Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تنتهي مفاوضات سد النهضة إلى اتفاق غير ملزم؟

خبير إثيوبي: يجب على القاهرة والخرطوم السماح لأديس أبابا بمواصلة إجراءاتها الأحادية

شهدت أزمة سد النهضة مفاوضات عدة بين مصر وإثيوبيا والسودان جميعها انتهت بعدم الاتفاق (أ ف ب)

دخلت أزمة سد النهضة الإثيوبي "مرحلة حرجة" غير مسبوقة منذ نحو عشر سنوات من الخلاف وجولات التفاوض  بين مصر والسودان وإثيوبيا، بهدف الوصول إلى اتفاق مرضٍ لجميع الأطراف حول قواعد ملء وتشغيل السد، الذي أعلنت أديس أبابا عزمها على إغلاق أبوابه وممراته قريباً لتخزين المياه خلفه، بغض النظر عن المناقشات الجارية.

وبينما ينظرُ المتابعون بترقبٍ وحذرٍ إلى مسار ومصير "المفاوضات المتعثرة"، حسبما وصفتها البلدان الثلاثة في ختام اجتماعاتهم السبت، وما تلاها من بيانات متباينة بين مصر والسودان من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر، تأكيداً على تمسُّك كل طرف بموقفه خلال الاجتماع "النهائي" المرتقب خلال ساعات، أعرب كثير من المتخصصين والمعنيين عن قلقهم من "العودة إلى ذي بدء"، وتحويل دفة المفاوضات إلى "المربع صفر" أو حتى الوصول إلى اتفاق "غير ملزم" بعد إعلان إثيوبيا أن "الاتفاق الذي نسعى لإبرامه سيستند فقط إلى إعلان المبادئ الذي وقِّع في مارس (آذار) 2015"، ردّاً على تصريحات رسمية مصرية حول "اعتراض إثيوبيا على البنود التي تضفي الصبغة الإلزامية قانوناً على الاتفاق، أو وضع آلية قانونية لفض النزاعات"، ورفضها تناول بقية الشواغل المتعلقة بالملء في أوقات الجفاف، وذلك في ختام الاجتماع الأخير الذي انتهى إلى "تكليف السودان بإعداد مسودة وثيقة توافقية جديدة بناءً على ملاحظات البلدان الثلاثة خلال الاجتماع"، حسبما أعلنت وزارة المياه السودانية في بيان آخر.

تقييم مسار المفاوضات
وبينما أصدرت البلدان الثلاثة بيانات كاشفة عن مضامين مواقفها وشروطها المتباينة على طاولة المباحثات للمرة الأولى منذ سنوات، اكتفت خلالها بمرونة العبارات الدبلوماسية والرسائل المبطنة، قالت وزارة الموارد المائية والري المصرية، في بيان مساء السبت، "المشاورات عكست أن هناك كثيراً من القضايا الرئيسة لا تزال محل رفض من الجانب الإثيوبي، وفي مقدمتها اعتراض أديس أبابا على البنود التي تضفي الصبغة الإلزامية قانوناً على الاتفاق، أو وضع آلية قانونية لفضّ النزاعات التي ربما تنشب بين الدول الثلاثة، إضافة إلى رفضها التام التعاطي مع النقاط الفنية المثارة من الجانب المصري بشأن إجراءات مواجهة الجفاف والجفاف الممتد وسنوات الشحّ المائي".

وقالت الخرطوم، في بيانها، "السبت شهد استمرار لقاءات وزراء الري والوفود المفاوضة في السودان ومصر وإثيوبيا في اجتماعهم الرابع بشأن سد النهضة، ودارت نقاشات جلسة اليوم على أساس الوثيقة التوافقية التي أعدّها وأرسلها السودان عقب الاجتماع السابق".

وأوضحت وزارة المياه السودانية، "الاجتماع توصّل إلى تكليف السودان إعداد مسودة وثيقة توافقية جديدة، بناءً على ملاحظات البلدان الثلاثة"، مشيرة إلى أن "النقاشات تركّزت على الجوانب الفنية لملء وتشغيل سد النهضة في ظروف مواسم الأمطار العادية وموسم جفاف واحد، ومواسم الجفاف المتعاقبة الطويلة، وكذلك طرق التشغيل الدائم".

وبدوره، قال محمد عثمان، مؤسس "مخاطر السد الإثيوبي"، (مجموعة إعلامية وأكاديمية سودانية)، في تصريح خاص، "أهداف التفاوض نفسها خاطئة، لأنها تقوم حول عدد سنوات الملء وطريقة التشغيل، ونحن يهمنا تخفيض سعة خزان السد وضمان أمان السد"، في إشارة إلى مخاوف سودانية من انهيار السد الذي وصفه وزير المياه السوداني ياسر عباس أخيراً بأنه "أكثر أماناً من بعض السدود السودانية والسد العالي بمصر"، ووسط تحذير تقارير محايدة من وجود "كهوف" أسفل جسم السد، تسببت في تأجيل بنائه الذي كان يتوقع الانتهاء منه في 2017.

أمّا الكاتب والمحلل السوداني حسين ملاسي فيقول، "ما لم يُنجز في مفاوضات مستمرة منذ 2011 لن ينجز في مفاوضات الساعة الخامسة والعشرين. المشاورات الجارية حاليّاً لن تفضي إلى اتفاق، والدول الثلاث تعلم ذلك، ووافقت على انعقادها لأسباب مختلفة. إثيوبيا كي لا يقال إنها ترفض التفاوض، ولتكسب وقتاً يقرِّبها من الموعد الذي حددته للبدء في ملء بحيرة السد بقرار منفرد، ومصر لتُشهد العالم بأنها سلكت درب المفاوضات إلى نهايته ما يساعدها في حشد التأييد الدولي لخطواتها المقبلة، أمّا السودان فليبين لمصر من خلال المناقشات وتصريحات المسؤولين السودانيين في أثناء انعقادها أن الخرطوم أقرب في المواقف إلى القاهرة، وليس كما رسخ في أذهان المسؤولين المصريين بأنها أقرب إلى أديس أبابا".

المسافة تتباعد
وأظهرت البيانات الرسمية، التي صدرت متضمنة "حجج" كل طرف في هذه الجولة الحاسمة من السجال الدبلوماسي والفني، مدى التقارب بين الموقفين المصري والسوداني في "مُحصّلة" نادرة وغير متوقعة لسنوات من الشد والجذب، تأرجحت خلالها مواقف الخرطوم "شمالاً" و"جنوباً"، إذ اتهمت بالاصطفاف إلى جانب السد الإثيوبي المقام بالقرب من حدودها، لتوليد كهرباء ربما يحتاج إليها السودان أيضاً.

وذلك مقابل التباعد عن الموقف الإثيوبي الذي أعلن، في خطوة جديدة وصفها متابعون بأنها مزيد من "تجريف" مرجعية المفاوضات، بتأكيدها التزام إعلان المبادئ فقط الموقّع عام 2015، و"تصفير" نتائج خمس سنوات من جولات التفاوض المكوكية بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا وواشنطن التي أسهمت مع البنك الدولي باعتباره مراقباً ووسيطاً في الوصول إلى مسودة الاتفاق الموقع بالأحرف الأولى من جانب مصر فقط، بعد انسحاب إثيوبيا من مسار واشنطن وعدم حضورها الجلسة الأخيرة له في فبراير (شباط) الماضي.

وقالت القاهرة، في بيان صادر عن وزارة الموارد المائية والري التي تمثلها في المفاوضات الثلاثية المُستأنفة بمشاركة مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، "أكدت مصر ضرورة تضمين الاتفاق هذه العناصر، باعتبارها أساسية في أي اتفاق يتعلق بقضية وجود تمس حياة أكثر من مئة وخمسين مليون نسمة هم قوام الشعبين المصري والسوداني"، وذلك في أول تعبير رسمي عن هذا "المصير المشترك" لشعبي وادي النيل، في مقابل ما تؤكد إثيوبيا أنه "طموح تنموي" لشعب منابع النهر ونهاية "لحرمان أديس أبابا وجميع دول المنبع من حقوقها الطبيعية والمشروعة"، حسب بيان وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية الأحد.

وتعليقاً على التباين في مواقف الأطراف، خصوصاً مصر وإثيوبيا، قال الباحث الإثيوبي أديسو لاشيتيو، المحلل في معهد بروكينغز بواشنطن، "مواقف البلدين على طرفي نقيض، تماماً مثل نهر النيل، الذي يبدأ في إثيوبيا وينتهي في مصر، فإن مواقف البلدين حول كيفية مشاركة النهر في الاتجاه المعاكس، حالة نموذجية للقطبية. تدّعي القاهرة أن لها حقوقاً تاريخية وتريد الحفاظ على الوضع الراهن. ومن ناحية أخرى، تدّعي أديس أبابا أن النهضة سدّها وتريد حصة عادلة من النيل. مع التفاوض، يجب أن يكون من الممكن التوصل إلى حل وسط".

وأكدت مصر أن إثيوبيا تمسّكت خلال الجولة الأخيرة المنعقدة منذ منتصف الأسبوع الماضي، بـ"رفضها التام التعاطي مع النقاط الفنية المُثارة من الجانب المصري بشأن إجراءات مواجهة الجفاف والجفاف الممتد وسنوات الشح المائي"، وهي المسألة الجوهرية في ضمان تدفق المياه وحصة مصر منها سنوياً، التي تصل إلى 55.5 مليار متر مكعب من المياه.

مخاوف من اتفاق "غير ملزم"
وحول المخاوف من الوصول في نهاية المطاف إلى "اتفاق غير ملزم" يكون سبباً في صراع من نوع آخر بدلاً من توفير "صمام أمان" وضمانة لحل أي خلاف مستقبلي بالطرق السلمية، من خلال آلية ملزمة لفض المنازعات حول تشغيل السد، استكمل لاشيتيو، في تصريحات إلى "اندبندنت عربية"، "اقتراحي هو مزيد من المفاوضات والتوصّل إلى اتفاق خطوة بخطوة. ينصب التركيز والتباين الحاليان على إبرام اتفاقية شاملة دفعة واحدة، والقلق بشأن تنفيذها لاحقاً. لا أعتقد أن التوصّل إلى اتفاق سيحل قضية النيل برمتها في الحال. بعد توقيع الاتفاقية، يجب تنفيذها. وستكون هناك مشكلات كثيرة في تنفيذ وتنسيق اتفاقية معقدة. كما تعلمون، فإن القانون الدولي بطيء للغاية، وغير فعّال في تطبيق هذه الأنواع من الاتفاقيات".

وبينما شددت مصر على تنصُّل إثيوبيا من القبول بـ"إلزامية الاتفاق"، وجددت مخاوفها بشأن الوصول إلى "اتفاق غير ملزم" لا يدخل "حيز التنفيذ" القانوني والفعلي، لعدم وجود معايير وآليات متفق عليها لذلك. قال المحلل السياسي السوداني وائل نصر الدين "بالنسبة إلى الوصول إلى الاتفاق أو مدى إلزاميته أو التزام إثيوبيا، هذه لحظة الحديث بشكل واضح، إثيوبيا دولة تنقض العهود، وترفض عمل أي التزامات، ومهما توصّلنا معها إلى حلول وسط أو اتفاقات توافقية تتنصل منها كما فعلت في مسار واشنطن، وربما تفعل بشأن إعلان المبادئ الذي تراوغ بالتمسُّك به حاليّاً، وذلك ليس فقط من أجل المضي قدماً في مشروعها بغض النظر عن الضرر بمصر والسودان، بل لأغراض ستظهر لاحقاً، وتكون أشد خطورة، وهو مشروع استراتيجي للسيطرة على مياه النيل، وتحويلها إلى بترول المستقبل"، متوقعاً فشل الاجتماع المقبل.

وبدوره، استبعد الأكاديمي الإثيوبي والمحاضر في القانون الدولي ديجن يماني مسيلي، أن تؤدي "المفاوضات المستأنفة إلى أي نتيجة، ما لم تسقط مصر عنادها بشأن النص على آليات التخفيف من أثر الجفاف، والجفاف الطويل، وسنوات الجفاف الممتدة. علاوة على ذلك، قد لا توافق إثيوبيا على إبرام اتفاق ثلاثي، لأنها ربما تختار أن يكون الملء الأول غير ملزم والتشغيل السنوي، بالتالي يجب على مصر والسودان الابتعاد عن قضية سد النهضة الإثيوبي، والانتظار ومعرفة ما إذا كانت مسألة ملء إثيوبيا السد سيلحق الضرر الذي يشتبهان به. أقول هذا لأن البلدين لا شكّ في أنهما يعرفان مستوى الضرر المتوقع. إنهما بدلاً من ذلك يعارضان حق إثيوبيا في استخدام مياه النيل لبعض الأسباب المعروفة، وهي أسباب سياسية أكثر مما هي متعلقة بالعلم والقانون، إذا كان البلدان ملتزمين حقّاً السلام الإقليمي، فيجب عليهما السماح لإثيوبيا بالمضي قدماً في إجراءاتها الأحادية".

إثيوبيا ترفض الضغوط
وشدد البيان الصادر عن أديس أبابا على أنها "ترفض الرضوخ للضغط عليها عبر معاهدات قديمة، تعود إلى حقبة الاستعمار لم هي تكن طرفاً فيها"، معتبرة أن مصر تتمسّك باتفاقية، وصفتها بأنها "غير عادلة في توزيع المياه"، كما أكد البيان عدة ملاحظات على رأسها أن "المفاوضات الجارية لا تدور حول تخصيص مياه النيل الأزرق".

كما شددت إثيوبيا على عدم قبول "أي محاولة لإرباك المجتمع الدولي أو حملة لممارسة أقصى ضغط على إثيوبيا لقبول المعاهدات الاستعمارية التي ليست طرفاً فيها"، موضحة أنها ملتزمة ما اتفق عليه البلدان الثلاثة من "تقييم نتائج المفاوضات، ومواصلة التفاوض بشأن القضايا العالقة"، خلال الاجتماع المرتقب.

وبعيداً عن النظرة المتشائمة، قال لاشيتيو، "لا أعتقد أن السدّ سيؤدي إلى الحرب. تعتمد إثيوبيا ومصر على بعضهما بعضاً كثيراً عوضاً عن حاجتهما إلى الحرب. يشترك شعب البلدين في ثقافة ودين متشابهين، معظم الإثيوبيين إمّا مسلمون وإما مسيحيون أقباط، مثل المصريين. ولديهم تاريخ من العيش معاً وتقاسم النهر نفسه لآلاف السنين. ليست هناك حاجة إلى الدخول في حرب لحسم نزاع من السهل نسيانه في غضون بضع سنوات".

بينما توقّع المحلل السوداني ملاسي، أن "هذه الجولة ستنتهي وسيغلق باب التفاوض بمثل ما بدأ به وسط تباين حاد في الموقفين المصري والإثيوبي، وموقف سوداني يأمل في ظل عدم قدرته على الفعل والتأثير، أن يكون السد آمناً ومفيداً له"، على حد وصفه.

واستكمل "المؤكد أن إثيوبيا وبعد أن عبّأت الشعب الإثيوبي ستبدأ في ملء بحيرة السد في التاريخ الذي حددته، سواء وصلت المفاوضات كالعادة إلى طريق مسدود، وهو الراجح، أو انتهت باتفاق غير ملزم لها، وهو المستبعد، فمصر لن تقبل باتفاق غير ملزم لإثيوبيا كي لا تتخذه حجة عليها".

"حرب" تلوح في أفق ضبابي
ووسط جدل حول تصريحات نائب رئيس هيئة الأركان الإثيوبي الجنرال برهانو جولا، بأن "إثيوبيا ستدافع عن مصالحها حتى النهاية في سد النهضة"، وتأكيده في مقابلة السبت مع صحيفة "أديس زمن" الأمهرية، أن "أديس أبابا لن تتفاوض بشأن سيادتها على المشروع الذي يثير خلافاً حاداً مع مصر". قال ملاسي "أستبعد وعلى الرغم مما تردده بعض الدوائر غير رسمية من أن اتخاذ إثيوبيا قراراً منفرداً ببدء ملء بحيرة السد سيقود إلى مواجهة عسكرية بينها وبين مصر، فمن ضمن عدة أسباب أخرى فإنّ بدء ملء السد هذا العام وبكمية أقل من خمسة مليارات متر مكعب في ظل توقع موسم أمطار غزيرة سوف لن يؤثر في إيراد مصر من مياه نهر النيل، لذا يقل في تقديري احتمال لجوء مصر إلى الخيار العسكري في الوقت الحالي، وهو الخيار الذي قد يحتاج إلى غطاء دولي لم يتوافر بعد".

ونقلت الصحيفة قول الجنرال بيرهانو جولا: "مصر لا تعرف أن الشعب الإثيوبي شعب بطولي، لا يخاف من الموت، ويعلم المصريون وبقية العالم جيداً كيف يمكننا إدارة الحرب كلما حان وقتها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبينما لم ترد مصر رسمياً على تلك التصريحات المثيرة الجدل، قال عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري، على "تويتر"، "عندما يخرج نائب رئيس هيئة الأركان في إثيوبيا ليهدد بإعلان الحرب ضد مصر، فهذا قول مردود عليه بأن القاهرة ما زالت تدعو وتتمسك بالحل السياسي لأزمة سد النهضة".

وأضاف البرلماني المصري، "مصر لا تفرّط في حقوقها، ولا تقبل بالتفريط في حصتها المائية التي حددتها الاتفاقات الدولية"، معتبراً أن إثيوبيا "هي التي انقلبت على اتفاق إعلان المبادئ، لأنها تنفذ أجندة تهدف إلى تركيع مصر".

وتابع بكري، "إذا كانت مصر تفضّل الحل السياسي فليس معنى ذلك أنها غير قادرة على الحفاظ على حقوقها بكل الوسائل، أنتم الذين تخليتم عن عهودكم، وأنتم الذين تعمّدتم تضييع الوقت، ومحاولة فرض الأمر الواقع".

وقال المحلل السوداني وائل نصر الدين، "القاهرة بما لديها من مؤسسات وخبرة دبلوماسية في حل النزاعات حول الأرض والموارد، تعرف أن الحل السلمي هو الأفضل لقضية سد النهضة، وأعتقد أن مصر لديها القدرة على إعادة دفة المفاوضات إلى نقطة بناءة، من دون التفريط في حقوقها ومصالح السودان، وإن لم يحدث فلديها قدرة على التحرك نحو حلول أخرى".

وأضاف، "بالنسبة إلى ملء إثيوبيا السد، النظام لديه أزمة شرعية بعد انتهاء فترة رئيس الوزراء وتلاعبها بكل من مصر والسودان في واشنطن من خلال التعذّر برغبتها في تنظيم الانتخابات العامة لمواصلة الحكومة الجديدة للاتفاق، ثم اليوم تقول إنها لن تُجري الانتخابات خوفاً من جائحة كورونا، وأعتقد أن هناك دعماً دولياً كبيراً لموقف السودان ومصر، على خلاف ما يظن أنه تأييد لموقف إثيوبيا المتشدد، وتشجيع على مواصلة التعنت".

وتابع، "المجتمع الدولي لن يقبل بتعطيش مئة مليون يعيشون في دولة محورية بالإقليم، ولا يفصل بينهم وبين أوروبا سوى البحر"، في إشارة إلى مصب نهر النيل في البحر المتوسط الذي ظل يعوّض ملوحة مياهه بعذوبة النيل منذ آلاف السنوات.

المزيد من متابعات