Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا قد يؤخر انخراط الأمهات بالعمل لعشرات السنين

تحذر إحدى الجمعيات الخيرية المهتمة بالمساواة بين الجنسين من أن الكثيرات "يسهل التخلص منهن لأنهن يشتغلن بعقود لا تنصّ على حد أدنى من ساعات العمل"

تتحمل النساء العبء الأكبر من مسؤوليات رعاية الأطفال والتعليم في البيت أثناء الحجر، في وقت تتفاقم الفجوة بين الجنسين (غيتي)

حذر نشطاء من أن حالة الطوارئ الناجمة عن فيروس كورونا قد تؤخر الجهود الرامية إلى إيصال المزيد من الأمهات إلى ميدان العمل عقدين من الزمن.  

وكشفت جمعية "فوسيت سوسايتي"، وهي منظمة خيرية رائدة في مجال المساواة بين الجنسين، عن أن النساء يجبرن بشكل دوري على تفضيل خيار مرونة العمل على الأمان الوظيفي كي يعتنين بأطفالهنّ وأقاربهنّ الآخرين.

 وحذرت سام سميثرز، الرئيسة التنفيذية للمنظمة من أن الأمهات العاملات سيكنّ الأكثر تضرراً خلال فترة الركود التي ستعقب أزمة فيروس كوفيد-19.  

وقالت سميثرز لوكالة "بريس أسوسييشن" للأنباء "إذا ألقيت نظرة رجعية على السنوات العشرين الأخيرة، فستدرك أن الزيادات الكبيرة في المساهمة في سوق العمل جاءت من الأمهات والآباء العازبين على وجه الخصوص... ما نراه الآن هو أن هذا الاتجاه بات معكوساً، وبالتالي ما لم نصحح ذلك، فسنخطو خطوة إلى الوراء بكل ما للكلمة من معنى. نسبة النساء ممن يشتغلن في الأعمال المنخفضة الأجر وغير المستقرة عالية أكثر مما ينبغي، إنهنّ أشخاص "يمكن جداً استبدالهنّ" أو يسهل التخلص منهنّ لأنهنّ يشتغلن بعقود لا تنصّ على حد أدنى من ساعات العمل". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان تقرير صادر عن "كلية لندن للاقتصاد" الشهر الماضي قد كشف أن الجائحة تفاقم الفجوة بين الجنسين، إذ تتحمل النساء العبء الأكبر من مسؤوليات رعاية الأطفال والتعليم في البيت أثناء الإغلاق، سواء كنّ موظفات أم لا.  

وخلُص الباحثون إلى أن النساء عرضة لفقدان وظائفهنّ أكثر من الرجال في الركود المقبل لأنهنّ يشكلن نسبة أكبر من العمالة في القطاعات التي يُتوقع أن يلحق بها الضرر الأكبر مثل الضيافة والترفيه والسياحة والفنون.

إلى ذلك، وجدت دراسة دامغة أجرتها مؤسسة "صندوق النساء الشابات" الخيرية أخيراً أن واحدة من بين كل خمس شابات فقدت وظيفتها بسبب الاضطراب الذي أحدثه وباء كورونا.

 وكشفت الدراسة عن عدد كبير من القصص المؤلمة لنساء يواجهن الفاقة ويكافحن لشراء الطعام والضروريات الأخرى خلال الأزمة الصحية العامة، إلى جانب اضطرارهنّ إلى القيام بأعمال رعاية غير مدفوعة الأجر بسبب إقفال المدارس وغياب مقدمي رعاية الأطفال، وحاجتهنّ إلى رعاية أشخاص أصيبوا بفيروس كوفيد- 19.

والواقع أن النساء حاضرات بصورة أكبر مما يجب في قطاع الرعاية الذي يغصّ بهنّ، إذ أظهرت أرقام حديثة صادرة عن "خدمة الصحة الوطنية" أن النساء العاملات قمن بما يزيد على 80 في المئة من وظائف الخدمات الاجتماعية للبالغين في عام 2019، كما تبين الأرقام الحكومية أن النساء يشكلن غالبية مقدمي الرعاية غير الرسميين في المملكة المتحدة. 

وأبلغ خبراء "الاندبندنت" أخيراً أن الأهالي قد يواجهون صعوبة في العثور على رعاية لأطفالهم لأن الأزمة تدفع مقدمي تلك الخدمات إلى خسارة أعمالهم. 

وكان قرابة ثلثَي مقدمي خدمات الرعاية للسنوات الأولى قد قرروا إقفال مراكزهم أثناء الإغلاق بسبب مشاكل مالية. في حين أن غالبية الحضانات التي بقيت مفتوحة لم تحصل على الدخل الذي كانت تتلقاه وذلك بسبب انخفاض الطلب على خدماتها. 

وحذّرت ماندو ريد، زعيمة "حزب المساواة للمرأة"، من أن بعض مقدمي رعاية الأطفال قد زادوا أقساطهم خلال فترة الإغلاق.

وقالت "لقد عرّض فيروس كورونا رعاية الأطفال لخطر شديد وليس هذا من قبيل المبالغة. ما نشهده هو موقف تعاملت الحكومة فيه مع رعاية الأطفال على أنها فكرة ثانوية في أفضل الأحوال أو تجاهلتها بالكامل في أسوأها خلال هذه الأزمة. نحن ننظر إلى 10 آلاف مقدم رعاية سيخسرون أعمالهم بحلول نهاية حالة الإغلاق. أي ما يعادل 250 ألف مكان لرعاية الصغار".

© The Independent

المزيد من منوعات