Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موديز: الاقتصادات الخليجية قادرة على تحمل صدمات نفطية جديدة

بفضل ثرواتها السيادية وسياسات الإصلاح المالي التي تطبقها السعودية

شعار شركة أرامكو السعودية   (رويترز)

ذكرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية "موديز"، في تقريرها الصادر حديثاً، أن دول الخليج سوف يكون لديها مرونة أكبر في التصدي لصدمات نفطية في الأجل القصير والمتوسط مقارنة بباقي الدول المصدرة للنفط في ظل توقعها مستويات متدنية للأسعار حتى نهاية عام 2021.

واستندت الوكالة في توقعاتها إلى المصدات المالية التي تتمتع بها الدول النفطية من أصول سيادية واحتياطات نقدية ضخمة، وكذلك بفضل دعم من سياسات إعادة الهيكلة التي تدعم زيادة إيرادات القطاع غير النفطي.

وجاءت المقارنة مع 16 دولة مصدرة للنفط حيث تم قياس أثر تلك التراجعات في أسعار النفط على حجم اتساع العجز المالي وعجز الحساب الجاري.

تقديرات موديز للنفط

وكانت وكالة موديز قد خفضت 8 دولارات في المتوسط من توقعاتها لأسعار النفط في الأجل القصير والمتوسط، حيث قدرت متوسط أسعار النفط في العام الحالي إلى 35 دولاراً للبرميل على أن يتحسن خلال عام 2021 ليصل إلى 45 دولاراً للبرميل.

وأرجعت ذلك إلى توقعاتها استمرار التباطؤ في الطلب العالمي على أثر التداعيات الاقتصادية المترتبة على جائحة كورونا، خصوصاً بالاقتصادات المتقدمة، حيث أكدت الوكالة في تقريرها أن الارتفاعات الحالية بالأسعار تمثل عملية تصحيح قد لا تستمر خلال الفترة المقبلة.

السعودية

وأشارت موديز إلى أن الإجراءات المالية التي أعلنتها السعودية أخيراً، وتمثلت في إعادة هيكلة لميزانيتها الحكومية عن طريق زيادة إيرادات القطاع غير النفطي وخفض النفقات، سوف تقدم دعماً كبيراً للقوة المالية التي تتمتع بها. ويضاف إلى هذه الإجراءات ثروة السعودية السيادية واحتياطاتها النقدية الضخمة، ما يجعل تأثير التراجعات المتوقعة بأسعار النفط منخفضاً على العجز في الميزانية والحساب الجاري، حيث تقدر بـ3.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، ثم تتقلص إلى 2.9 في المئة خلال العام المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان وزير المالية السعودي محمد الجدعان قد أعلن تدابير مالية اتخذتها البلاد لمواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا منتصف شهر مايو (أيار) الماضي برفع ضريبة القيمة المضافة ضعفين من 5 في المئة إلى 10 في المئة، على أن يتم تطبيقها في الأول من يوليو (تموز) المقبل، وإلغاء بدل غلاء المعيشة لموظفي القطاع العام، الذي تم منحه للمواطنين قبل عامين بقيمة تصل إلى 267 دولاراً للموظف شهرياً و133 دولاراً للمتقاعدين.

وتمثل إيرادات القطاع النفطي نحو ثلثي إيرادات السعودية السنوية، وهو ما يستهدف خفضه من خلال تطبيق الإصلاحات الهيكلية التي تم الإعلان عنها ضمن رؤية 2030.

وذكرت الوكالة في تقريرها أنه في حالة عدم تطبيق هذه الإجراءات، فإن الانخفاض المتوقع في أسعار النفط على المدى المتوسط يوسع العجز المالي إلى أكثر من 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 وأكثر من 8 في المئة العام المقبل، مقارنة بعجز يمثل 4.5 في المئة من الناتج المحلي العام الماضي، وكذلك ارتفاع الدين الحكومي إلى نحو 38 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2021.

الإمارات

حسب موديز، ستكون الإمارات الأقل تضرراً من انخفاض أسعار النفط مقارنة بباقي دول الخليج. وأرجعت الوكالة ذلك إلى تغطية احتياطاتها المالية لأكثر من الدين العام بمستويات مريحة، إضافة إلى قلة اعتمادها على الناتج المحلي للقطاع الهيدروكربوني في ميزانيتها مقارنة بباقي الدول المصدرة.

وتوقع التقرير أن يتسع عجز ميزانية الإمارات 2.3 في المئة فقط خلال العام الحالي على أن يتقلص ذلك التأثير إلى 2.2 في المئة فقط خلال 2021، وهو ما لن يؤثر بشكل واضح في مستوى الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ليبقى في مستويات آمنة ما بين 20 إلى 30 في المئة.

وتمتلك الإمارات أصولاً تبلغ قيمتها نحو 1.2 تريليون دولار بصناديقها السيادية المتنوعة، كما أن لديها احتياطياً نقدياً يصل إلى نحو 100 مليار دولار، وودائع حكومية بالقطاع المصرفي تتخطى 45 مليار دولار.

الكويت

أكدت "موديز" قدرة أصول الكويت السيادية على تعويض التداعيات الناجمة عن تراجع أسعار النفط، واتساع عجز الميزانية والحساب الجاري، بفضل تدني مستويات الدين المحلي إلى الناتج المحلي الإجمالي عند أقل من 10 في المائة، التي تعد أدنى المستويات بين دول الخليج، فيما يصل حجم أصول صندوقها السيادي إلى نحو 592 مليار دولار.

وتعد الكويت أكثر دول الخليج تأثراً بتراجعات أسعار النفط المتوقعة، التي سينتج عنها اتساع في عجز الميزانية خلال العام الحالي بنسبة 6.3 في المئة، ثم يتقلص إلى 5 في المئة فقط خلال 2021، والسبب في ذلك اعتمادها على إيرادات القطاع النفطي التي تمثل 90 في المئة من إيرادات الحكومة.

المزيد من اقتصاد