Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوروبا تتعلم من درس كورونا ومدينة إيطالية تقاضي المقصرين

الفيروس يحصد أكثر من 412 ألف وفاة عالمياً والبرازيل تعيد فتح أكثر من نصف مراكزها التجارية

أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة ما لا يقل عن 412,926 شخصاً حول العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر (كانون الأول)، وفق تعداد أعلنته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسميّة، اليوم الأربعاء.

وسُجّلت رسميّاً أكثر من 7,294,130 إصابة في 196 بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء، تعافى منها 3,227,700 شخص على الأقل.

وعلى الرغم من عدم توقف الفيروس عن الانتشار، إلا أن دولاً عديدة، خصوصاً في القارة الأوروبية، تتجه إلى مزيد من تقليص الإجراءات الاحترازية، على نحو تدريجي، كما هو الحال في فرنسا، التي عرض مجلس وزرائها الأربعاء مشروع قانون ينظم إنهاء حالة الطوارئ الصحية في 10 يوليو (تموز)، تتبعه فترة انتقالية من أربعة أشهر، حيث يبقى من الممكن الاستمرار في فرض قيود.

وفي سابقة في إيطاليا، منذ ظهور الفيروس، تقدّم أفراد من أسر ضحاياه، في مدينة بيرغامو في شمال إيطاليا، بنحو 50 دعوى الأربعاء أمام النيابة العامة، حيث حصد الوباء نحو 34 ألف شخص.

وسلم أفراد من لجنة "الحقيقة والعدالة لضحايا كوفيد-19" التي نشأت على فيسبوك وتضم 55 ألف عضو، الدعاوى إلى مكتب المدعي العام في بيرغامو. وقال ستيفانو فوسكو (31 عاماً)، أحد مؤسسي المجموعة على فيسبوك، والذي توفي جده في مارس (آذار) الماضي "لا نريد الثأر، نريد العدالة".

وتعرض المآسي التي عاشها كل فرد من هذه العائلات نقصاً في المعلومات أو إهمالاً في العلاج الطبي، وسينظر فيها المدعي الذي سيقرر لاحقاً بشأن احتمال البدء بملاحقات أم لا.

تعزيز مرونة أوروبا في مواجهة الأوبئة

دعا زعماء ست دول في الاتحاد الأوروبي إلى بناء مخزون من الأدوية والمعدات الحيوية في الاتحاد وإجراءات أخرى لتعزيز مرونة التكتل على المدى الطويل في مواجهة أزمات الصحة العامة.

وسجل الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة وبريطانيا نحو 1.4 مليون حالة إصابة بفيروس كورونا، أو ما يعادل نحو خُمس الإجمالي العالمي. وفي ذروة الأزمة، لجأت دول كثيرة فيه إلى تدابير حمائية، مثل وضع حواجز تجارية تحول دون تصدير المعدات الطبية إلى جيرانها.

وفي ورقة مشتركة أُرسلت إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أيد زعماء الدنمارك وإسبانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا مقترحات بشأن البحث المشترك وتطوير اللقاحات والعلاج.

وقالوا في الوثيقة إن تطوير "استراتيجية أوروبية أكثر شمولية يمكن أن يكون أكثر فاعلية من أن تحاول كل دولة عضو تعزيز الاستعداد بمفردها".

وتضمنت المقترحات إنشاء مخزون من الأدوية والإمدادات والمعدات الحيوية يكفي لثلاثة أشهر في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، إضافةً إلى التعاون بين الدول والشركات لإنتاج منتجات رئيسة في أوقات الأزمات.

وأكدت الورقة ضرورة تعزيز قدرة أوروبا على البحث والتطوير في مجال اللقاحات، من خلال تمويل التجارب السريرية واسعة النطاق وإنشاء "منصة استعداد" من شأنها أن تقلّل من المخاطر بالنسبة إلى الشركات في تطوير اللقاحات من خلال ضمان إقبال الجمهور على الشراء.

وقالت الورقة، التي دعت أيضاً إلى المراقبة والتحليل المشترك لاستراتيجيات الفحص المختلفة، إن بالإمكان نشر نتائج الأبحاث على منصة أوروبية مخصّصة لوباء كورونا.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الأربعاء، أن المفوضية ستوصي الدول الأعضاء بإعادة فتح حدودها الخارجية أمام المسافرين القادمين من دول غير منضوية في التكتل اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

ويعود القرار بشأن تخفيف القيود المفروضة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد إلى حكومة كل دولة على حدة، لكن بوريل ذكر أن بروكسل ستوصي "برفع تدريجي وجزئي" للحظر.

2000 إصابة في إيران خلال 24 ساعة

وسجّلت إيران، الأربعاء، أكثر من ألفي إصابة جديدة بالفيروس، في إطار ارتفاع عدد الإصابات مؤخراً، والذي أرجعه الرئيس حسن روحاني لازدياد الفحوصات.

وقال روحاني، في اجتماع متلفز مع أعضاء حكومته، "عندما يتم إجراء مزيد من الفحوص، فمن الطبيعي أن يتم الكشف عن مزيد من الإصابات".

لكنه أضاف أن العدد الكبير للإصابات المعلنة مؤخراً "لا يحمل جانباً سلبياً وعلى الناس ألا يقلقوا".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري إنه تم تأكيد 2011 إصابة في الساعات الـ24 الأخيرة، لترتفع الحصيلة الإجمالية للإصابات في إيران إلى 177,938.

وأضافت أن عدد الوفيات بلغ 8506 مع تسجيل 81 وفاة جديدة خلال 24 ساعة.

الولايات المتحدة تسجّل أكثر من 800 وفاة

في غضون ذلك، سجّلت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء 819 حالة وفاة خلال 24 ساعة، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيّات الناجمة عن الوباء في هذا البلد إلى أكثر من 111750 وفاة، بحسب حصيلة أعدّتها جامعة جونز هوبكنز. وأظهرت بيانات نشرتها الجامعة أنّ الجائحة حصدت في أميركا لغاية اليوم  أرواح 111751 شخصاً من أصل 1973803 مصابين. في المقابل، تماثل للشفاء رسمياً حوالى 518 ألف مصاب.

وحتى شهر خلا، كانت ثلاث ولايات تقع على الساحل الشرقي للبلاد هي نيويورك ونيوجيرسي وماساتشوستس تختصر لوحدها نصف عدد الوفيات المسجّلة في سائر أنحاء البلاد، لكن مذاك انتقلت بؤرة الوباء إلى ولايات الغرب الأوسط والجنوب وقسم من الغرب.

والولايات المتحدة هي وبفارق شاسع عن سائر دول العالم البلد الأكثر تضرّراً من كورونا إن على صعيد الإصابات أو على صعيد الوفيات، لكنّ دولاً أخرى عدّة هي أكثر تضرّراً منها من حيث معدّل الوفيات بالنسبة إلى عدد السكان، وفي مقدّم هذه الدول بلجيكا (83 وفاة لكل 100 ألف نسمة)، تليها المملكة المتحدة (60) ثم إسبانيا (58) وإيطاليا (56) والسويد (47).

ووفقاً لمقياس وضعه باحثون في جامعة ماساتشوستس استناداً إلى 11 نموذجاً وبائياً، يُتوقّع أن يبلغ عدد الوفيات بكوفيد-19 في الولايات المتحدة 130 ألف وفاة بحلول 4 يوليو، عيد استقلال البلاد.

وفي بريطانيا ارتفع عدد حالات الوفاة 245 حالة، ليصل الإجمالي إلى 41128 حالة وفاة، وفقاً لبيانات حكومية صادرة اليوم الأربعاء.

1455 حالة جديدة في مصر

وأعلنت وزارة الصحة والسكان في مصر، اليوم الأربعاء، تسجيل 1455 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا صعوداً من 1385 حالة يوم الثلاثاء، إضافة إلى 36 حالة وفاة بزيادة حالة واحدة عن اليوم السابق.

وقال خالد مجاهد المتحدث باسم الوزارة "إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم الأربعاء هو 38284 حالة من ضمنهم 10289 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي و1342 حالة وفاة".

وأضاف أن المحافظات التي سجلت أعلى معدل إصابات بالفيروس هي القاهرة والجيزة والقليوبية، بينما سجلت محافظات البحر الأحمر ومطروح وجنوب سيناء أقل معدلات الإصابة بالفيروس.

البرازيل تعيد فتح أكثر من نصف مراكزها التجارية

في البرازيل، استأنف أكثر من نصف المراكز التجارية أنشطته مع تقليل ساعات العمل، بينما ترفع السلطات على نحو متزايد إجراءات التباعد الاجتماعي على الرغم من عدد أكبر من الإصابات والوفيات بالفيروس في أكبر سوق في أميركا اللاتينية. 

وكانت الجائحة قد أدت الى إغلاق كل المراكز التجارية في البرازيل وعددها 577. لكن القيود بدأت تنحسر على مدار الأسابيع القليلة الماضية على الرغم من أن الوباء يواصل اجتياح البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلنت وزارة الصحة البرازيلية مساء الثلاثاء تسجيل 1272 حالة وفاة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ 24 الماضية، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية لضحايا الجائحة في هذا البلد إلى أكثر من 38 ألف وفاة، موضحةً أن الوباء حصد لغاية اليوم أرواح 38406 أشخاص من أصل 739503 مصابين بالفيروس، في ثاني أعلى حصيلة إصابات تسجّلها دولة في العالم بعد الولايات المتحدة. وأضافت أنّ عدد الإصابات التي أحصتها خلال 24 ساعة بلغ 32091 إصابة.

غير أنّ المجتمع العلمي في البرازيل يعتبر هذه الأرقام أقلّ بكثير من الواقع، ويعزو ذلك إلى عدم إجراء السلطات ما يكفي من الفحوصات المخبرية للكشف عن العدد الحقيقي للمصابين. ويقدّر بعض الخبراء أن يكون العدد الحقيقي أعلى بـ15 مرة من العدد المعلن رسمياً.

وكان قاض في المحكمة الفيدرالية العليا أمر مساء الاثنين حكومة الرئيس جايير بولسونارو بأن تنشر الإحصاءات المتعلّقة بالإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا كاملة، بعدما عدّلت الحكومة اعتباراً من الخامس من يونيو (حزيران) الحالي النموذج المتّبع في إحصاء الحالات ونشرها.

مساعدة أوكرانيا

من جانب آخر، أعلن صندوق النقد الدولي الثلاثاء أنّه وافق على برنامج مساعدات لأوكرانيا بقيمة 5 مليارات دولار يمتدّ على 18 شهراً، بينها 2.1 مليار ستحصل عليها في الحال، وذلك لمساعدتها في مواجهة تداعيات كورونا.

وقال الصندوق في بيان إنّ برنامج المساعدات الذي وافق عليه مجلسه التنفيذي "يهدف إلى مساعدة أوكرانيا في مواجهة تحديات جائحة كوفيد-19"، محذّراً من أن الوباء فاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ما يتطلّب من السلطات التركيز في المقام الأول على تدابير الاحتواء للحدّ من تقشّيه. وتوقّع أن "تتأثّر ميزانية عام 2020 بشدّة"، إذ إنّها ستشهد انخفاضاً حادّاً في الإيرادات وزيادة كبيرة في النفقات الطارئة اللازمة لمواجهة الأزمة الصحية.

حالات الإصابة في دلهي تتجه إلى "الانفجار"

وفي الهند، قال نائب رئيس وزراء ولاية دلهي الثلاثاء إن حالات الإصابة بالفيروس في الولاية ستقفز إلى أكثر من نصف مليون حالة بحلول نهاية يوليو وإن إمكانيات المستشفيات لا تكفي لمواجهة مثل هذا التفشي.

وجاء هذا التحذير في الوقت الذي انتشرت شكاوى مروّعة من أشخاص يكابدون للحصول على سرير خال في مستشفى في العاصمة الهندية ومن بينهم من قالوا إن أحباء لهم ماتوا على أعتاب مراكز طبية رفضت دخولهم.

وعلى الرغم من فرض عزل عام على سكان الهند الذين يبلغ عددهم 1.3 مليار نسمة في مارس، ينتشر المرض بمعدل من أعلى المعدلات في العالم، بينما تعيد البلاد فتح اقتصادها المتضرر بشدّة من قيود العزل العام.

ويبلغ عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الهند 266598 حالة وهو ثالث أكبر عدد في العالم ويتجه إلى تجاوز عدد الحالات في بريطانيا في الأيام القليلة المقبلة.

المزيد من صحة