Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

باريس تندد بعمل "عدواني" لسفن تركية في البحر المتوسط

مصادر في حلف الأطلسي: أنقرة لا تزال تعرقل خطة دفاعية عن بولندا والبلطيق

حملة طائرات شارل ديغول الفرنسية في عرض البحر المتوسط (أ ف ب)

أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن سفينة فرنسية تشارك في مهمة للحلف الأطلسي في البحر المتوسط تعرضت في الفترة الأخيرة لعمل "عدواني للغاية" من قبل زوارق تركية، محذّرة من مسألة "بالغة الخطورة" مع شريك أطلسي.

وأوضحت أن السفينة تعرضت لثلاث "ومضات لإشعاعات رادار" من أحد الزوارق التركية، معتبرة أن ذلك "لا يمكن أن يكون من فعل حليف تجاه سفينة تابعة للحلف الأطلسي"، في وقت يعقد وزراء الدفاع في دول الحلف اجتماعاً في وقت لاحق اليوم وغداً الخميس عبر دائرة تلفزيونية خاضعة لإجراءات تأمين وحماية.

وضع "النقاط على الحروف"
وأضافت الوزارة أن "هذه القضية خطيرة جداً في نظرنا، ولا يمكننا أن نقبل بأن يتصرف حليفٌ على هذا النحو وأن يقوم بما قام به ضد سفينة لحلف شمال الأطلسي تحت قيادة الحلف وتقوم بمهمة له"، محذرة من أن وزيرة الجيوش فلورانس بارلي ستضع "النقاط على الحروف" خلال هذا الاجتماع بشأن "الموقف التركي في النزاع الليبي".
وأوضحت أن "السفن التي تبحر بين تركيا ومصراتة أحياناً بمواكبة فرقاطات تركية، لا تسهم في نزع فتيل الأزمة". واستنكرت أن تكون السفن الحربية التركية "تستخدم رموز الأطلسي" لتعرف عن نفسها خلال مهمات المواكبة هذه.

عرقلة خطة دفاعية للحلف

كذلك قال ثلاثة دبلوماسيين من حلف شمال الأطلسي ومسؤول دفاعي فرنسي، اليوم، إن تركيا تواصل عرقلة خطة دفاعية للحلف من أجل بولندا ودول البلطيق، على الرغم من اتفاقٍ أُبرم العام الماضي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقادة الحلف.
وقال الدبلوماسيون إن أنقرة وافقت على خطة "النسر المدافع"، لكنها لم تسمح للقادة العسكريين في الحلف ببدء تنفيذها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وهذا الخلاف يعتبر مؤشراً على استمرار الانقسامات بين أنقرة وباريس وواشنطن بشأن هجوم شنته تركيا العام الماضي في شمال سوريا، وعلى أن خلافات تتعلق باستراتيجية أوسع للحلف لم تُحل بعد.
ولم ترد الحكومة التركية بشكل فوري على طلب للتعليق.
وقال المسؤول الدفاعي الفرنسي "ترفض تركيا قبول هذه الخطط ما لم نعترف بحزب (الاتحاد الديمقراطي) وحزب (العمال الكردستاني) كيانين إرهابيين"، في إشارة إلى جماعتين كرديتين إحداهما سورية والأخرى تركية تعتبر أنقرة أعضاءهما "متمردين خطرين".
وأضاف "نقول لا. علينا أن نبدي تضامناً مع الحلفاء في الشرق وليس من المقبول عرقلة هذه الخطط".

انتهاك لحظر الأمم المتحدة

زادت حدة التوتر بين باريس وأنقرة في الأيام الماضية. والإثنين دان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان "الدعم العسكري المتزايد من جانب تركيا لحكومة الوفاق الليبية في انتهاك مباشر لحظر الأمم المتحدة". وقبل ذلك، صعّدت باريس موقفها تجاه تدخلات أنقرة في طرابلس، واصفة إياها بـ"غير المقبولة"، وأكدت أنّ "فرنسا لا يمكنها السماح بذلك"، وفق ما صدر عن الإليزيه.

ورفضت تركيا بشدة الانتقادات التي وجّهتها إليها فرنسا على خلفية دعم أنقرة لحكومة "الوفاق"، متّهمة باريس بأنها "تعوق السلام" بمساندتها المعسكر المقابل.
وفي ليبيا، تدعم أنقرة حكومة طرابلس التي يرأسها فايز السراج، في مواجهة قوات المشير خلفية حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي".

وعلى الرغم من نفيها علناً أي دعم لحفتر، يُعتقد أن باريس تراهن على رجل شرق ليبيا القوي.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، غرقت ليبيا في نزاعات على السلطة وحالة من الفوضى.

الخطة الخاصة بدول البلطيق وبولندا

واتفق الرئيس التركي خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ وزعماء آخرين في الحلف على التخلي عن هذه المطالبات.
وبدأت تركيا هجومها في شمال سوريا بعدما سحبت الولايات المتحدة ألف جندي من المنطقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويقول حلفاء أنقرة في حلف شمال الأطلسي إن "التوغل يقوّض المعركة ضد مقاتلي تنظيم داعش".
والخطة الخاصة بدول البلطيق وبولندا، التي وُضعت بناء على طلبهم بعدما ضمت روسيا القرم من أوكرانيا في عام 2014، ليس لها تأثير مباشر في استراتيجية تركيا في سوريا، لكنها تثير قضايا تتعلق بالأمن على جميع حدود الحلف.

نفي تركي

في المقابل، نفى مسؤول عسكري تركي كبير اليوم الأربعاء، ما أعلنه مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية، قائلاً "الزعم بأن البحرية التركية تحرشت بسفينة حربية فرنسية في مهمة لحلف الأطلسي غير صحيح البتة".

وقال لوكالة "رويترز" إن الحربية الفرنسية لم تجر أي اتصالات بالسفينة التركية أثناء الواقعة. أنقرة تفي اليوم بالتزاماتها كحليف مثلما كانت دائماً، نشعر بحزن لوصول الأمر إلى هذه المرحلة".

مسؤولون أتراك في طرابلس

وعلى وقع هذا التصعيد، ذكرت "الوفاق" في منشور على "فيسبوك"، أن مسؤولين من الحكومة التركية، من بينهم وزيرا الخارجية والمالية، وصلوا إلى طرابلس اليوم الأربعاء للقاء مسؤولي الحكومة.

المزيد من دوليات