Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هجوم يستهدف موكبا عسكريا يودي بعشرات الجنود في مالي

البحث مستمر لمعرفة مصير المفقودين

دورية لقوات مالي "فاما" في شوارع غاو (أ ف ب)

قُتل نحو 40 جندياً مالياً أو فُقدوا، في هجوم نُسب إلى متطرفين وسط مالي، وفق ما أعلنت مصادر عسكرية اليوم الاثنين. وتُعتبر هذه العملية الأخيرة ضمن سلسلة هجمات استهدفت القوات المسلحة في مالي ودول الجوار، وأدت إلى مقتل مئات الجنود خلال الأشهر الأخيرة.

موكب من 12 آلية

وأفاد مسؤول أمني، بأن الموكب المؤلّف من 12 آلية تقريباً تعرّض لهجوم، الأحد، في منطقة بوكا ويري جنوب شرقي ديابالي، على بعد حوالى 100 كيلو متر من الحدود مع موريتانيا.
وأشار إلى أن عدداً من الآليات نجحت في تجنب الهجوم، لكن من بين الجنود الـ64 الذين كانوا في الموكب، لا يرد سوى نحو 20 على النداء، من دون تحديد عدد القتلى. وقال، "تُجرى عمليات بحث لمعرفة مصير الجنود المفقودين".

أزمة عميقة
وتغرق مالي منذ عام 2012 في أزمة عميقة ومتعددة الأوجه، خلّفت آلاف القتلى من المدنيين والمقاتلين كما أدت إلى تشريد مئات الآلاف، على الرغم من دعم المجتمع الدولي للدولة المالية وتدخل قوات أممية أفريقية وفرنسية.
وتشهد البلاد، على الرغم من التوقيع على اتفاق سلام في عام 2015 مع الانفصاليين في الشمال، أعمال عنف تقوم بها جماعات مسلحة، وسط توترات مجتمعية، تؤججها أو تثيرها هذه الجماعات، ما يقوض سلطة الدولة التي لا تسيطر سوى على أجزاء من الأراضي.
وتوسعت أعمال العنف التي بدأت شمال مالي في عام 2012 إلى وسط البلاد، وكذلك إلى النيجر وبوركينا فاسو المتجاورتين.
ومنذ أن تغلغلت الجماعات المسلحة وسط مالي عام 2015، شهدت هذه المنطقة من البلاد فظائع من كل الأنواع، هجمات على ما تبقى من السلطة، ومذابح بحق القرويين، وتصفية حسابات، وأعمال وحشية.

معارضة داخلية
ووسعت هذه الجماعات في مقدمتها كتيبة "ماسينا" بزعامة الداعية الفولاني محمد كوفا، التابعة لتنظيم "القاعدة"، نفوذها بسبب الخصومات القديمة المتعلقة بالأراضي بين مربّي المواشي والمزارعين وبين الجماعات العرقية وحتى داخل هذه الجماعات.
وتُجنّد كتيبة "ماسينا" على نطاق واسع أفراداً من إثنية الفولاني، فيما شكلت اثنيتا البامبارا والدوغون "مجموعاتها للدفاع عن النفس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وتحاول السلطات المالية قدر المستطاع، بدعم من حلفائها، قيادة المعارك والعمل السياسي الذي لا غنى عنه للخروج من الأزمة، برأي كثيرين.
ومع ذلك، يواجه الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا، معارضة داخلية منذ الانتخابات التشريعية في مارس (آذار) – أبريل (نيسان)، في لحظة حساسة من الالتزام الدولي في منطقة الساحل.
ومدّ الرئيس المالي، الأحد، يده إلى ائتلاف متنوّع، يضمّ قادة طوائف وسياسيين وأفراداً من المجتمع المدني، الذي جعل عشرات الماليين ينزلون إلى الشارع في الخامس من يونيو (حزيران) للمطالبة باستقالة الرئيس، ودعا إلى التظاهر من جديد الجمعة.
ومع تدهور الوضع الأمني، أقرّ الرئيس في فبراير (شباط) بأنه يسعى إلى الحوار مع بعض المتطرفين، متجاوزاً الخطّ السياسي الذي كان متّبعاً رسمياً حتى الآن. ولم تصدر أي مؤشرات مذاك إلى أن هذا الانفتاح أصبح ملموساً.

المزيد من دوليات