Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القاهرة تصعق جيوب المصريين بزيادة أسعار الكهرباء

ارتفعت بنسبة تتراوح بين 19 و30 في المئة للمنازل والحكومة تتلقى 8.6 مليون شكوى من المستهلكين

تختلف أسعار الكهرباء بعد الزيادات طبقاً للشرائح المختلفة (أ ف ب)

أعلنت الحكومة المصرية زيادة أسعار الكهرباء المستخدمة في المنازل وفق شرائح الاستهلاك المختلفة، وتتراوح الزيادات الجديدة بين 4 جنيهات (0.24 دولار أميركي) و105 جنيهات (6.5 دولار)، بداية من يوليو (تموز) المقبل، بنسبة ارتفاع تتراوح بين 19 و30 في المئة.

وعلى الرغم من الزيادات الأخيرة، قال وزير الكهرباء والموارد المتجددة، محمد شاكر، إن الدولة لا تزال تدعم الكهرباء بنحو27 مليار جنيه (1.6 مليار دولار)، مضيفاً في مؤتمر صحافي عقده اليوم في القاهرة، "أن كل دعم لسعر الكيلوواط بقيمة 10 قروش يكلف الموازنة العامة للدولة 22 مليار جنيه (نحو 1.3 مليار دولار).

 

أسعار الشرائح المختلفة

وتختلف أسعار الكهرباء بعد الزيادات، طبقا الشرائح المختلفة، حيث زاد سعر الكيلوواط لشريحة الاستهلاك الأولى (من صفر إلى 50 كيلوواط في الشهر) من 30 إلى 38 قرشاً بنسبة زيادة 26.6 في المئة. وفي الشريحة الثانية (من 51 إلى 100 كيلوواط) من 40 إلى 48 قرشاً بنسبة زيادة 20 في المئة، وفي الشريحة الثالثة (من صفر إلى 200 كيلوواط) من 50 إلى 65 قرشاً، بنسبة زيادة 30 في المئة، وهي الشريحة الأكثر استهلاكاً.

كما زاد سعر الشريحة الرابعة (من 201 إلى 350 كيلوواطاً) من 82 إلى 96 قرشاً بنسبة زيادة 17 في المئة، والشريحة الخامسة (من 351 إلى 650 كيلوواطاً) من 100 إلى 118 قرشاً بنسبة زيادة 18 في المئة.

بينما تقرر الإبقاء على سعر الشريحة السادسة (من 651 إلى ألف كيلوواط) بواقع 140 قرشاً، والشريحة السابعة (أكثر من ألف كيلووات في الشهر) المحدد سلفاً بـ145 قرشاً، باعتبارهما لا تحظيان بأي دعم من الدولة.

ووفق أسعار الشرائح الجديدة للكهرباء، لن يحصل على دعم من الدولة من يزيد معدل استهلاكه على 650 كيلوواط شهرياً ويتحمل التكلفة الفعلية لسعر الـ"كيلوواط ساعة" كاملة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خفض الأسعار للقطاع الصناعي

في المقابل، قررت وزارة الكهرباء دعم القطاع الصناعي في خطوة منها لاحتواء التداعيات السلبية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، من خلال خفض أسعار الجهد الفائق (العالي) والمتوسط بالنسبة إلى القطاع بقيمة 10 قروش للكيلوواط مع تثبيت السعر لباقي القطاعات، مشيرة إلى أن الدولة ستتحمل نحو 22 مليار جنيه (1.3 مليار دولار) قيمة خفض أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي خلال السنوات الخمس المقبلة.

القطاع الصناعي يطلب مزيداً من الخفض

وتباينت آراء المصنعين بشأن القرار، حيث ثمّن بعضهم قرار تثبيت الأسعار على مدار خمس سنوات مقبلة، لتحقيق مزيد من الاستقرار خصوصاً أن الكهرباء تمثل جانباً لا يستهان به من تكاليف الإنتاج، بينما لم يرضِ القرار آخرين، واعتبروا أن قيمة الخفض لا تجدي.

وقال مدحت نافع، رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، المملوكة للدولة، إن القرار فيما يخص الصناعة "يمثل خطوة ضرورية لدعم هذا القطاع الحيوي، خصوصاً في ظل حالة الكساد الحالية نتيجة تفشي جائحة كورونا، لكنها غير كافية".

وأوضح لـ"اندبندنت عربية" أن قرار تثبيت الأسعار لمدة 5 سنوات ليس في صالح الصُنّاع، مؤكداً أنهم يتطلعون دائماً إلى خفض الأسعار باعتباره أحد العوامل الرئيسة التي تؤثر في مسيرة الشركات، خصوصاً الشركات كثيفة استهلاك الطاقة، لافتاً إلى أن أسعار الكهرباء في مصر تصنف بأنها الأعلى في العالم.

وكذلك طالب خالد الفقي، عضو مجلس إدارة شركة الحديد والصلب، الحكومة بخفض أسعار الكهرباء لشركته والشركات الأخرى التي تعتمد على الكهرباء بشكل أساسي في الصناعة. وأوضح أن خفضاً بقيمة 10 قروش فقط لا يسمن ولا يغني من جوع، خصوصاً أن تكلفة الكهرباء تمثل 40 في المئة من إجمالي تكاليف صناعة الألومنيوم و30 في المئة في صناعة الحديد والصلب، مطالباً الدولة بدعم الصناعة بخفضٍ لا يقل عن ثلاثة أضعاف الخفض المعلن أخيراً.

وبنبرة تعكس حالة من الرضا قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن التابعة للاتحاد المصري للغرف التجارية، إن تثبيت أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي خطوة جيدة من الحكومة لدعم القطاع، خصوصاً في ظل الفترة الحالية التي يعاني فيها الجميع من التداعيات السلبية لجائحة كورونا. وأضاف أن القطاع الداجني يعتمد على الكهرباء في الإضاءة والتدفئة والعملية الإنتاجية بنسبة كبيرة وتصل تكلفتها إلى نحو 15 في المئة من إجمالي التكاليف الصناعية.

تمديد خطة ترشيد الكهرباء

وبدأت الحكومة المصرية خطة ترشيد دعم الكهرباء في عام 2014، وكان مخططاً أن تنتهي في يوليو (تموز) 2019 بتحرير كاملٍ للأسعار ورفع الدعم، ومحاسبة المواطن بسعر تكلفة الكيلوواط الفعلية، لكن مع قسوة إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي اتبعتها القاهرة على مدار 3 سنوات منذ عام 2016 وحتى عام 2019 مددت الحكومة خطة الترشيد إلى 8 سنوات بدلاً عن 5 لتخفيف العبء، لتنتهي الخطة في يوليو 2021، وللمرة الثانية تقرر الحكومة تمديد الخطة 3 سنوات أخرى بعد تفشي جائحة كورونا إلى عام 2024 لتنتهي بتحرير أسعار الكهرباء بشكل كامل.

تقليص دعم الكهرباء 1.4 مليار دولار في 4 سنوات

وقلصت القاهرة الدعم المخصص لأسعار الكهرباء بقيمة 23.5 مليار جنيه (1.4 مليار دولار) على مدار 4 سنوات، حين خفضت الدعم من نحو 27.5 مليار جنيه (1.6 مليار دولار) في العام المالي 2016-2017  إلى 4 مليارات جنيه (نحو 247 مليون دولار) فقط في العام المالي الحالي 2019-2020.

الأسعار ارتفعت بنسبة 300 في المئة خلال 5 سنوات

وبدأت خطة الحكومة لرفع الدعم تدريجياً بزيادة أسعار الكهرباء على 6 مراحل قبل الزيادة الأخيرة، حين قررت الدولة زيادة الأسعار للمرة الأولى في عام 2014 وحتى عام 2019. حيث ارتفعت الشريحة الأولى (من صفر إلى 50 كيلوواط) من 7.5 قرش عام 2014 إلى 30 قرشاً في عام 2019 بنسبة ارتفاع 300 في المئة، بينما زادت في الشرائح التالية بنسب تراوحت بين 95 إلى 182 في المئة.

 

8.6 مليون شكوى من المستهلكين

ورغم رفع أسعار الكهرباء بشكل متتالٍ منذ 3 سنوات، لا تزال هناك شكاوى من جانب المستهلكين بسبب سوء الخدمات المقدمة، حيث كشف وزير الكهرباء المصري خلال المؤتمر أن وزارته استقبلت أكثر من 8.6 مليون شكوى من المستهلكين خلال العام الحالي.

وأضاف أنه جرى إطلاق منصة موحدة لخدمات الكهرباء، يستطيع المستهلك من خلالها طلب جميع الخدمات. وتابع "كما أطلقنا منظومة الشحن والسداد عن طريق الهاتف المحمول، وهناك 5 آلاف شخص يستخدمون هذه الخاصية".

رفع قدرة الربط مع السودان إلى 240 ميغاواط

وحول خطة الربط الكهربائي مع السودان أوضح الوزير أنه "سيتم رفع قدرة خط الربط مع الجارة الجنوبية من 70 إلى 240 ميغاواط خلال عام ونصف العام من الآن". وأكد أن "مصر حريصة على تلبية احتياجات السودان من الكهرباء بأعلى جودة وأكثر كفاءة".

وأشار إلى أن عدد محطات المحولات جهد 500 كيلوفولط سترتفع من 18 إلى 49 محطة نهاية العام الحالي، حيث ستكون الشركة المصرية لنقل الكهرباء انتهت من إضافة 6 آلاف كيلومتر من خطوط النقل الجديدة لرفع كفاءة الشبكة والقضاء على مشكلات انقطاعات التيار الناتجة عن انخفاض الجهد.

وحول ملف محطة الضبعة النووية قال "جار الانتهاء من التصميمات الخاصة بالمحطة بقدرة 4800 ميغاواط التي تنفذها شركة روساتوم الروسية".

المزيد من اقتصاد