Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أوبك" تنفذ خفضا قياسيا بـ6.3 مليون برميل نفط يوميا

التزام الأعضاء بالاتفاق وسط توقعات بتعافٍ تدريجي للطلب في النصف الثاني من 2020

تتوقع "أوبك" تعافياً تدريجياً للطلب على النفط الذي تضرر بسبب أزمة كورونا (أ ف ب)

نفذت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) خفضاً قياسياً للإنتاج بنسبة 20.7 في المئة تعادل 6.3 مليون برميل يومياً في مايو (أيار) الماضي، وسط التزام كبير للدول الأعضاء باتفاق خفض الإنتاج لمنع انهيار الأسعار.

وقالت المنظمة في تقريرها الشهري، اليوم الأربعاء، إن إنتاج أعضائها تراجع إلى 24.195 مليون برميل يومياً في الشهر الماضي، مقابل 30.495 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان) السابق له.

وخفضت جميع الدول الأعضاء إنتاجها خلال الشهر الماضي، باستثناء إيران التي زادت إنتاجها بنحو 5 آلاف برميل إلى 1.978 مليون برميل يومياً.

دول خليجية في المقدمة

وأظهرت السعودية عمليات خفض واسعة للإنتاج بنحو 3.160 مليون برميل يومياً تعادل 50.2 في المئة من إجمالي الخفض الذي نفذته المنظمة الشهر الماضي، وهبط إنتاج الرياض إلى 8.482 مليون برميل، من 11.642 مليون في  الشهر السابق له.

بينما خفضت الإمارات إنتاجها من النفط الخام بنحو 1.364 مليون برميل يومياً، عند 2.477 مليون برميل في الشهر الماضي، مقابل 3.841 مليون برميل يومياً بالشهر السابق له.

وجاءت الكويت في المرتبة الثالثة كأكبر الدول خفضاً للإنتاج في المنظمة بنحو 921 ألف برميل يومياً، ثم العراق بنحو 340 ألفاً، ثم الجزائر بنحو 188 ألفاً، ونيجيريا 185 ألف برميل يومياً.

ويواصل إنتاج ليبيا التراجع في ظل حالة التوقف القسري للإنتاج والاضطرابات التي تشهدها البلاد حيث أدت إلى إيقاف عمل المنشآت النفطية منذ يناير (كانون ثاني) الماضي، لينخفض إنتاجها ألف برميل يومياً إلى 82 ألف برميل.

تحسُن أساسيات السوق

ووفقاً للتقرير، انتعشت أسعار الخام الفورية في مايو من المستويات المنخفضة المسجلة في أبريل مع تحسن أساسيات السوق المادية بشكل ملحوظ خلال الشهر، بعد صدمة الطلب التي صاحبت تفشي جائحة كورونا.

وبحسب التقرير، لا تزال توقعات النمو الاقتصادي العالمي من دون تغيير، بانكماش نسبته 3.4 في المئة على أساس سنوي في عام 2020، مقارنة مع نمو 2.9 في المئة العام الماضي.

بينما أبقت الوكالة على توقعاتها بانكماش الطلب العالمي على النفط خلال 2020 بمقدار 9.1 مليون برميل يومياً، وهي التوقعات السابقة ذاتها. وأورد التقرير أن تراجع الأنشطة الاقتصادية العالمية أزال إمكانية نمو الطلب العالمي على النفط، وأدى إلى انخفاض سنوي قدره 6.4 مليون برميل يومياً في الربع الأول من العام وبنسبة 17.3 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من العام الحالي.

وتوقعت "أوبك" أن يتعرض وقود النقل إلى ضغوط خلال عام 2020، حيث تؤدي عمليات الإغلاق في دول مختلفة، خصوصاً الولايات المتحدة وأوروبا والهند والشرق الأوسط، إلى تقليل الطلب على البنزين ووقود الطائرات، ومن المتوقع أن ينخفض ​​السفر الجوي والمسافات بشكل كبير مقارنة بالعام السابق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تعافٍ تدريجي

وتوقعت المنظمة تعافياً تدريجياً للطلب على النفط الذي تضرر من أزمة فيروس كورونا، كما أن تخفيضات الإمدادات غير المسبوقة التي تطبقها المنظمة ومنتجون آخرون تسهم بالفعل في إعادة التوازن إلى السوق.

ورجحت أن ينخفض بمقدار 6.4 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من 2020، وهو هبوط أبطأ من نزول حاد بأكثر من 11.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من العام.

وانتعشت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في مايو وسط تجدُد التفاؤل بشأن توقعات سوق النفط العالمية وتوقعات بمزيد من الانتعاش في الطلب على النفط، حيث تم رفع إجراءات الإغلاق المتعلقة بـ"كوفيد-19" في العديد من الاقتصادات الرئيسة في مايو الماضي.

وفي هذا الصدد، قال بيورنار تونهاوجين، رئيس أسواق النفط في شركة "ريستاد إنرجي"، "قام تجار النفط بوضع تسعيرين في ظل تطورات المعروض والخوف من الموجة الثانية للوباء، حيث رفع التسعير الأول الأسعار إلى ما فوق 40 دولاراً للبرميل، في حين أن الثاني أعاد الأسعار في وقت لاحق إلى المزيد من المستويات المنطقية بين 35 و40 دولاراً".

استقرار نسبي

وأضاف "نحن الآن في وقت استقرار نسبي في السوق، ما لم تحدث صدمة جديدة في العرض أو الطلب تطرُق الباب، ومن المرجح أن تكون أي تغيُرات يومية في الأسعار هامشية ونتيجة لأنماط التداول المعتادة".

وتتجه الأنظار إلى الاجتماع القادم للجنة الامتثال لخفض الإنتاج لدى "أوبك" غداً الخميس، وقد لا يتخذ أي قرار بشأن تخفيضات الإنتاج، لكنه سيكون مؤشراً هاماً للغاية على الحالة العامة داخل "أوبك+".

وسيكون رد فعل السعودية وروسيا أقرب مؤشر على الأوضاع داخل" أوبك". وعلى الرغم من أن اللجنة نفسها لا تقرر على الفور أي إجراء، فإن الدول التي تقف وراءها قد تفعل ذلك.

من جهته، قال فيجاي فاليشا، مدير المخاطر المالية وكبير محللي السوق في شركة "سنشري فاينانشال"، إن ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس "كوفيد-19" في الولايات المتحدة والصين إلى جانب ارتفاع مخزونات النفط الخام سيواجه بقوة أي ارتفاع حاد في أسعار النفط.

هبوط الأسعار

وتراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد بيانات نمو مخزونات الخام والوقود الأميركية، ما يثير إمكانية حدوث فائض في المعروض، فيما تهدد موجة ثانية محتملة لجائحة فيروس كورونا بوقف تعافي الطلب.

وبحلول الساعة 14 و17 دقيقة بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام "برنت" 46 سنتاً أو 1.1 في المئة إلى 40.51 دولار للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام "غرب تكساس الوسيط" 81 سنتاً، ما يوازي 2.11 في المئة إلى 37.67 دولار للبرميل.

وزاد الخامان القياسيان أكثر من 3 في المئة، أمس الثلاثاء، بعدما رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعات الطلب على النفط في 2020 إلى 91.7 مليون برميل يومياً، وسجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة قفزة قياسية في مايو.

لكن ارتفاع مخزونات الخام والوقود الأميركية أثار حالة من القلق بشأن فائض المعروض وضغط على أسعار النفط مع تجاوز حالات الإصابة بفيروس كورونا ثمانية ملايين حالة عالمياً، وتسجيل عدد من الولايات الأميركية زيادة في معدلات الإصابة.

ارتفاع المخزونات

وأظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي زيادة مخزونات الخام بمقدار 3.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 يونيو (حزيران) الحالي إلى 543.2 مليون برميل، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 152 ألف برميل.

وارتفعت مخزونات البنزين بواقع 4.3 مليون برميل، بينما زادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 919 ألف برميل.

الامتثال للخفض

وبحسب ما نقلته "رويترز"، قال مصدرٌ إن نسبة الامتثال العام لتخفيضات إنتاج نفط "أوبك+" بلغت في مايو 87 في المئة. وأوردت وكالة "تاس" للأنباء النسبة ذاتها نقلاً عن مصدر في "أوبك".

المزيد من اقتصاد