطرين رئيسيين يتهددان المالية العامة في المستقبل. ويحض الحكومة أيضاً على رفع تدريجي للدعم المخصص للاقتصاد، بدلاً من وقف الإجراءات المعنية بسرعة أكبر مما ينبغي، ما يهدد بـ"مفاقمة" الضرر البعيد الأجل.

ويزعم التقرير بأن "الاقتصاد، أولاً، قد لا يتعافى أبداً من الجائحة. وفي هذه الحالة، ستكون العوائد الضريبية أدنى في شكل دائم من المستويات السابقة، وسيكون عجز الميزانية الهيكلي أكبر مما مضى أيضاً".

ويضيف، "وفق افتراضات معقولة حول تراجع دائم في القدرة الإنتاجية للاقتصاد يتراوح بين ثلاثة وسبعة في المئة، سيبدأ الدين، في غياب العمل على صعيد السياسات، في الارتفاع مجدداً ولن يستقر إلا عند مستويات تفوق 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. لكن في هذا الصدد أيضاً، وعند المعدلات المتدنية للفائدة حالياً، لن تشكل حتى مستويات تاريخية مرتفعة من الدين مشكلة على صعيد القدرة على تحمل تكاليفها، فتكاليف خدمة الدين لا تزال عند مستويات قياسية متدنية".

في المقابل، يحذّر التقرير أيضاً من أن الوضع قد يتغيّر بسرعة، على الرغم من المعدلات المتدنية للفائدة، إذا بدأت هذه المعدلات باستعادة مستوياتها التاريخية الطبيعية. وأضاف، "إذا بدأت معدلات الفائدة بالارتفاع بدءاً بعام 2025 لتصل إلى مستويات الطبيعية تاريخياً في 2040، سيُخترَق بسرعة السقف الذي حددته الحكومة عند ستة في المئة لنسبة الفائدة على الدين إلى العائد، وستتجه تكاليف خدمة الدين إلى مستويات تتجاوز بكثير تلك القياسية المسجلة بعد الحرب العالمية الثانية".

ويشير واضعو التقرير إلى أن الضرر الذي سيصيب الاقتصاد "في أسوأ السيناريوهات" يتمثل في "عودة الدين مع حلول نهاية العقد الحالي، إلى مستويات لم تُعرَف منذ الفترة التي تلت مباشرة الحرب العالمية الثانية".

من ناحية أخرى، يورد التقرير إنه "في ظل المعدلات المتدنية تاريخياً للفائدة، سيترتب على دين مقلق كهذا تكاليف يمكن تحملها".

في ذلك الصدد، يضيف جيمس براون، محلل "صحة الوظائف والدخول والتفاوتات" في المعهد، "سيرتفع الدين العام في شكل كبير خلال الجائحة. لكن المعدلات المتدنية للفائدة تعني أن العبء على المالية العامة سيكون خفيفاً لذلك يجب ألا نقلق من فعل ما يجب فعله للتخفيف من الضرر الاقتصادي البعيد الأجل إلى الحد الأدنى".

ووفق كلماته، "لكن في الأجل الأبعد، سيكون من قبيل المقامرة الخطيرة الافتراض أن معدلات الفائدة ستبقى متدنية إلى الأبد، لذلك يجب على الحكومة أن تتأكد من تراجع نسبة الدين إلى الدخل الوطني، لضمان استدامة المالية العامة".

© The Independent