Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دعوة المسافرين إلى عدم حمل الحقائب اليدوية معهم إلى الطائرة

يواجه المسافرون الملتزمون التعليمات الجديدة تكاليف سفر أعلى إلا إذا وافقت شركات الطيران على خفض الرسوم على الأمتعة أو إلغائها

زُوّد المسافرون جوّاً في بريطانيا عشية الرحلة الأولى لـ"إيزي جت" easyJet بعد توقّف دام 12 أسبوعاً، بتعليمات هدفها تقليل مخاطر انتشار فيروس كورونا، كما جرى حثّهم على عدم حمل حقائب اليد معهم إلى الطائرة.

وأصدرت دائرة النقل البريطانية توصيات للمسافرين، تدعوهم فيها إلى تسجيل جميع أمتعتهم وتسليمها في مكتب تسجيل الأمتعة المخصص بالمطار، وجاء في التوصيات أن "هذا سيُسرّع عملية الصعود إلى الطائرة والنزول منها، وسيحدّ من مخاطر انتشار عدوى الفيروس".

وتهدُف التدابير الجديدة إلى التخفيف من مظاهر الوقوف والانتظار في أروقة المطار. بيد أن المسافرين الذين يلتزمون هذه التعليمات يواجهون تكاليف سفر أكثر ارتفاعاً، إلا إذا وافقت شركات الطيران على تخفيض الرسوم على الأمتعة أو إلغاء تلك الرسوم كليّاً.

وأصغر حقيبة بزنة 15 كلغ تُسجَّل وتُسلَّم بالرحلة الداخلية الأولى لـ"إيزي جت"، من غاتويك إلى غلاسغو، تبلغ تكلفتها 25.49 جنيه إسترليني (نحو 31 دولاراً أميركياً).

ولم توافق شركات الطيران على تخفيض التكاليف والرسوم على الأمتعة، أو العودة إلى أيام السماح بـ20 كلغ لكل راكب. وقال متحدّث باسم طيران "إيزي جت" إنّهم في شركته "يسمحون للركاب بحمل حقيبة اليد، وإبقائها معهم في الطائرة، لكنّهم يدعون الركاب إلى محاولة التخفيف من ذلك قدر المستطاع، كما يشيرون عليهم بأن الأمر سيتطلّب منهم أن يقوموا بوضع حقائب اليد، من تلقائهم، في الخزائن العليا المخصصة لها فوق مقعدهم".

أمّا "الخطوط الجوية البريطانية" British Airways فهي تفرض رسوماً إضافية على الأمتعة، التي تُسجّل وتُسلّم في المطار، ضمن بطاقات السفر المخصّصة "لحقائب اليد فقط". كما تسمح هذه الشركة في الوقت الراهن بأمتعة على متن الطائرة بزنة 46 كلغ، معفيّة من الرسوم لجميع البطاقات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير الإرشادات الجديدة التي أصدرتها دائرة النقل البريطانية إلى وجوب أن يقوم الركاب بتسجيل أمتعتهم عبر الإنترنت، لتفادي المعاملات المباشرة وجهاً لوجه داخل المطار. كما لا ينبغي توديع المسافرين أو استقبالهم في المطار من قِبل آخرين، إلا إذا كانوا بحاجة إلى مساعدة.

وتوصي الإرشادات المسافرين بـ"غسل الأيدي عشرين ثانية على الأقل، بعد اعتمادهم الخدمة الآلية لتسجيل الأمتعة وتسليمها، وبعد استخدامهم عربات الأمتعة في المطار، ولمسهم الأسطح المعرّضة للمس مراراً". كما جاء في الإرشادات المخصصة للركاب على متن الطائرة، التالي:

البقاء في وضعية الجلوس قدر الإمكان.

اتباع تعليمات وإرشادات طاقم الطائرة.

تسديد المدفوعات باعتماد نظام البطاقات الذكية (التي لا تتطلب اللمس) حيث أمكن.

أخذ العلم باحتمال تقليل خدمات الأطعمة والمشروبات على متن الطائرة.

إبلاغ الطاقم في حال الشعور بأيّ عارض صحي.

أمّا بالنسبة إلى الوصول فإن التعليمات تطلب من المسافرين "مغادرة المطار بأسرع وقت ممكن". وهذا يعتبر متناقضاً مع الدعوة إلى تسجيل جميع الأمتعة، وتسليمها في المطار قبل الصعود إلى الطائرة، إذ إن الأمر سيفرض على المسافرين الواصلين الانتظار مع ركاب آخرين أمام أحزمة تسليم الأمتعة. كما أوصت إرشادات دائرة النقل المسافرين بوجوب "تجنّب الأوقات والممرات الأكثر ازدحاماً"، بيد أنها لم تقدم أي تفاصيل عن كيفية تحديد ذلك.

وقال وزير النقل، غرانت شابس، "النصيحة الحالية التي تقدمها الحكومة تبقى متمثلة بوجوب تجنّب السفر غير الضروري". وأضاف "لكننا اليوم نتخذ الخطوات اللازمة لضمان تطبيق الإرشادات، وذلك كي يستعيد قطاع السفر توازنه، ويصبح رفع الضوابط على السفر آمناً". أمّا متخصص شؤون السفر، جون ستريكلاند، فيقول "على الرغم من احتمال أن يكون ذلك منطقيّاً في المدى المنظور، فإن الأمر برمته يتّسم بشيء من الاعتباطية، وما يحتاجه قطاع السفر يبقى علاقة متضافرة وفعّالة أكثر مع الحكومة، كي يحدّد وجهته المقبلة، اعتماداً على دراية المشرفين عليه وخبرتهم".

وفي السياق ذاته، قال تيم هوكينز، مدير التخطيط في مجموعة مطارات مانشيستر، "الإرشادات الجديدة تقدّم أسساً أولى، لإعادة انطلاق قطاع السفر البريطاني وتعافيه".

ورأى هوكينز أنّه "مع تبني إرشادات مماثلة في بلدان أخرى، واعتماد مقاربات هادفة لإتاحة السفر إلى بلدان تقلّ فيها المخاطر، فإننا سنحصل على العناصر المؤدية إلى إعادة تنشيط اقتصادنا، وحماية الوظائف في مختلف سلاسل الإمداد العاملة ضمن قطاع الطيران والسفر".

كما أدلى الرئيس التنفيذي لـ"طيران المملكة المتّحدة"، تيم ألدرسلايد، Airlines UK، بدلوه في موضوع إرشادات السفر الجديدة، فرأى أنها "تعبّد الطريق لبدء اعتماد الجسور الجوية"، وهي اتفاقات السفر الحرّ المتبادلة، والهادفة إلى الالتفاف على تدبير الحجر الصحي الجديد على المسافرين الذي تعتمده الحكومة. وقال ألدرسلايد "ليس ثمّة سبب لعدم حصولنا على توضيحات من جانب الحكومة عن كيفية وزمن اعتماد هذه الإرشادات خلال الأيام المقبلة".

وكان المدير التنفيذي لمطار هيثرو قد وجّه في وقت سابق اللّوم لتدبير الحجر الصحي في مسألة مفاقمة خسارة الوظائف. وقال جون هولاند كاي إنه "على مدى هذه الأزمة، حاولنا حماية الوظائف في الخطوط الأمامية (بالمواجهة مع الجائحة)، بيد أننا لم نعد قادرين على الاستمرار في ذلك". كما دعت وزارة الخارجية البريطانية منذ الـ17 من مارس (آذار) الماضي إلى عدم السفر، إلا في حالات الضرورة.            

© The Independent

المزيد من سياحة و سفر