Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشورى السعودي يتجه لإعفاء "سابك" من ضريبة الدخل بعد استحواذ أرامكو عليها

التعديل جرى لكي يتم تفادي الإشكالات وذلك في صالح صغار المساهمين

تمثّل هذه الصفقة نقلة نوعية لثلاث من أهم المؤسسات الاقتصادية في السعودية (أ ف ب)

من المنتظر أن يفتتح مجلس الشورى السعودي جلسته صباح اليوم الاثنين 15 يونيو (حزيران) بطرح إعفاء شركة "سابك" من الزكاة وضريبة الدخل، إذ يصوت المجلس على تعديل الفقرة "أ" من المادة الثانية من نظام ضريبة الدخل، وتتضمن الفقرة من المشروع شركة الأموال المقيمة عن الحصص المملوكة بشكل مباشر وغير مباشر للأشخاص غير السعوديين، وكذلك الحصص المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للأشخاص العاملين في إنتاج الزيت والمواد الهيدروكربونية.

ويناقش الشورى أهمية إعفاء "سابك" من ضريبة قطاع إنتاج الزيوت المشمولة في المادة بعد استحواذ أرامكو على 70 في المئة من الشركة في صفقات أبرمت صباح أمس، الأمر الذي يجعلها ضمن الفقرة المذكورة أعلاه في فرض الضريبة في قطاع إنتاج الزيت والمواد الهيدروكربونية وخوفاً من خسارة صغار مساهميها، يشتمل التعديل ما عدا "سابك" ومثيلاتها.

إعفاء حكومي

وقال سامي زيدان عضو اللجنة المالية بمجلس الشورى لـ "اندبندنت عربية"، "بعد امتلاك أرامكو جزءاً كبيراً من سابك سيكون هناك عبء ضريبي على الشركة، ولحماية صغار المساهمين رأت الحكومة إعفاءها من الضريبة ولما فيه فائدة للصناعات الأساسية وتشجيع للمساهمين من المواطنين".

وأشار عضو اللجنة المالية عبد الرحمن الراشد إلى أن عملية الشراء تمت من أول العام، ولكن ما حدث هو استكمال للإجراءات القانونية، إذ إن الموافقة لا تتم إلا بالأنظمة والقوانين منعاً للاحتكار، لأن عمليات البيع مدرجة ضمن 26 جهة لها قوانينها.

وشرح الراشد أن مناقشة ضريبة الدخل ليس كما هو متداول على المواطن أو القيمة المضافة، بل يتعلق التعديل في "سابك" فقط، وحتى لا يأتي ضرر على المساهمين من الاستحواذ تم التعديل لكي يتم تفادي الإشكالات، وذلك في صالح صغار المساهمين.

فائدة مشتركة

وحول صفقة أرامكو في "سابك"، قال ياسر الرميان المشرف على صندوق الاستثمارات العامة سابقاً، "تمثّل هذه الصفقة فائدة مشتركة لجميع الأطراف، ونقلة نوعية لثلاث من أهم المؤسسات الاقتصادية في السعودية. وستوفر الاتفاقية رأس مال ضخماً لتعزيز استراتيجية الاستثمار طويلة الأمد لصندوق الاستثمارات العامة، ما سيسهم في تنوّع القطاعات، ومصادر الدخل في المملكة. كما ستقدم الصفقة مالكاً استراتيجياً قادراً على إضافة قيمة كبيرة لـ "سابك" ومساهميها، مع الاستفادة في الوقت نفسه من القدرات القوية التي تتمتع بها الشركة لفتح الآفاق أمام فرص النمو التي تستطيع أرامكو السعودية أن توفّرها، باعتبارها أحد اللاعبين البارزين في أسواق الطاقة عالمياً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قفزة نوعية

وقال أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية وكبير الإداريين التنفيذيين، "يُعد هذا الاستحواذ قفزة نوعية لدفع استراتيجية النمو التحويلية بأرامكو السعودية في مجال التكرير والبتروكيميائيات المتكاملة، وتُعد "سابك" شركة عالمية تتمتع بقدرات متميّزة سواء في قوتها العاملة أو قطاع البتروكيميائيات. وكجزء من مجموعة شركات أرامكو السعودية، سنعمل معاً على إنشاء منصة أقوى لتعزيز القدرة التنافسية، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمنتجات الكيميائية التي يحتاج إليها عملاؤنا في جميع أنحاء العالم".

وأوضح عبد العزيز القديمي النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في أرامكو السعودية، أن "استراتيجية الشركة في قطاع التكرير والبتروكيميائيات ترتكز على تلبية حاجات عملائنا حول العالم من خلال تأمين منافذ للنفط الخام، والتوسّع في صناعاتنا التكريرية، وترسيخ تكاملها مع إنتاج البتروكيميائيات. ونحن نتطلع إلى الاستحواذات وتكوين الشراكات لتحقيق قيمة طويلة الأجل، والارتقاء بالتقنيات من أجل تحويل النفط الخام إلى منتجات كيميائية. وتمثّل "سابك" شريكاً استراتيجياً، ومنصة قوية لدعم استثماراتنا المستمرة الرامية لتحقيق النمو المستقبلي في قطاع البتروكيميائيات، الذي يُعد الأسرع نمواً من حيث الطلب على النفط".

تعزيز النمو الاقتصادي

ويمثل الاستحواذ خطوة نحو طرح حصة أقلية في شركة أرامكو للاكتتاب، إذ سبق أن صرح أمين الناصر أن خطة طرح حصة أقلية في "أرامكو" لا تزال قائمة وإنه تم تأجيلها لما بعد الاستحواذ على "سابك".

وبحسب مراقبين، فإن صفقة استحواذ "أرامكو" على حصة أغلبية في شركة "سابك" ستتيح للسعودية خيارات جديدة لزيادة الإنفاق وتعزيز النمو الاقتصادي، إضافة إلى منحها الوقت لتعزيز إدراج "أرامكو" في الأسواق المالية.

والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، هي شركة عالمية رائدة في مجال إنتاج الكيميائيات المتنوعة، ويقع مركزها الرئيس في مدينة الرياض، وتدير الشركة عملياتها التصنيعية على المستوى العالمي عبر الأميركتين، وأوروبا، والشرق الأوسط، ومنطقة آسيا الباسيفيك؛ حيث توفر منتجات شديدة التنوع، تشمل: البتروكيميائيات والمغذيات الزراعية والمعادن والمنتجات المتخصصة.

أرامكو تشتري حصة الصندوق السيادي

واشترت شركة أرامكو، الأحد، 70 في المئة من أسهم "سابك" من خلال إبرامها لأربع صفقات خاصة بلغت قيمتها حوالى 69 مليار دولار في سوق الأسهم السعودية "تداول". ونفذت العمليات الشراء بالسعر السابق للسهم والبالغ 123 ريالاً نحو (32.77 دولار).

ويذكر أن الشركة أعلنت في مارس (آذار) الماضي أنها بصدد الاستحواذ على 70 في المئة من رأسمال "سابك" من صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي للبلاد، الذي كان يمتلك 70 في المئة من أسهم الشركة، في حين تمتلك مؤسسة التأمينات الاجتماعية 5.7 في المئة.

وتتوزع النسبة المتبقية على مؤسسات وأفراد من ذوي الملاءة المالية بخلاف الحصة المتداولة في السوق.

المزيد من أسهم وبورصة