Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التجارة تهوي 27 في المئة و10 تريليونات دولار لا تكفي لإنقاذ اقتصاد العالم

الانكماش يبلغ ذروته بنهاية 2021 والناتج العالمي يهوي 7.6 في المئة خلال 2020

صناعة السيارات أحد القطاعات الرئيسة المهددة بالانكماش بسبب جائحة كورونا  (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تحذر فيه منظمة الصحة العالمية من الموجة الثانية لوباء كورونا، واتجاه عدد كبير من الدول لإنهاء حالة الإغلاق وفتح الاقتصادات، قالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، إن الحكومات في جميع أنحاء العالم أنفقت 10 تريليونات دولار في الإجراءات المالية للاستجابة إلى الجائحة، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود الكبيرة.

وأوضحت، عبر مدونة موقع صندوق النقد، أن "الحكومات في جميع أنحاء العالم طبقت تدابير سياسة استثنائية لإنقاذ الأرواح وحماية سبل العيش". لكن بالنظر إلى شدة الأزمة، من الضروري بذل جهود إضافية كبيرة، وهذا يشمل اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب وجود ندوب في الاقتصاد، بما في ذلك فقدان الوظائف وزيادة عدم المساواة.

وقال صندوق النقد الدولي، إن التقديرات الجديدة تشير إلى أن ما يصل إلى 100 مليون شخص يمكن دفعهم إلى الفقر المدقع نتيجة للأزمة الحالية، وينبغي أن يركز الإنفاق الإضافي على تقليل فقدان الوظائف ومنع زيادة عدم المساواة. مشيراً إلى تعزيز الانتعاش الشامل، ووجوب تركيز الاستثمارات على تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، ودعم حماية المناخ. بالإضافة إلى ذلك لابد من توسيع نطاق وصول الأسر ذات الدخل المنخفض والشركات الصغيرة إلى المنتجات والتكنولوجيا المالية.

صادرات وواردات الدول تهوي بنسب قياسية

ومنذ منتصف مارس (آذار) الماضي، أعلنت حكومات ودول العالم خطط تحفيز ضخمة لإنقاذ الاقتصاد العالمي من قبضة ومخاطر كورونا التي تسببت في العديد من الأزمات، ما تسبب في تفاقم الديون العالمية ووصولها إلى مستويات قياسية، كما انخفضت الاحتياطيات لدى البنوك المركزية على مستوى العالم بنسب مرعبة.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه بعض الدول عن إعادة فتح الاقتصادات وتحريك عجلة النمو من جديد، قالت وكالة تابعة للأمم المتحدة إن التجارة الدولية قد تتراجع 20 في المئة خلال العام الحالي، مع انهيار القطاعات الرئيسة، بما في ذلك صناعات السيارات والطاقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" في تقرير حديث، أنه "بافتراض استمرار حالة عدم اليقين، تشير توقعات الأونكتاد إلى انخفاض بنحو 20 في المئة للتجارة الدولية في عام 2020". وتراجع التجارة الدولية بنحو 27 في المئة خلال الربع الثاني من العام الحالي.

وتابع التقرير، "انهارت التجارة في قطاع السيارات والطاقة، بينما كانت التجارة في المنتجات الغذائية الزراعية مستقرة". وأضاف أن التجارة في الدول النامية يبدو أنها تراجعت بوتيرة قوية في أبريل (نيسان)، وانخفضت بشكل أسرع مقارنة بالدول المتقدمة.

وقالت الوكالة إن الواردات إلى الدول النامية تراجعت بنسبة 19 في المئة خلال شهر أبريل الماضي، بينما تقلصت صادراتها بنسبة 18 في المئة. وأشارت إلى أن الصين بدت "أفضل حالاً" من الاقتصادات الكبرى الأخرى، حيث نمت الصادرات 3 في المائة خلال أبريل الماضي، لكن الانتعاش قد يكون قصير الأجل حيث انخفضت الواردات والصادرات 8 في المئة خلال الشهر الماضي.

صورة قاتمة للاقتصاد العالمي حتى نهاية 2021

ورسمت منظمة التعاون والاقتصادي والتنمية صورة قاتمة للاقتصاد العالمي، مع الإشارة إلى أنه مع تفشي موجة ثانية من وباء كورونا، أو بدون ذلك فستكون العواقب وخيمة وطويلة الأمد. حيث يتجه كورونا إلى إثارة أسوأ ركود اقتصادي خارج زمن الحرب في نحو 100 عام، بحسب تقرير التوقعات الاقتصادية الذي نشرته منظمة التعاون الاقتصادي.

ومن المتوقع أن يكون التعافي الاقتصادي بطيئاً وأن تكون الأزمة ذات تأثيرات طويلة الأمد، كما أن الناس الأكثر ضعفاً سوف يتأثرون بشكل غير متناسب. وتحدد منظمة التعاون مسارين للتوقعات الخاصة بالأداء الاقتصادي عالمياً خلال هذا العام، يفترض الأول وجود موجة ثانية من حالات الإصابة بالفيروس مع تجدد عمليات الإغلاق قبل حلول نهاية 2020، ويستند الآخر إلى تجنب تفشي موجة ثانية من الوباء.

وبموجب الأول، فمن المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي العالمي 7.6 في المئة خلال عام 2020، لكن الاقتصاد سيظل دون مستويات ما قبل الأزمة بحلول نهاية العام المقبل. أما المسار الآخر، فيتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي انكماشاً 6 في المئة خلال العام الحالي مع احتمالية أن يتعافى إلى مستويات ما قبل الأزمة تقريباً بحلول نهاية 2021. وفي ظل كلا المسارين، من غير المرجح التعافي لمستويات العام الماضي لنحو عامين على الأقل.

ومن المتوقع أن يتوسع الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل 5.2 في المئة، في حالة السيطرة على الوباء، لكن التوسع الاقتصادي سيبلغ متوسط 2.8 في المئة فقط، حال اندلاع موجة ثانية من الوباء. وتشير المنظمة إلى أن كلاً المسارين يمثلان احتمالاً واقعياً، نظراً لأن النشاط الاقتصادي لا يمكن أن يعود إلى طبيعته في ظل الظروف الحالية.

وقالت المنظمة إنه بحلول نهاية 2021، فإن الخسائر ستتجاوز أيّ ركود اقتصادي سابق في غضون الـ100 عام الماضية خارج زمن الحرب مع وجود عواقب وخيمة وطويلة الأمد على الأشخاص والشركات والحكومات.

وترى منظمة التعاون الاقتصادي أن كلاً من فرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا ستشهد انكماشاً اقتصادياً بوتيرة حادة هذا العام. كما تتوقع أن تسجل الولايات المتحدة انكماشاً بنسبة 8.5 في المئة في ظل المسار الأول و7.3 في المئة من خلال الآخر، الخاص بعدم اندلاع موجة ثانية من الوباء.

المزيد من اقتصاد